قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هتوصل لـ 40 جنيها.. أسباب ارتفاع أسعار الطماطم بالأسواق | وهذا موعد الانخفاض

أسعار الطماطم
أسعار الطماطم

تشهد أسعار الطماطم تحركات صعودية ملحوظة خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع تراجع حجم المعروض في بعض الأسواق وتأثر الإنتاج بالتغيرات المناخية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وسط توقعات باستمرار الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة.

ووصل سعر كيلو الطماطم في الأسواق إلى نحو 30 جنيهًا، وسط توقعات بحدوث زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة، قد تدفع السعر إلى مستويات تقترب من 40 جنيهًا للكيلو مع بداية شهر أكتوبر المقبل، وفقًا لتقديرات خبراء في القطاع الزراعي.

الطماطم «المجنونة»

وتوقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن تشهد أسعار الطماطم ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام والأسابيع المقبلة، موضحًا أن السوق يتأثر بصورة مباشرة بحجم الإنتاج والمعروض وتوقيتات العروات الزراعية.

وأشار "أبو صدام" خلال تصريحات ل"صدي البلد " إلى أن وصول سعر الطماطم إلى نحو 40 جنيهًا للكيلو خلال الفترة المقبلة يأتي في ظل احتمالات حدوث فجوة بين انتهاء بعض العروات الزراعية ودخول عروات جديدة إلى مرحلة الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الكميات المطروحة في الأسواق.

وأوضح أن الطماطم من أكثر المحاصيل التي تتسم أسعارها بالتذبذب، بسبب ارتباط الإنتاج بصورة كبيرة بالظروف المناخية ومواعيد الزراعة والحصاد، فضلًا عن حجم الطلب اليومي عليها باعتبارها أحد المكونات الأساسية في غذاء المصريين.

الحرارة تضرب إنتاج الطماطم

وأوضح أبوصدام أن موجات الحرارة الشديدة وغير المعتادة التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الماضية تركت تأثيرات واضحة على محصول الطماطم، خاصة خلال مراحل التزهير وعقد الثمار.

وكالة

وأشار" نقيب الفلاحين " إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى ضعف معدلات التزهير وتراجع نسب عقد الثمار، فضلًا عن زيادة فرص الإصابة ببعض الأمراض والآفات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على إنتاجية الفدان والكميات المتاحة للتداول.

وأضاف أن التغيرات المناخية أصبحت خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، خاصة المحاصيل الحساسة للتغيرات في درجات الحرارة، مؤكدًا أن تأثيرات المناخ لا تتوقف عند حدود انخفاض الإنتاجية، وإنما تمتد أيضًا إلى مواعيد الزراعة والحصاد وتتابع العروات الزراعية.

فجوة بين العروات تهدد الأسواق

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن سرعة انتهاء بعض عروات الطماطم بالتزامن مع تأخر دخول عروات أخرى إلى مرحلة الإنتاج قد يؤدي إلى حدوث تراجع مؤقت في حجم المعروض.

وأوضح أن إنتاج الطماطم يعتمد على وجود عدة عروات زراعية متتابعة على مدار العام، بهدف توفير المحصول بصورة مستمرة في الأسواق، وبالتالي فإن أي خلل في مواعيد الزراعة أو الحصاد قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

وأكد أن انخفاض الإنتاج خلال بعض الفترات، بالتزامن مع استمرار الطلب المرتفع على الطماطم، يعد أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الأسعار إلى الصعود، خاصة أن المحصول يتمتع بمعدلات استهلاك مرتفعة ولا يمكن الاستغناء عنه في معظم المنازل.

500 ألف فدان تنتج 6.5 مليون طن سنويًا

وأشار أبوصدام إلى أن الطماطم تعد من المحاصيل الرئيسية في منظومة الإنتاج الزراعي المصري، موضحًا أن المساحات المنزرعة بها تصل إلى نحو 500 ألف فدان سنويًا.

وأضاف أن زراعة الطماطم تتم من خلال عدة عروات متداخلة خلال العام، بما يسمح بتوفير المحصول في أوقات مختلفة، ويصل إجمالي الإنتاج السنوي إلى نحو 6.5 مليون طن.

وأوضح أن ضخامة الإنتاج السنوي لا تمنع حدوث تقلبات سعرية، إذ إن الأسعار لا ترتبط فقط بإجمالي الإنتاج السنوي، وإنما تتأثر كذلك بحجم المعروض الفعلي في الأسواق خلال كل فترة، ومواعيد دخول العروات المختلفة إلى الإنتاج، إلى جانب مستويات الطلب وتكاليف الإنتاج والنقل والتداول.

عزوف بعض المزارعين عن زراعة الطماطم

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن هناك عاملًا آخر قد يزيد من الضغوط على سوق الطماطم، يتمثل في تراجع إقبال بعض المزارعين على زراعة المحصول، نتيجة الخسائر التي تعرض لها عدد من المنتجين خلال مواسم سابقة.

