أكد الدكتور جمال عبد الجواد، رئيس برنامج السياسات العامة السابق، وجود ترتيبات لإرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية للمساهمة في الدفاع عنها، مشيرًا إلى أن مصر لن تتأخر عن تقديم الدعم للمملكة إذا كانت هناك حاجة لذلك.
وقال عبد الجواد خلال برنامج بالورقة والقلم، إن مصر والسعودية من الدول التي حافظت على استقرارها وأمنها خلال السنوات الماضية، رغم الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أمن المملكة وعدم التفريط فيه.
وأضاف أن تأمين إمدادات الطاقة يمثل مسؤولية دولية، وأن مصر، باعتبارها جزءًا من المجتمع الدولي ومن الدول المستهلكة للطاقة، عليها المساهمة في جهود الحفاظ على أمن الإمدادات واستقرارها.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تحولات كبرى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب التوجهات الإسرائيلية والتصعيد في المنطقة، معتبرًا أن هذه التطورات قد تسهم في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي.
وأوضح عبد الجواد أن الدول تواجه خيارات صعبة في التعامل مع هذه التحولات، بين المشاركة في صياغة الترتيبات الجديدة أو الانعزال عنها، لافتًا إلى أن توجه مصر يعكس رغبتها في عدم الابتعاد عن التفاعلات الإقليمية.
واستشهد بالتجربة المصرية خلال الحرب العالمية الثانية، وما ترتب على انضمام مصر إلى الحلفاء عام 1945 من تعزيز لمكانتها الدولية ومشاركتها في تأسيس الأمم المتحدة، مؤكدًا أن تقييم مسألة إرسال قوات مصرية إلى السعودية يجب ألا يقتصر على حماية المنشآت، بل يمتد إلى تداعياتها على مستقبل المنطقة وترتيباتها السياسية والأمنية.

