نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان ومن أبرزها من هم الذين يُضاعف لهم الأجر؟ ومتى تكون الخلوة بين الرجل والمرأة حراما؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
من هم الذين يُضاعف لهم الأجر؟
أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيّن في حديثه الشريف أن هناك ثلاث فئات يُؤتيهم الله أجرهم مرتين، وهو ما يعكس عِظم ما يقومون به من أعمال تجمع بين أكثر من فضيلة.
وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن الفئة الأولى هي من كان لديه أَمَة فقام بتعليمها وتأديبها ثم أعتقها وتزوجها، فجمع بين الإحسان والتعليم والعتق، فنال أجرين.
وأضاف الدكتور يسري جبر أن الفئة الثانية هي المؤمن من أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا بدينه ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، فله أجر إيمانه الأول وأجر إيمانه بالنبي، أما الفئة الثالثة فهي العبد الذي يؤدي حق الله ويخلص في عمله وينصح لسيده، فينال أجرين كذلك.
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن المقصود بالحديث ليس قاصرًا على الرجال فقط، بل يشمل النساء أيضًا إذا قمن بهذه الأعمال، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية سعت إلى تنظيم العلاقات الإنسانية والارتقاء بها، كما عملت على تضييق منابع الرق والتوسع في تحريره حتى انتهى تدريجيًا.
متى تكون الخلوة بين الرجل والمرأة حراما؟
وفي سياق آخر، أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من خلوة الرجل بالمرأة يعد من أهم التوجيهات التي يحتاجها الناس في كل زمان ومكان، لما يترتب على مخالفتها من مفاسد كبيرة.
وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن المقصود بالخلوة هو وجود رجل مع امرأة لا تحل له في مكان لا يراهما فيه أحد، مشيرًا إلى أن لفظ «امرأة» في الحديث مقصود به المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه.
وأضاف الدكتور يسري جبر أن هذا الحكم لا يشمل المحارم مثل الأم والأخت والبنت والعمة والخالة، فهؤلاء مستثنون من النهي، لأنهم ممن يحرم الزواج بهن على التأبيد، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يحتاج إلى إدراك دقيق للسياق والمعاني المقصودة.
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن الالتزام بهذه التوجيهات يحفظ المجتمع من الانحراف، ويمنع الوقوع في ما قد يؤدي إلى الفتنة أو الفساد.
حكم تأجير شقة سكنية لمدة سنة ودفع أجرتها هاتفا محمولا
وفي الختام، بينت دار الإفتاء حكم تأجير شقة سكنية لمدة سنة ودفع أجرتها هاتفا محمولا معينا، قائلة يجوز في الإجارة أن تكون الأجرة عينًا كهاتف محمول معين.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه ما دام معينًا ومعلومًا بما ينفي الجهالة عنه، وتوافقت إرادة الطرفين على ذلك.
حكم رفع الإيجار كل عام
في البداية تلقت دار الإفتاء سؤالا يقول سائله “فإن لي زميلًا يقوم باستئجار شقق سكنية لمدة خمس سنين فقط، وهي قابلة للزيادة وفقًا لما يتفق عليه الطَّرَفان نهاية هذه المدة، لكنه فوجئ بوضع صاحب العقار بندًا في عقد الإيجار بينهما يَقضِي بزيادة الأُجْرة الشهرية كل عام خلال هذه المدة بنسبة 10%، وتَمَّ التوافق بينهما على هذا البند، فما مدى جواز هذا الإجراء في هذه الزيادة؟”.
وفي السياق، قالت دار الإفتاء إن اتفاقُ المؤجر مع صاحب العقار في عقد الإيجار على زيادة سنوية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة اتفاقٌ معلومٌ لا يُفْضِي إلى النزاع.
وأشارت دار الإفتاء، في فتوى منشورة على موقعها الإلكتروني، أن هذا الاتفاق هو جائزٌ شرعًا ولا حَرجَ فيه مادام الطرفان متفقين عند كتابة العقد بينهما.
هل يجوز إعادة تأجير شيء مستأجر؟
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز شرعًا للمستأجر الشيء من مالكها أن يؤجِّرها في بأجرةٍ زائدةٍ عنِ الثمنِ الذي استأجَرَها به أوَّلًا.
وأشارت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الإلكتروني، أن الزيادة التي تعود على سبيل الربح يأخذها له؛ ولكن بشرط أن يكون المالِك على علم.
يذكر أن الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال إن "عقود الإيجار التي تُبرم بدون تحديد مدة زمنية واضحة تُعد باطلة شرعًا".
وأوضح الدكتور أحمد كريمة، في تصريحات تلفزيونية، أن هذا البطلان يرجع إلى أنها "تخالف المبادئ الفقهية التي تنص على أن عقد الإيجار يتعلق بمنفعة مؤقتة وليست تملكًا لذات الشيء"، منوها بأن هذا الحكم الشرعي "يشمل جميع عقود الإيجار سواء للمساكن أو الدكاكين أو الأراضي الزراعية".
وأكد أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن “عدم وضوح مدة العقد يفتح الباب لعدم الاستقرار القانوني والاقتصادي”.
ولفت أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إلى أن هذا الوضع "يستدعي ضرورة إعادة النظر في تلك العقود وتنظيمها بشكل يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق العدالة".
حكم شراء شقة بالتمويل العقاري
وكانت دار الإفتاء المصرية أجابت عن سؤال لأحد المواطنين جاء فيه: ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع مبلغًا من المال جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟.
أكدت دار الإفتاء في فتواها: أن شراء الشقة بنظام الفائدة المتناقصة، مع منع المشتري من التصرف في الشقة المشتراة حتى سداد باقي ثمنها «جائزٌ شرعًا» ولا حرج فيه.
وأوضحت دار الإفتاء: المعاملة التي وردت في السؤال والتي تندرج تحت مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري، وبما تَشتمل عليه مِن طريقةٍ محاسبية تُعرف بـ«الفائدة المتناقصة»؛ والتي يُقصد بها كما أفاد الخبراءُ: أحد أنواع النُّظُم المحاسَبية للفائدة التي يتم فرضها على التمويل الذي تمنحه البنوك للأفراد أو الشركات، وتحتسب بناءً على القيمة المتبقية من التمويل بعد تسديد كلِّ قسط، لا على القيمة الكلِّية، فتقلُّ كلَّما قَلَّ الرصيد، وتتميز بأنها كبيرةُ المقدار في بداية احتساب عُمر التمويل، إلا أنها تنخفض بمرور الوقت، مع علم المتعامل بهذه الطريقة القيمة الإجمالية التي سيدفعها وقيمة الأقساط وموعد كل قسط.



