يعاني بعض الأشخاص من ألم كعب القدم عند الاستيقاظ من النوم، وقد يكون الألم شديدًا خلال الخطوات الأولى ثم يخف تدريجيًا مع الحركة، قبل أن يعود مرة أخرى بعد الوقوف أو المشي لفترات طويلة. ويعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر الأسباب شيوعًا لهذا النوع من ألم الكعب، لكنه ليس السبب الوحيد.
ألم كعب القدم عند الاستيقاظ؟
وتزداد أهمية الانتباه إلى ألم الكعب عندما يتكرر يوميًا أو يؤثر على المشي والحركة، لأن تحديد السبب يساعد في اختيار طريقة العلاج المناسبة، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
التهاب اللفافة الأخمصية.. السبب الأكثر شيوعًا
اللفافة الأخمصية عبارة عن شريط قوي من الأنسجة يمتد أسفل القدم، ويساعد على دعم قوس القدم وامتصاص الصدمات أثناء الحركة. وعندما تتعرض هذه المنطقة لإجهاد متكرر أو زيادة في الحمل عليها، يمكن أن تظهر آلام أسفل الكعب.
ومن العلامات المميزة لهذه الحالة الشعور بالألم مع أولى خطوات الصباح بعد الاستيقاظ، أو بعد الجلوس لفترة طويلة، وقد يتحسن الألم قليلًا بعد بدء الحركة ثم يزداد مرة أخرى مع الوقوف أو المشي لفترات طويلة.
7 أسباب قد وراء ألم كعب القدم

1. الوقوف لفترات طويلة
الوقوف لساعات، خصوصًا على الأرضيات الصلبة، يزيد الضغط المتكرر على باطن القدم وقد يؤدي إلى ألم الكعب، خاصة لدى الأشخاص الذين لم يعتادوا هذا النشاط أو زادت ساعات وقوفهم بشكل مفاجئ.
2. ارتداء حذاء غير مناسب
الأحذية التي تفتقر إلى التبطين أو دعم قوس القدم، أو الأحذية غير المناسبة لمقاس القدم، يمكن أن تزيد الضغط على الأنسجة الموجودة أسفل القدم وتساهم في ظهور الألم.

3. زيادة النشاط بشكل مفاجئ
البدء في المشي لمسافات طويلة أو الجري أو زيادة التمارين الرياضية بصورة مفاجئة قد يضع حملًا إضافيًا على اللفافة الأخمصية، خصوصًا إذا لم يحصل الجسم على فرصة للتكيف مع النشاط الجديد.
4. شد عضلات الساق
يمكن أن يؤدي تيبس أو قصر عضلات الساق إلى زيادة الضغط على القدم والكعب أثناء الحركة، ولذلك تدخل تمارين إطالة عضلات الساق واللفافة الأخمصية ضمن الأساليب المحافظة المستخدمة لتخفيف الأعراض.
5. القدم المسطحة أو القوس المرتفع
اختلاف شكل قوس القدم، سواء كان منخفضًا أو مرتفعًا، قد يؤثر على توزيع الحمل أثناء المشي ويزيد الضغط على اللفافة الأخمصية لدى بعض الأشخاص.
6. زيادة الوزن
زيادة وزن الجسم تعني زيادة الحمل الذي تتحمله القدم مع كل خطوة، ولذلك تعد زيادة الوزن أحد العوامل التي يمكن أن ترتبط بآلام اللفافة الأخمصية.
7. المشي حافية على الأرض الصلبة
المشي لفترات طويلة دون حذاء على الأسطح الصلبة يمكن أن يزيد الضغط على باطن القدم لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كان لديهم بالفعل ألم في الكعب أو عوامل أخرى تزيد احتمالية الإصابة.
كيف يمكن علاج ألم كعب القدم؟
في كثير من الحالات يبدأ العلاج بخطوات بسيطة وغير جراحية، ويشمل تقليل الأنشطة التي تزيد الألم، وتجنب الوقوف الطويل قدر الإمكان، وارتداء حذاء مريح يوفر دعمًا جيدًا للقدم وتبطينًا مناسبًا.
كما يمكن أن تساعد تمارين إطالة عضلات الساق واللفافة الأخمصية بصورة منتظمة، خاصة قبل النهوض من السرير وبعد فترات الجلوس الطويلة. وتوصي بعض إرشادات العلاج الطبيعي بتمارين الإطالة مع الحفاظ على الكعب على الأرض لمدة نحو 30 ثانية وتكرارها بانتظام.
ويمكن استخدام كمادات باردة أو دحرجة زجاجة ماء باردة تحت القدم لفترة قصيرة لتخفيف الألم لدى بعض الحالات، مع تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد.
وقد تكون دعامات قوس القدم أو الوسائد المخصصة للكعب مفيدة لبعض الأشخاص، بينما يمكن أن يلجأ الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي إلى وسائل أخرى إذا لم تتحسن الأعراض بالعلاج المحافظ.
هل مسمار القدم هو سبب ألم الكعب؟
ليس بالضرورة. فقد يظهر مسمار الكعب في بعض صور الأشعة لدى الأشخاص الذين يعانون من ألم الكعب، لكن وجوده لا يعني تلقائيًا أنه سبب الألم. وتوضح مصادر طبية أن كثيرًا من الأشخاص لديهم نتوء عظمي في الكعب دون الشعور بألم، كما يمكن أن يعاني الشخص من التهاب اللفافة الأخمصية دون وجود هذا النتوء.
لذلك لا ينبغي اعتبار الأشعة وحدها دليلًا على سبب الألم دون تقييم الأعراض والفحص.









