تتجه أنظار جماهير الكرة السعودية مساء اليوم الاثنين إلى مواجهتين تحملان حسابات مختلفة ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بعدما بدأت ملامح المنافسة في جدول الترتيب تتشكل بصورة أكثر وضوحاً بين الهلال الذي يسعى لتثبيت أقدامه في القمة ونيوم الذي يأمل في تقديم نفسه كأحد الفرق القادرة على إزعاج الكبار بينما يبحث الخليج والرياض عن طوق نجاة يعيدهما إلى الطريق الصحيح.
وتتركز الأنظار بشكل خاص على «المملكة أرينا» حيث يخوض الهلال اختباراً جديداً أمام نيوم في مواجهة لا تبدو متكافئة على الورق لكنها تحمل الكثير من التفاصيل التي قد تجعلها واحدة من أبرز مباريات الجولة.
الهلال يدخل اللقاء وهو الفريق الوحيد الذي حافظ على العلامة الكاملة منذ انطلاق المسابقة بعدما جمع 15 نقطة من خمس مباريات ليضع نفسه مبكراً في موقع المرشح الأبرز للمنافسة على اللقب مستفيداً من حالة فنية وبدنية مميزة انعكست على نتائجه وأدائه.
ولم يكن فوز الهلال الأخير على الشباب بهدفين دون مقابل مجرد ثلاث نقاط جديدة إذ جاء في توقيت مثالي بالنسبة للفريق بعدما تعثر النصر أمام الاتحاد ليجد «الزعيم» نفسه منفرداً بالصدارة وهو ما يمنح المواجهة أمام نيوم أهمية إضافية باعتبار أن أي تعثر قد يعيد الحسابات إلى نقطة الصفر.
الهلال.. هل يستمر الزحف؟
الرهان الأكبر بالنسبة للهلال لا يتعلق فقط بتحقيق الانتصار السادس توالياً وإنما بقدرته على الحفاظ على الإيقاع القوي الذي بدأ به الموسم خصوصاً أن الفريق يدخل مرحلة تتطلب التعامل مع ضغط الصدارة والتوقعات الجماهيرية الكبيرة.
وتبدو القوة الهجومية واحدة من أبرز نقاط التفوق لدى الفريق بعدما أصبح الإيطالي سيموني إنزاغي يمتلك خيارات متعددة قادرة على تغيير شكل المباراة في أي لحظة.
ويبرز الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة التي حصل عليها الهلال بعدما احتاج إلى دقائق قليلة فقط لترك بصمته التهديفية في ظهوره الأول أمام الأهلي فيما يمنح وجود البرازيلي جابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل الفريق حلولاً إضافية في الثلث الهجومي ويزيد من صعوبة مهمة أي منافس يحاول إيقافه.
لكن الصورة ليست مثالية تماماً بالنسبة إلى إنزاجي في ظل استمرار بعض الغيابات الدفاعية وعلى رأسها الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي وهو ما قد يمنح نيوم مساحة للتفكير في كيفية استغلال أي ثغرات خلف الخط الأمامي للهلال.
نيوم.. اختبار المشروع أمام المتصدر
على الجانب الآخر يصل نيوم إلى الرياض وفي جعبته 9 نقاط وضعته في المركز السابع بعدما تمكن الفريق من استعادة نغمة الانتصارات في الجولة الماضية بفوز كبير على الخليج بثلاثة أهداف دون رد.
الانتصار جاء بعد خسارتين متتاليتين ولذلك ينظر الجهاز الفني بقيادة الفرنسي كريستوف جالتييه إلى مواجهة الهلال باعتبارها أكثر من مجرد مباراة للحصول على النقاط؛ فهي فرصة لقياس مدى قدرة فريقه على منافسة أحد أقوى أندية المسابقة.
ويعرف جالتييه جيداً أن الفوارق الفنية بين الفريقين كبيرة لكنه لا يريد أن تتحول هذه الفوارق إلى عامل نفسي داخل فريقه إذ يطالب لاعبيه بالتعامل مع المواجهة بشخصية هجومية وشجاعة بدلاً من الاكتفاء بالدفاع وانتظار صافرة النهاية.
وأكد المدرب الفرنسي أن الهلال يمتلك إمكانيات كبيرة مشيراً إلى انتصاراته الخمسة وإحرازه 17 هدفاً فضلاً عن تدعيم صفوفه بعناصر قادمة من الدوري الإنجليزي لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة احترام المنافس دون الخوف منه.
وتبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم رغم جاهزيته البدنية خاصة أنه لم يشارك مع الفريق في معسكر الإعداد منذ بداية الموسم وهو ما يجعل قرار الدفع به أساسياً مرتبطاً برؤية الجهاز الفني لاحتياجات المباراة.
الخليج والرياض.. البحث عن مخرج
وفي مواجهة أخرى يلتقي الخليج مع الرياض في الدمام في مباراة تحمل عنواناً مختلفاً تماماً عن مواجهة الهلال ونيوم بعدما أصبح الفريقان في حاجة ماسة إلى النقاط الثلاث للخروج من دوامة النتائج السلبية.
الخليج يعيش بداية صعبة للموسم تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز إذ لم ينجح الفريق في تحقيق أي انتصار خلال الجولات الخمس الأولى مكتفياً بثلاثة تعادلات وخسارتين.
ولم تتوقف معاناة الخليج عند النتائج وإنما امتدت إلى الأداء الدفاعي بعدما اهتزت شباكه ثماني مرات خلال آخر مباراتين فقط.
وكانت البداية أمام الهلال عندما خسر الفريق بخمسة أهداف مقابل هدف قبل أن يتلقى ضربة جديدة أمام نيوم بثلاثية نظيفة لتتراجع وضعية الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.
الرياض.. رد الاعتبار بعد الخماسية
أما الرياض فيدخل اللقاء بدوافع لا تقل أهمية بعدما تلقى خسارة قاسية أمام الأهلي بخمسة أهداف دون مقابل في الجولة الماضية وهي النتيجة التي أوقفت حالة التحسن التي ظهرت لدى الفريق عقب انتصاره على نيوم.
ويمتلك الرياض 4 نقاط يحتل بها المركز الثاني عشر جمعها من فوز وتعادل مقابل ثلاث هزائم ليجد نفسه قريباً للغاية من الخليج رغم الفارق الكبير نسبياً بين مركزي الفريقين.





