قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة: عاصفة شمسية تحدث مرة كل 250 عاماً قد تغرق 5 ملايين أمريكي في ظلام دامس

انقطاع للكهرباء- صورة أرشيفية
انقطاع للكهرباء- صورة أرشيفية

قبل قرنين تقريباً ضربت عاصفة شمسية هائلة الأرض، واليوم يحذر العلماء من أن الأمر نفسه قد يتكرر قريباً بتأثير مدمر على ملايين الأمريكيين.


قوس انقطاع يمتد عبر 22 ولاية ويكلف 1.8 مليار دولار


وخلصت دراسة جديدة من جامعة جورج ماسون في فرجينيا إلى أنه إذا ضربت عاصفة شمسية كبيرة الأرض اليوم فستخلق "قوساً من انقطاع التيار الكهربائي" يمتد عبر 22 ولاية، يؤثر على أكثر من 5 ملايين شخص ويكلف البلاد مليارات الدولارات.

ويعتقد أن عاصفة بهذه القوة هي حدث يتكرر مرة كل قرن أو كل 250 عاماً، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية. 


ففي عام 1859 ضربت عاصفة مماثلة تعرف باسم "حدث كارينغتون" الأرض في عصر كان التليجراف هو الجهاز التكنولوجي الرئيسي المتأثر.

ويحذر الباحثون من أن انفجاراً شمسياً مماثلاً قد يدفع تياراً إضافياً إلى خطوط الكهرباء الشمالية والشمالية الشرقية، مما يزيد الحمل على المحولات الكبيرة ويترك 135 ألف شركة دون كهرباء ليوم على الأقل.

ويسكونسن ونيويورك وفرجينيا في قلب الصدمة الشمسية

وكشفت الدراسة أن ولايات ويسكونسن ومينيسوتا والمناطق على طول الساحل الشرقي مثل نيويورك ونيوجيرسي وفرجينيا ستشعر بأثر الموجة الشمسية.

وقد تنقطع الكهرباء والمقابس وأجهزة توجيه الواي فاي في المدن الكبيرة والبلدات الصغيرة، وتفقد الثلاجات والمجمدات الطاقة، وتجبر المتاجر على الإغلاق، وتنطفئ إشارات المرور وتتعطل المصاعد.

خطر على مرضى القلب ومن يحملون معادن في أجسادهم

وحذر عالم الجيوفيزياء ستيفان بيرنز الذي لم يشارك في الدراسة من أن حدثاً جللاً قد يقع في غضون ست سنوات فقط، وأن تأثيره على جسم الإنسان قد يكون مدمراً بنفس القدر على مرضى القلب ومشاكل الجهاز العصبي ومن لديهم غرسات معدنية.

وقال بيرنز لصحيفة ديلي ميل: "من المحتمل أن يعاني أي شخص لديه معدن في جسمه من الكثير من المشاكل"، مضيفاً "يمكن أن يكون الأمر سيئاً للغاية أيضاً للأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكبار السن أكثر عرضة لتأثيرات الطقس الفضائي".

وأظهر تحليل أجري عام 2025 لست دراسات أن خطر الإصابة بنوبة قلبية إضافية يبلغ حوالي 1.3 إلى 1.5 مرة أثناء العواصف المغناطيسية الأرضية، لكنه استند إلى بيانات سكانية وليس دليلاً على أن العاصفة نفسها تسبب النوبة.

وتأتي فكرة تأثر الغرسات المعدنية أو أجهزة تنظيم ضربات القلب من أن العواصف الشمسية تغير المجال المغناطيسي للأرض مما قد يحفز تيارات صغيرة في المعادن والإلكترونيات، وحتى الآن لم تثبت دراسة علمية أن طاقة العواصف تضر بالفعل من لديهم حشوات أو مفاصل صناعية أو أجهزة مزروعة.

الأرض نجت بأعجوبة في يناير 2026

وفي أسوأ سيناريو قدرت دراسة جورج ماسون المنشورة في مجلة AGU Advances أن انقطاع التيار سيكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 1.8 مليار دولار في ذلك اليوم لأن العمل سيتوقف وسلاسل التوريد ستتعطل.

أما عن موعد العاصفة القادمة فادعى بيرنز أن واحدة مرت بالفعل في يناير 2026 وأن الأرض كانت محظوظة لأن الظروف لم تتهيأ لتسبب أضراراً جسيمة.

وبحسب NOAA كان حدث يناير 2026 عاصفة من الفئة الرابعة G4 وهي ثاني أعلى فئة، ومن أقوى العواصف منذ عقود وحملت أكبر قدر من الإشعاع الشمسي منذ 2003.

لكن كما أشار بيرنز فإن المجال المغناطيسي للأرض يعمل كدرع يعمل بشكل أفضل عندما تصطف مغناطيسية العاصفة بطريقة معينة، وخلال معظم ليلة 19 يناير كان مجال العاصفة يشير إلى الاتجاه "الخاطئ" فارتدت الدرع الكثير من الطاقة.

اصطفاف الكواكب في 2032 قد يكون الشرارة

وأشار بيرنز إلى أن اصطفاف الكواكب قد يلعب دوراً رئيسياً، عندما تصطف في أنماط معينة وتجذب جاذبيتها الشمس مما يجعل التوهجات الكبيرة أكثر احتمالاً.

وقال: "تترافق بعض أكبر العواصف الشمسية مع هندسة كوكبية غير عادية للغاية"، مضيفاً "سنرى ذلك يحدث في منتصف عام 2032 مع بعض الهندسة الكوكبية المجنونة حقاً التي تشمل معظم الكواكب".

كيف تضرب العاصفة الشبكة؟

العواصف الشمسية هي نتيجة إطلاق الشمس دفعات هائلة من الجسيمات المشحونة وهو ما يسمى الانبعاث الكتلي الإكليلي، وعندما تتجه نحونا تهز المجال المغناطيسي للأرض وتخلق تيارات كهربائية تتسلل إلى خطوط نقل الطاقة عالية الجهد الطويلة، مما يؤدي لارتفاع حرارة المحولات العملاقة، وإذا تعطل عدد كافٍ منها قد تحدث انقطاعات واسعة.

وأشار بيرنز إلى أن هذا التدفق يمتص أيضاً بواسطة قشرة الأرض مما قد يؤدي لكوارث كبرى حيث تحاول الأرض إطلاق الطاقة الزائدة: "ستؤدي عاصفة شمسية كبيرة إلى سلسلة من التداعيات من حيث الزلازل والبراكين".

وفي الدراسة كتب المؤلف الرئيسي إدوارد أوتون وفريقه: "وجدنا أن عاصفة تحدث مرة كل 100 عام يمكن أن تتسبب في انقطاع التيار عن حوالي 3.45 مليون شخص، أما عند شدة عاصفة تحدث مرة كل 250 عاماً فيرتفع العدد إلى حوالي 5.1 مليون ويرتفع عدد الشركات إلى حوالي 135 ألف شركة".

وأضاف العلماء أن الخسائر المباشرة للشركات قد تصل إلى 980 مليون دولار على الأقل يومياً حتى استعادة الشبكة، مؤكدين أن عبارة "عاصفة تحدث مرة كل 250 عاماً" هي بيان عن ندرة وقوة الاضطراب وليست تاريخاً على التقويم.