شارك رئيس البورصة عمر رضوان، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) في دبي، حيث سلط الضوء على الطفرات القياسية التي تشهدها البورصة المصرية ومؤشراتها الرئيسية، والتي سجلت مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدعومة بزخم قوي في أحجام وقيم التداول.
وذكرت البورصة - في بيان اليوم الخميس - أن رضوان استعرض التطورات المتسارعة في أداء السوق، في ظل استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي والعودة التدريجية للاستثمار المؤسسي وصناديق الاستثمار الدولية.
وتناول رئيس البورصة توجه السوق نحو تنويع فئات الأصول وتحديث بيئة التداول لاستيعاب متطلبات المستثمرين، موضحًا أنه يجري العمل على تنشيط آليات الاقتراض بغرض البيع (Short Selling)، إلى جانب تداول العقود المستقبلية والخيارات في سوق المشتقات، وتفعيل دور صانع السوق، بما يسهم في تقليص الفارق بين سعري العرض والطلب وتحسين عمق التداولات.
وأكد رضوان أن البورصة تواصل تكثيف جهودها لجذب استثمارات أجنبية جديدة، مستندة إلى متانة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات والتقلبات العالمية، وهو ما انعكس في تزايد اهتمام صناديق ومستثمرين أجانب يدرسون بجدية الدخول إلى السوق المصرية وضخ رؤوس أموال جديدة.
وأشار إلى أن استمرار إدراج مصر ضمن فئة «الأسواق الناشئة» في مؤشرات «إس آند بي داو جونز» (S&P Dow Jones)، إلى جانب تحسن وضعها في باقي المؤشرات الدولية؛ يعزز ثقة المؤسسات الدولية في كفاءة السوق واستقراره.
وفي سياق متصل، أشار رئيس البورصة إلى الدور الذي تلعبه الأدوات المالية المستحدثة، بالتكامل مع حزمة التيسيرات الضريبية الأخيرة، والتي شملت تبسيط ضريبة الدمغة وتخفيض الأعباء الضريبية على غير المقيمين، إلى جانب منح إعفاءات وحوافز استثمارية للشركات المقيدة حديثًا، بما يسهم في تقليص تكلفة التمويل وجذب المزيد من السيولة إلى السوق.
وتطرق رضوان إلى أهمية التعاون القائم مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبرامج دعم الشركات الناشئة، موضحًا أن البورصة تركز على تأهيل المشروعات الواعدة ونقل الشركات سريعة النمو من سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SME) إلى السوق الرئيسية، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستثمار ودمج شرائح اقتصادية جديدة في قنوات التمويل الرسمية.
وأشار رئيس البورصة إلى انعكاس هذه الخطوات الهيكلية على مؤشرات التداول، حيث تجاوزت القيمة السوقية 4.3 تريليون جنيه، فيما وصلت متوسطات التداول اليومية إلى نحو 10 مليارات جنيه.
وأوضح أن هذه المستويات تمنح السوق قدرة استيعابية لتنفيذ طروحات كبرى بأقل قدر من التأثير على الأسعار، وتدعم جاهزية البورصة لاستقبال شركات مرتقبة ضمن برنامج الطروحات، من بينها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، إلى جانب طروحات للقطاع الخاص في قطاعات ترتبط بالأنشطة التصديرية والخدمية، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية واللوجستيات.