تراجعت أسعار النيكل، اليوم الجمعة، مع ترقب المتعاملين مؤشرات أوضح بشأن خطط شركات صينية لتنسيق خفض الإنتاج في منشآتها بإندونيسيا، وسط استمرار المخاوف من ارتفاع المخزونات وضعف الطلب العالمي، وفق بيانات بورصة لندن.
وانخفضت العقود الآجلة للنيكل تسليم ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.15% إلى 15,935 دولارا للطن المتري لتتخلى عن جزء من مكاسبها المسجلة يوم الأربعاء.
كما تراجع العقد الأكثر تداولا للنيكل تسليم نوفمبر في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.53%، ليغلق عند 120,300 يوان للطن، بما يعادل نحو 18,030.85 دولار.
وكان منتجون صينيون في إندونيسيا يدرسون خفض إنتاج مادة «راسب هيدروكسيد مختلط» (MHP)، وهي مادة وسيطة تستخدم في تصنيع المركبات الكيميائية اللازمة لبطاريات السيارات الكهربائية، بنسبة 50%، إلى جانب تقليص إنتاج حديد الزهر المحتوي على النيكل بنسبة 20%، وهو أحد المدخلات الرئيسية في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ.
ولم يتخذ قرار نهائي بشأن هذه التخفيضات حتى الآن، كما لا يزال حجم الخفض المحتمل ومدته غير واضحين.
وقالت شركة نيكل إندستريز Nickel Industries المدرجة في البورصة الأسترالية إن المنتجين العاملين في مجمع موروالي الصناعي بإندونيسيا سينسقون فيما بينهم لخفض الإنتاج، دون الكشف عن أرقام محددة.
وقالت شركة جالاكسي فيوتشرز (Galaxy Futures الصينية للوساطة المالية إن ارتفاع المخزونات وضعف الطلب يحدان من تعافي أسعار النيكل خلال الأسبوع الجاري.
وأضافت أن جداول إنتاج البطاريات القائمة على النيكل تشهد تراجعا، فيما جاء الطلب على الفولاذ المقاوم للصدأ دون التوقعات الموسمية، مشيرة إلى أن السوق تنتظر تنفيذ التخفيضات الإنتاجية المقترحة.
ورغم الانخفاضات الأخيرة، ظلت مخزونات النيكل في المستودعات عند مستويات مرتفعة.
وبلغت المخزونات المسجلة في بورصة لندن للمعادن 280,674 طنا حتى يوم الأربعاء، في حين وصلت مخزونات مستودعات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى 105,488 طنا حتى يوم الجمعة، وفقًا لأحدث بيانات البورصتين.
وكانت مجموعة دراسة النيكل الدولية قد توقعت الأسبوع الماضي تسجيل فائض عالمي محدود في المعروض خلال العام الجاري، متراجعة عن تقدير سابق رجع حدوث عجز في السوق.