أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن، اليوم الجمعة، تحقيق تقدم ميداني جديد في محافظتي تعز والحديدة، مشيرة إلى تمكن قواتها من طرد ما وصفته بـ«قوات سعودية» من ست مديريات، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات على الساحل الغربي لليمن.
وبحسب ما أوردته قناة «روسيا اليوم»، نقلاً عن مصادر مرتبطة بالحوثيين، فإن الجماعة أعلنت إحكام سيطرتها على مناطق جديدة وطرد القوات المدعومة من السعودية منها، دون أن تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد بصورة كاملة تفاصيل الإعلان أو حجم القوات السعودية التي كانت موجودة في تلك المناطق.
ويأتي التطور في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده مناطق غرب اليمن خلال الأيام الأخيرة، حيث تمكن الحوثيون من تحقيق مكاسب ميدانية مهمة، بينها السيطرة على مدينة المخا الساحلية، والتقدم باتجاه مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأفادت تقارير دولية بأن الهجوم الحوثي الأخير يمثل أحد أكبر التحركات العسكرية للجماعة منذ الهدنة التي ساعدت في خفض حدة القتال عام 2022، وسط مخاوف من عودة الحرب اليمنية إلى نطاق أوسع.
كما أشارت وكالة «رويترز» إلى أن التقدم الحوثي على الساحل الغربي عزز قدرة الجماعة على تهديد طرق الملاحة الدولية في منطقة باب المندب.
ويرتبط التصعيد كذلك بالتوتر الإقليمي المتزايد، إذ تأتي التحركات الحوثية في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة أوسع مرتبطة بإيران والولايات المتحدة، ما يضاعف أهمية الموقع الجغرافي لليمن، خصوصاً المناطق المطلة على البحر الأحمر.
ويثير اتساع نطاق العمليات العسكرية مخاوف من تداعيات إنسانية واقتصادية جديدة، بالتزامن مع نزوح عشرات الآلاف من السكان وتصاعد المخاطر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة

