تشهد البلاد حالة من التباين في درجات الحرارة بين النهار والليل، مع أجواء مائلة للبرودة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وارتفاع درجات الحرارة نهارًا، خاصة في مناطق جنوب الصعيد، بالتزامن مع استمرار التقلبات الجوية التي تميز فصل الخريف، وما تفرضه من تحديات صحية وزراعية تستدعي الانتباه خلال الفترة المقبلة.
تفاوت درجات الحرارة بين النهار والليل

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إن درجات الحرارة تشهد تباينًا ملحوظًا بين الليل والنهار، حيث تميل الأجواء إلى البرودة خلال الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر، بينما ترتفع نهارًا في معظم أنحاء الجمهورية، وقد تصل إلى مستويات مرتفعة في محافظتي الأقصر وأسوان.
وأضاف، خلال مداخلة ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الأجواء تجمع بين الطابع الصيفي نهارًا والبرودة النسبية ليلًا، رغم الاقتراب من منتصف فصل الخريف، وهو ما يعكس طبيعة التقلبات المناخية خلال هذه الفترة الانتقالية.
تحذيرات من تأثير التقلبات الجوية على الصحة

وأوضح أن التباين الكبير في درجات الحرارة يتطلب الانتباه إلى الصحة العامة، خاصة مع دخول فصل الخريف وزيادة احتمالات الإصابة بنزلات البرد، مشيرًا إلى أهمية التعامل بحذر مع اختلاف درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل.
المحاصيل الشتوية تواجه تحديات الطقس

وعلى الصعيد الزراعي، أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الموسم الزراعي يمر بمرحلة مهمة، مع زراعة مساحات من المحاصيل الشتوية واستعداد مساحات أخرى للزراعة، ما يستدعي تكثيف الاهتمام بحماية المحاصيل من الآفات والأمراض.
ولفت إلى أن التذبذبات الحرارية وارتفاع الرطوبة وتكوّن الشبورة والتغيرات في درجات الحرارة خلال النهار، قد تهيئ الظروف الملائمة لانتشار عدد من الآفات والأمراض الزراعية، الأمر الذي يتطلب اتباع الممارسات الزراعية المناسبة لحماية النباتات في مراحل نموها الأولى.

قائمة المحاصيل الأكثر احتياجًا للرعاية
وأشار فهيم إلى أن المحاصيل المزروعة خلال الأسابيع الماضية تشمل البطاطس وبنجر السكر والفاصوليا والبسلة والفراولة والخرشوف، إلى جانب البصل والثوم ومحاصيل الخضر المختلفة.
وأكد أن هذه المحاصيل لا تزال في مراحلها الأولى من النمو، ما يجعلها بحاجة إلى عناية خاصة لمواجهة تأثير برودة الليل والتقلبات الجوية، والحفاظ على سلامتها وضمان نموها بصورة جيدة خلال الموسم الزراعي.
