تستعد أبوظبي لانطلاق الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب وسط حضور دولي واسع وبرنامج ثقافي وفني يعكس توجه الإمارة نحو تعزيز موقعها مركزًا إقليميًا وعالميًا لصناعة النشر والإبداع.
ويمثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب مرحلة متقدمة في مسيرة المعرض، مع التركيز على توسيع نطاق المشاركة الدولية وتعزيز الحضور الرقمي وتطوير أدوات التواصل بين الناشرين وصناع المحتوى والجمهور.
ويشارك في الدورة الجديدة عارضون من 95 دولة، بينها سبع دول تشارك للمرة الأولى، في مؤشر يعكس اتساع خريطة المعرض وقدرته على جذب مؤسسات النشر والثقافة من أسواق جديدة.
وتشهد الدورة إطلاق مبادرة "أعلام الإمارات"، التي تستهدف الاحتفاء بالشخصيات الإماراتية صاحبة الإسهامات البارزة في المشهد الثقافي والفكري، على أن يكون الكاتب والأديب محمد المر أول شخصية يتم اختيارها ضمن المبادرة.
ويتضمن برنامج الافتتاح عرضًا فنيًا يستعرض مسيرة معرض أبوظبي الدولي للكتاب منذ انطلاقه عام 1981 وحتى عام 2026، بما يوثق تطور الحدث على مدار أكثر من أربعة عقود وتحوله من معرض محلي إلى منصة ثقافية دولية.
كما يشهد البرنامج تقديم عرض مسرحي يتناول سيرة الخليل بن أحمد الفراهيدي، في إطار توظيف الفنون الأدائية لإعادة تقديم رموز الثقافة العربية والتراث اللغوي للأجيال الجديدة.
وتعكس تفاصيل الدورة الجديدة توجهًا واضحًا نحو توسيع دور المعرض ليصبح أكثر ارتباطًا بالمجتمع والأسرة والشباب، وعدم اقتصاره على بيع الكتب أو اللقاءات المهنية، عبر أنشطة ثقافية وفنية وتعليمية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وتؤكد هذه الملامح أن الدورة الخامسة والثلاثين تراهن على الجمع بين صناعة النشر التقليدية والتحول الرقمي والتفاعل المجتمعي، في إطار مسعى أبوظبي لترسيخ حضورها كمركز عربي مؤثر في الثقافة وصناعة المعرفة.