قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صندوق النقد يحذر: انهيار أسهم الذكاء الاصطناعي يهدد الاستقرار المالي العالمي

 انهيار أسهم الذكاء الاصطناعي
انهيار أسهم الذكاء الاصطناعي

حذر صندوق النقد الدولي، اليوم /الثلاثاء/، من أن انهيار أسعار أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد يهدد الاستقرار المالي العالمي، في ظل امتداد المخاطر المرتبطة بهذه الشركات إلى الأسواق العالمية، وتصاعد المخاوف من المبالغة في تقييم أصولها وتزايد مستويات ديونها.

وسلط الصندوق، في تقريره النصف سنوي، عن الاستقرار المالي العالمي، الذي طُرح خلال الاجتماعات الحالية في بانكوك، الضوء على الارتفاع المفرط في تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتنامي ديونها، باعتبارهما من العوامل التي تزيد المخاطر في النظام المالي العالمي.

وتستحوذ أسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى، المعروفة باسم «السبعة الرائعين»، والتي تضم ألفابت وأمازون وأبل وميتا ومايكروسوفت وإنفيديا وتسلا، على أكثر من 35% من وزن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مقارنة بنحو 12% قبل عقد من الزمن.

كما ارتفعت قيمتها السوقية الإجمالية بأكثر من 50% خلال العامين الماضيين، ما يعزز تأثيرها في أداء سوق الأسهم الأمريكية ويزيد من تداعيات أي تراجع حاد في أسعارها.

وأشار الصندوق إلى أن تداعيات أي تصحيح حاد في أسهم الذكاء الاصطناعي قد تمتد إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن الأسواق الآسيوية ستكون الأكثر عرضة للمخاطر بعد الولايات المتحدة، بينما يُتوقع أن تكون المملكة المتحدة ومنطقة اليورو أقل تأثرًا، رغم احتمال تكبد المستثمرين فيهما الذين يمتلكون أسهمًا أمريكية خسائر.

وقال أثاناسيوس فامفاكيديس، نائب مدير إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية بصندوق النقد الدولي، خلال إطلاق التقرير، إن انكشاف بقية العالم على الأصول الأمريكية، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بلغ مستويات غير مسبوقة.

وأضاف أن هذا الانكشاف يدعم الاقتصاد العالمي حاليًا من خلال تأثيرات الثروة، لكنه حذر من أن أي تصحيح في الأسواق قد تكون له تداعيات واسعة النطاق.

وحدد الصندوق ثلاثة مخاطر رئيسية تهدد الاستقرار المالي العالمي، هي احتمال حدوث تصحيح حاد في أسهم الذكاء الاصطناعي، وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، واحتمال وقوع هجوم إلكتروني كبير، محذرًا من أن هذه المخاطر قد تؤدي على المدى القريب إلى تشديد حاد في الأوضاع المالية واضطرابات في الأسواق.

ورغم استمرار قوة شهية المستثمرين للمخاطرة، مدعومة بأرباح الشركات والتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، حذر الصندوق من أن مرونة الأسواق لا تعني تحصينها من الصدمات.

كما أشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية أو وقوع هجمات إلكترونية كبرى قد يشكل تهديدًا إضافيًا للاستقرار المالي.

وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة، المعروفة باسم «هايبرسكيلرز»، باتت تمثل نحو 10% من إجمالي إصدارات السندات العالمية ذات التصنيف الاستثماري، مقارنة بأقل من 1% في عام 2024، ما يعكس تنامي دورها في أسواق الدين.

كما حذر الصندوق من أن أي تصحيح حاد في تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز تداعياته حدود القطاع لتشمل الأسواق العالمية، داعيًا صناع السياسات إلى الحد من الاستخدام المفرط للرافعة المالية، بما في ذلك الاقتراض لتمويل التداول والاستثمار في المشتقات المالية.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، ذكر الصندوق أن المخاطر تصاعدت منذ صدور تقريره السابق في أبريل، مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية بفعل زيادة أسعار الطاقة، إلى جانب استمرار ارتفاع مستويات الدين السيادي والعجوزات المالية في الاقتصادات الكبرى.

وقال فامفاكيديس إن الأسواق تشعر بالقلق إزاء قدرتها على استيعاب الإصدارات الضخمة من السندات الحكومية، التي تتزايد بالتزامن مع إصدارات القطاع الخاص، في وقت تعمل فيه البنوك المركزية على تقليص ميزانياتها العمومية، ما يزيد اعتماد الأسواق على المستثمرين الأكثر حساسية لتحركات الأسعار.

ورغم هذه الضغوط، أشار التقرير إلى أن أسواق السندات تعاملت معها حتى الآن بصورة جيدة، إذ تمكنت صناديق التحوط من تقليص بعض اقتراضها عبر اتفاقيات إعادة الشراء دون التسبب في اضطرابات بأسواق إعادة الشراء.

وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة وضع الدين العام على مسار مستدام، للحد من المخاطر الناجمة عن تزايد أعباء الاقتراض والضغوط على أسواق السندات.