وأوضح أن انخفاض أسعار الطماطم في بعض الفترات إلى مستويات لا تغطي تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة، جعل زراعة المحصول تمثل مخاطرة بالنسبة لبعض المزارعين.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات ومستلزمات الإنتاج الأخرى، إلى جانب تكاليف العمالة والري والنقل، يزيد من تكلفة إنتاج المحصول، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على المزارع.

الحلقات الوسيطة ترفع السعر على المستهلك

ولفت أبوصدام إلى أن تعدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك يعد من العوامل التي تؤثر في السعر النهائي للمنتج، مشيرًا إلى أن الفارق بين سعر بيع المحصول من المزرعة وسعر وصوله إلى المستهلك قد يكون كبيرًا في بعض الفترات.

وأكد أهمية العمل على تقليل الفجوة بين المنتج والمستهلك، ورفع كفاءة منظومة التداول والتسويق، بما يضمن للمزارع الحصول على عائد عادل وفي الوقت نفسه يحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي.

لماذا تحمل الطماطم لقب «المجنونة»؟

وأوضح نقيب الفلاحين أن التقلبات الحادة في أسعار الطماطم جعلتها تكتسب شهرة واسعة بين المواطنين بلقب «الطماطم المجنونة»، نتيجة الانتقال السريع بين موجات الانخفاض والارتفاع.

وكالة

وأشار إلى أن المزارع قد يواجه خسائر كبيرة عندما ترتفع الكميات المعروضة وتنخفض الأسعار بصورة حادة، بينما قد يجد المستهلك نفسه أمام زيادات كبيرة في الأسعار عندما ينخفض المعروض أو تتراجع الإنتاجية.

وأكد أن استقرار سوق الطماطم يحتاج إلى تحقيق توازن بين مصالح جميع أطراف المنظومة، بداية من المزارع والمنتج، مرورًا بالتجار وأسواق الجملة، وصولًا إلى المستهلك النهائي.

موسم زراعي صعب وتحذيرات من الأمراض

وفي سياق متصل، وصف عبدالرحمن الموسم الزراعي الحالي بأنه يواجه عددًا من التحديات، في ظل التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية وارتفاع معدلات الإصابة ببعض الأمراض والآفات التي تهدد عددًا من المحاصيل.

وأشار إلى أن المزارعين يتحملون في الوقت نفسه أعباء متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، في الوقت الذي تشهد فيه بعض المحاصيل الزراعية انخفاضات سعرية لا تتناسب مع تكاليف زراعتها، الأمر الذي ينعكس سلبًا على دخول المنتجين.

وحذر من انتشار ظواهر غش المبيدات والتقاوي والأسمدة، مؤكدًا أن استخدام مستلزمات إنتاج غير مطابقة للمواصفات يمثل خطرًا مباشرًا على المحاصيل والإنتاجية، ويضاعف من خسائر المزارعين.

تحذير من أمراض تهدد محصول الذرة

كما حذر نقيب الفلاحين من تعرض محصول الذرة خلال الموسم الحالي لموجة من الأمراض، مشيرًا إلى أن انتشار بعض الأمراض، ومن بينها الندوة المرضية، يمكن أن يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وتكبد المزارعين خسائر اقتصادية كبيرة.

وشدد على ضرورة سرعة اكتشاف أي بؤر مرضية والتعامل معها، مع تكثيف أعمال المتابعة الميدانية وتقديم التوصيات والإرشادات الفنية للمزارعين، خصوصًا في ظل الظروف المناخية التي قد تساعد على انتشار بعض الآفات والأمراض.

مطالب بتكثيف الإرشاد الزراعي

وطالب أبوصدام الجهات المعنية بزيادة معدلات الإرشاد الزراعي والتوعية خلال الموسم الحالي، وتقديم الدعم الفني للمزارعين لمساعدتهم على مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية والتعامل السليم مع الأمراض والآفات.

الطماطم وطول العمر.. كيف يساعد الليكوبين في دعم صحة الجسم؟

كما دعا إلى سرعة التدخل عند ظهور أي مشكلات تهدد المحاصيل، وتوفير مستلزمات الإنتاج الآمنة والمطابقة للمواصفات، مع تشديد الرقابة على الأسواق لمنع تداول المبيدات والتقاوي والأسمدة المغشوشة.

وأكد أن مواجهة تحديات القطاع الزراعي تتطلب رؤية متكاملة تراعي ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحافظ على حقوق المزارع، وفي الوقت نفسه تعمل على ضمان توافر المنتجات الزراعية واستقرار أسعارها للمستهلكين.

وشدد على أن تحقيق الاستقرار في سوق الطماطم وغيرها من المحاصيل لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما يحتاج كذلك إلى تنظيم العروات الزراعية، وتحسين منظومة التسويق والتداول، ودعم المزارعين فنيًا وإنتاجيًا، بما يضمن استمرار تدفق المحاصيل إلى الأسواق ويحد من التقلبات السعرية الحادة.