تسبب هجوم روسي بطائرة مسيرة اليوم الاثنين في اندلاع حريق داخل الأكاديمية الوطنية للعلوم في قلب كييف، ضمن سلسلة هجمات متصاعدة استهدفت شققاً سكنية ومكاتب ومعالم ثقافية وأسفرت عن مقتل 7 أشخاص على الأقل.

هروب من النوافذ وسط النيران
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل أشخاصاً يهربون من النوافذ طلباً للنجاة، بينما غطى دخان أسود كثيف وألسنة لهب برتقالية جزءاً من المبنى التاريخي.
ويقع الموقع في قلب العاصمة التي عادة ما تكون محمية جيداً، وبالقرب من السفارة الألمانية وكاتدرائية شهيرة ودار الأوبرا الوطنية والمباني الحكومية.

وأعلنت إدارة كييف العسكرية مقتل امرأة في غارة استهدفت حي شيفتشينكيفسكي بعد ظهر الاثنين، لتكون الأكاديمية أحدث معلم ثقافي يتعرض للتخريب.
كما استهدفت القوات الروسية شركة أدوية ومحطات وقود في العاصمة.

قتلى وجرحى في دنيبرو وخاركيف
وفي دنيبرو، قالت السلطات المحلية إن طائرة مسيرة ضربت مركزاً للمكاتب في وسط المدينة خلال ساعات العمل الاثنين، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 12 آخرين على الأقل.
وقال رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريكوف إن غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً من 9 طوابق شمال شرق البلاد أسفرت عن إصابة 43 شخصاً بينهم 11 طفلاً.
وفي تشيرنيهيف شمالاً، قال رئيس الإدارة العسكرية فياتشيسلاف تشاوس إن 4 أشخاص بينهم فتاتان مراهقتان أصيبوا عندما ضربت مسيرة روسية منطقة سكنية مساء الأحد.

“أوكرانيا تدفع ثمن قصف موسكو”
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت مركزين للبيانات في كييف ومحطات وقود، إضافة إلى مركز توزيع تابع لخدمة البريد "نوفا بوشتا" في أوديسا جنوباً.
كما قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن الجيش الروسي استهدف سفينة شحن في البحر الأسود وأخرى في ميناء تشورنومورسك بهدف الحد من صادرات الحبوب، وهي ضربات قد تتسبب في نقص غذائي في الدول المعتمدة على الواردات الأوكرانية.

وجاء التصعيد بعدما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاثنين إن فرص إحراز تقدم سريع نحو تسوية سلمية ضئيلة بعد الهجمات الأوكرانية الأخيرة، مضيفاً للصحفيين: "سيتعين على أوكرانيا أن تدفع ثمن الإجراءات التي اتخذتها في الأشهر الأخيرة، وهذا ما يحدث الآن".
وتستهدف الهجمات الجوية الروسية بانتظام مناطق مدنية، بينما تزعم موسكو أنها تستهدف المواقع ذات الصلة بالجيش فقط.