قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد واقعة ريهام سعيد.. رقم في تحليل السكر لا يجب تجاهله.. استشاري: 4 عوامل تزيد من احتمالات تطور الحالة

ريهام سعيد
ريهام سعيد

أثارت الإعلامية ريهام سعيد حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما كشفت عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي عن إصابتها بمرض السكري، بالتزامن مع نشرها نتيجة تحاليل طبية ورسالة تحدثت خلالها عن الضغوط والظلم الذي تعرضت له خلال فترات من حياتها.

وتفتح واقعة ريهام سعيد الباب أمام تساؤل مهم حول تحليل السكر التراكمي HbA1c، خاصة أن الرقم الظاهر في نتيجة التحليل المتداولة هو 6.4%، وهو رقم يحتاج إلى الانتباه إليه، لأنه يقع عند الحد الأعلى لنطاق ما قبل السكري.

ماذا يعني السكر التراكمي 6.4%؟

يعد تحليل HbA1c من الفحوصات المهمة لتقييم متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر السابقة، إذ لا يقيس مستوى الجلوكوز في اللحظة التي يتم فيها سحب عينة الدم فقط.

وتصنف الجمعية الأمريكية للسكري نتيجة HbA1c الأقل من 5.7% باعتبارها ضمن المعدل الطبيعي، بينما تشير النتيجة من 5.7% إلى 6.4% إلى مرحلة ما قبل السكري، في حين أن وصولها إلى 6.5% أو أكثر يدخل في نطاق تشخيص مرض السكري، مع ضرورة تقييم النتيجة طبيًا وعدم الاعتماد على تحليل منفرد في بعض الحالات.

وبالتالي فإن 6.4% ليست وحدها دليلًا قاطعًا على الإصابة بالسكري، لكنها نتيجة مهمة للغاية لأنها تضع الشخص على أعتاب النطاق التشخيصي للمرض.

هل يمكن أن يتحول ما قبل السكري إلى مرض السكري؟

فى إطار هذا قالت الدكتورة هناء جميل استشاري الغدد والباطنة، من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن عدم التعامل مع مرحلة ما قبل السكري قد يزيد احتمالات تطور الحالة إلى السكري من النوع الثاني، خصوصًا مع وجود عوامل أخرى مثل زيادة الوزن، قلة الحركة، اتباع نظام غذائي غني بالسكريات والسعرات، أو وجود تاريخ عائلي للمرض. 

لكن الخبر الجيد أن مرحلة ما قبل السكري تعد فرصة للتدخل المبكر، إذ يمكن أن يساعد فقدان الوزن إذا كان الشخص يعاني من زيادة في الوزن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتحسين النظام الغذائي في تقليل خطر تطور المرض.

هل الضغط النفسي يسبب السكر؟

جاء إعلان ريهام سعيد عن إصابتها بالسكري مصحوبًا برسالة تحدثت فيها عن سنوات من الضغط والظلم والقهر، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عن علاقة الحالة النفسية بارتفاع السكر.

ومن الناحية الطبية، التوتر النفسي لا يعني تلقائيًا أنه سبب الإصابة بمرض السكري، لكن الضغط النفسي الشديد يمكن أن يؤثر في مستويات سكر الدم؛ إذ يفرز الجسم أثناء التوتر هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز.

لذلك لا يمكن القول إن التعرض لموقف نفسي معين هو السبب المباشر للإصابة بالسكري، لأن المرض يرتبط بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة ووظائف الجسم.

أعراض لا يجب تجاهلها

هناك بعض العلامات التي تستدعي إجراء فحص لسكر الدم، خاصة إذا تكررت، ومنها العطش الشديد، كثرة التبول، الشعور بالجوع بصورة ملحوظة، الإرهاق، تشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح.

وفي بعض الحالات قد يرتفع السكر دون ظهور أعراض واضحة، ولهذا تصبح الفحوصات الدورية أكثر أهمية، خصوصًا للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بالسكري.

ماذا تفعل إذا كان التراكمي 6.4%؟

إذا أظهر التحليل نتيجة 6.4%، فلا داعي للذعر، لكن لا ينبغي أيضًا تجاهلها. الخطوة الصحيحة هي مراجعة الطبيب لتقييم النتيجة مع باقي الفحوصات والتاريخ الصحي، وقد يطلب إعادة تحليل HbA1c أو إجراء تحليل سكر صائم أو اختبارات أخرى وفقًا للحالة.

كما ينصح بتقليل المشروبات المحلاة والحلويات والسكريات المضافة، والاهتمام بالخضروات والأطعمة الغنية بالألياف، مع ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة وفق الحالة الصحية.