قال الرئيس اللبناني جوزيف عون ، إن بلاده تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل بعد انسحاب قواتها من جنوب لبنان، مؤكداً في الوقت نفسه عزم الدولة على نزع سلاح حزب الله من دون اللجوء إلى المواجهة.
وأوضح عون، في مقابلة حصرية مع وكالة «فرانس برس» قبيل مغادرته إلى فرنسا الأربعاء، أن لبنان يريد تشكيل قوة جديدة، أوروبية أو دولية، لمنع حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بنهاية عام 2026.
وقال عون، إن أي قوة جديدة تنتشر في الجنوب ستكون «مؤقتة إلى حين تمكّن الجيش اللبناني من الانتشار»، مضيفاً أنه لا يمانع أن تكون القوة أوروبية أو أميركية أو تابعة للأمم المتحدة، أو مزيجاً من قوات أوروبية وعربية وآسيوية.
وأضاف أن «الخيار الأفضل والأمثل» يتمثل في تمديد تفويض اليونيفيل، مشدداً على أن الأولوية هي «ألا يحدث فراغ» أمني في المنطقة.
وتضم اليونيفيل حالياً نحو 8500 جندي من قرابة 50 دولة، وتنتشر في جنوب لبنان منذ عام 1978. وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر إنهاء تفويضها في 31 ديسمبر 2026.
اتفاق أمني مع إسرائيل
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، قال عون إن لبنان يرغب في إبرام اتفاق أمني «بهدف إنهاء حالة العداء ونشر الجيش على الحدود في المقام الأول»، معتبراً أن مثل هذا الاتفاق قد يشكل تمهيداً لاتفاق سلام في مرحلة لاحقة.
وأضاف: «لا نستطيع القفز مباشرة إلى اتفاق سلام»، مؤكداً أن المفاوضات هي الخيار المتاح أمام لبنان، لأن «البديل هو الحرب التي ستكون باهظة الثمن بالنسبة لنا».
ودعا عون الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بالتزامن مع انتشاره في مختلف مناطق الجنوب.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس اللبناني في باريس في اجتماع يستضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بهدف حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني.
نزع سلاح حزب الله
وجدد عون تأكيده أن قرار الدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله «ليس قابلاً للتفاوض ولا للنقاش»، لكنه شدد على أن تنفيذ القرار لن يكون عبر المواجهة.
وقال: «الهدف ليس المواجهة... فنحن عازمون على حل هذه المسألة سلمياً»، مضيفاً أن الأمر لا يتعلق «ببناء الدولة على حساب صراع دموي... أو حرب أهلية جديدة».
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إيران، قال عون إنه أبلغ طهران بأن العلاقات اللبنانية الإيرانية بعد نزع سلاح حزب الله ينبغي أن تقوم على «الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعب اللبناني».
وأضاف: «ليست لدينا مشكلة في إقامة علاقة مع إيران، لكن لدينا مشكلة مع التدخل في شؤوننا الداخلية».