قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات والخيرات وطيب الحياة، منوهًا بأن من أسباب الرزق صدق التوكل على الله تعالى واللجوء إليه.
وأوضح " خياط " خلال الجمعة الرابعة من شهر ربيع الأول اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن حقيقة التوكل اعتماد القلب عليه سبحانه وتفويض الأمر كله إليه واليقين بكفايته لعبده، منوهًا بأن التوكل لا يتعارض مع السعي في الأرض وابتغاء فضل الله، بل يستلزم الجمع بين الأمرين.
سببان لنزول البركات والخيرات
وأضاف أن التوكل عبودية القلب، والسعي عبودية الجوارح، وكلاهما عبادتان مأمور بهما، مبينًا أن الاستغفار وصدق التوبة من الذنوب من أسباب استجلاب الرزق، إلى جانب الدعاء الذي أمر الله عباده به وحثهم عليه.
وأشار إلى أن الدعاء يجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة، فمن أسباب حصول الرزق وبركة الكسب صلة الرحم والصدقة، داعيًا المسلمين إلى التماس الرزق بأسبابه الشرعية، واستفتاح مغاليقه بدوام الرجاء وكثرة الدعاء وإصلاح العمل.
وبين أن من أسباب اجتلاب الرزق الإنفاق في وجوه الخير والبر والإحسان، فالله وعد عباده المنفقين بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة، ومن أسباب كسب الرزق التبكير في طلبه.
وتابع: طلبًا للبركة التي دعا بها النبي -صلى الله عليه وسلم- للمبكرين في طلب أرزاقهم وفي شؤونهم، محذرًا من استبطاء الرزق وسلوك الوسائل المحرمة، والطرق غير المشروعة والمكاسب الخبيثة والمعاملات المحرمة.
وأردف: لما في ذلك من الخسران في الدنيا والعقاب في الآخرة، موصيًا المسلمين على ابتغاء فضل الله واستجلاب رزقه بالأخذ بالأسباب التي شرعها، مع صدق اليقين بأنه لا رازق غيره سبحانه وتعالى.
وأفاد بأن الله تعالى جعل للرزق أسبابًا يتوصل بها إليه، وفي طليعتها الإيمان بالله وتقواه حق التقوى، فمن اتقى الله بامتثال أمره واجتناب نهيه جعل له مخرجًا من المضائق، ورزقه من حيث لا يحتسب، موضحًا أن حياة المرء تقوم بفضل الله تعالى على عباده.
واستطرد: وكرمه وجوده وإحسانه وبه يستقيم عيشه من رزق واسع ومال وخير ولباس ومطعم ومسكن وصحة، فهو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين، والخلق فقراء إليه وهو الغني الحميد.