قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل قول تقبل الله بعد الصلاة بدعة؟.. تعرف على حكمها شرعا

قول "تقبل الله" بعد الصلاة
قول "تقبل الله" بعد الصلاة

يتساءل عدد من المصلين عن حكم قول تقبل الله بعد الصلاة، وهل يعد هذا الدعاء بدعة إذا اعتاد المصلون قوله عقب أداء الفريضة؟ وتأتي هذه المسألة ضمن الأسئلة المتعلقة بـ أذكار ما بعد الصلاة، ورغبة كثيرين في معرفة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما يجوز للمسلم قوله من الدعاء بعد الفراغ من الصلاة وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء المصرية.


حكم قول "تقبل الله" بعد الصلاة

أكدت دار الإفتاء أن دعاء المصلي بعد الصلاة لمن يجاوره أو لمن معه من المأمومين بالقبول؛ كأن يقول له: "تقبل الله" أو "بالقَبول"، فيرد عليه بقوله: "تقبل الله منا ومنكم" أو نحو ذلك، فهذا كله من الدعاء المستحسن شرعًا، والدعاء مأمور به على كل حال.

واستشهدت الإفتاء في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، بقول الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وقال سبحانه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ» أخرجه ابن ماجة في "السنن" وأحمد، وأبو داود الطيالسي في "المسند"، والطبراني في "المعجم الكبير"، والبخاري في "الأدب المفرد"، وصححه الحاكم في "المستدرك".

ويعد قول "تقبل الله" أو "تقبل الله منا ومنكم" بعد الصلاة هو دعاء حسن في معناه، ولا يصح إطلاق وصف البدعة على مجرد الدعاء به.


هل قول "تقبل الله" بعد الصلاة بدعة؟

من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن دعاء المصلين لبعضهم البعض عقب الفراغ من الصلاة بما تيسر من عبارات الدعاء ومنها قول "تقبل الله" هو أمر مشروع، ولا يجوز إنكاره شرعًا، محذرة من اتهام فاعله بالابتداع.

وأوضحت دار الإفتاء، أن الدعاء مشروع بأصله في مختلف الأوقات، ولكن إيقاعه عقب الصلاة مباشرة يكون أكثر مشروعية وأشد استحبابا. 

وأضافت دار الإفتاء أن دعاء المسلم لأخيه يُعد أدعى للقبول والمغفرة، مشيرة إلى أن هذا الفهم هو ما جرت عليه سُنّة المسلمين سلفًا وخلفًا عبر العصور.

وشددت دار الإفتاء على أن إنكار هذه الممارسة أو تبديع فاعلها يُعد ضربًا من التشدد والتنطع الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، داعيةً إلى التيسير على الناس ونشر المحبة والتآلف بين المصلين.

أهم الأذكار للمصلي بعد الصلاة

1- الاستغفار ثلاثًا؛ فالمسلم لا يخلو من تقصيره في الصلاة، ثمّ يردّد الدّعاء: «اللهُمّ أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، حيث جاء في صحيح مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذا انصرف من صلاتِه، استغفر ثلاثًا، وقال: اللهمَّ أنت السلامُ ومنك السلامُ، تباركت يا ذا الجلالِ والإكرامِ».

2- قول دُعاء «لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ»، فعن المغيرة بن شعبة أنّه قال: «إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كان إذا فرغ من الصلاةِ وسلَّمَ، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ ولا مُعطيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجَدُّ».

3- الدُّعاء بقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسَن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كرِه الكافرون»، فقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: «لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا حول ولا قوةَ إلا بالله، لا إله إلا اللهُ، ولا نعبد إلا إياه، له النعمةُ وله الفضلُ، وله الثناءُ الحسنُ، لا إله إلا اللهُ مُخلصين له الدينَ ولو كره الكافرون».

4- التسبيح ثلاثًا وثلاثين مّرًة، والتحميد ثلاثًا وثلاثين مرّةً، والتكبير ثلاثًا وثلاثين مرّةً، جاء عن الرسول -صلّى الله عليه وسلم- أنّه قال: «أفلا أُعلِّمكم شيئًا تُدركون به مَن سبقَكم وتَسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثلَ ما صنعتُم؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ الله، قال: تُسبِّحونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتُحَمِّدونَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرّةً».