شهدت قرية الحبالصة التابعة لمركز القوصية بمحافظة أسيوط واقعة مأساوية، انتهت بمقتل شقيقين وهما إسلام وعُدي، إثر مشاجرة مرتبطة بخلاف مالي قديم، بحسب رواية أسرة الضحيتين، فيما تطالب الأسرة بكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن بين أهالي القرية، خاصة مع ترك الشقيقين أطفالًا صغارًا، بينما طالبت الأسرة باللجوء إلى القانون للحصول على حقوق الضحيتين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة.
_825_124135.jpg)
خلاف قديم على 350 جنيهًا
وبحسب رواية شقيق الضحيتين، تعود بداية الخلاف إلى مبلغ مالي قدره 350 جنيهًا كان أحد أبناء العمومة قد اقترضه منه قبل نحو 19 عامًا، قبل أن تتطور الخلافات بين الطرفين على مدار السنوات.
وأوضح شقيق الضحيتين أن الخلاف شهد مشادات واعتداءات سابقة، لكنه حاول إنهاء الأمر وتجنب تصعيده، مشيرًا إلى عقد محاولات للصلح أكثر من مرة، إلا أنها لم تنتهِ إلى اتفاق بين الطرفين.
وأكد أن الأسرة كانت تأمل في إنهاء الخلاف بعيدًا عن التصعيد، خاصة أن الأمر بدأ بسبب مبلغ مالي محدود، إلا أن الخلاف ظل قائمًا رغم محاولات احتوائه.
مشاجرة تنتهي بمقتل شقيقين
وبحسب رواية الأسرة، فوجئ أحد أفراد العائلة بنشوب مشاجرة في الشارع، فتوجه أفراد الأسرة إلى موقع الواقعة، قبل أن يتم نقل الشقيقين إلى المستشفى.
وأشار شقيق الضحيتين إلى أنه اعتقد في البداية أن شقيقيه تعرضا لإصابات فقط، قبل أن يعلم بوفاتهما متأثرين بالإصابات التي لحقت بهما.
وتشير التغطيات المنشورة إلى أن الواقعة شهدت استخدام أسلحة بيضاء، فيما لا تزال ملابسات الجريمة وتفاصيلها محل التحقيقات التي تحدد المسؤوليات القانونية لكل طرف.

ومن جانب آخر، قالت الحاجة أم محمد، والدة الضحيتين، إنها كانت تنتظر نجليها لتناول العشاء، بعدما اتصلوا بها وأخبروها أنهم في طريقهم للحضور، موضحة: "رنوا عليا وقالوا إنهم جايين يتعشوا، وأنا كنت مستنياهم".
وأضافت أنها فوجئت بأصوات دوشة وإطلاق نار في الشارع، لتسأل عن سبب ما يحدث، وتطلب من ابنتها الاتصال بشقيقيها للاطمئنان على وصولهما، قائلة: "فجأة لقيت الناس بيقولوا ده إسلام وعدي وابن عمه".
وتابعت والدة الضحيتين أنها خرجت مسرعة إلى الشارع وسط حالة من الصدمة، بينما تجمع الأهالي أمام المنزل، مشيرة إلى أنها في البداية أُبلغت بأن أحد نجليها فقط توفي، قبل أن تعرف لاحقًا أن الاثنين لقيا مصرعهما.
واختتمت حديثها قائلة: "الاتنين ماتوا وسايبين وراهم 6 أطفال، وأنا مش طالبة غير القصاص العادل، بس العدل".
أطفال الشقيقين أمام مأساة جديدة
وخلفت الواقعة حالة من الحزن داخل أسرة الضحيتين، بعدما أصبح أطفال الشقيقين دون والديهما، وفق ما ذكرته الأسرة في روايتها.
وأكدت الأسرة تمسكها بالحصول على حقوق الضحيتين من خلال الطرق القانونية، وعدم اللجوء إلى أي تصرفات خارج إطار القانون، مطالبة بسرعة كشف جميع تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤول عن مقتل الشقيقين.
مطالب بالقصاص عبر القانون
وطالبت أسرة الضحيتين الجهات المعنية بسرعة استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من يثبت تورطه في الواقعة.
وتأتي هذه المطالب في ظل تأكيد الأسرة أن الخلاف المالي القديم لا يبرر ما انتهت إليه الواقعة، وأنها تنتظر تحقيق العدالة ومعاقبة المسؤولين وفقًا للقانون.
وتبقى روايات أطراف الواقعة وما يتم تداوله بشأن أسبابها محل تحقيق، فيما تحدد جهات التحقيق المختصة المسؤوليات والوقائع النهائية بعد استكمال الإجراءات القانونية.



