قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد عودة الأوفر برايس.. الفناجيلي: ارتفاع أسعار السيارات يهدد سوق المركبات الكهربائية

أسعار السيارات الكهربائية
أسعار السيارات الكهربائية

رغم ما شهده السوق المصري من دخول العديد من الموديلات الجديدة خلال الآونة الأخيرة، إلا أن عودة الأوفربرايس الذي ألقى بظلاله على أسعار السيارات أحبط آمال الكثيرين في اقتناء سيارة جديدة، كما أن سوق السيارات الكهربائية ليس بمعزل عن التطورات والارتفاعات الأخيرة في أسعار السيارات التي شهدها القطاع خلال شهر أكتوبر 2026. 

وأكد الدكتور "علاء الفناجيلي" رئيس الرابطة المصرية العربية لوسائل التنقل الذكية والمركبات الكهربائية أن الاعتماد الواسع على السيارات والمكونات المستوردة يجعل أسعار السيارات مرتبطة بصورة مباشرة بتحركات سعر الصرف، تكاليف الشحن، والتأمين، فضلًا عن مدى توافر الطرازات في السوق المحلي.

ومع تسجيل زيادات رسمية تراوحت بين 5% و10%، إلى جانب فرض مبالغ إضافية تحت مسمى «الأوفر برايس» وصلت في بعض الحالات إلى نحو 200 ألف جنيه، أشار الفناجيلي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في التفرقة بين الارتفاع الفعلي للتكلفة وبين الزيادات الناتجة عن ندرة المعروض أو الرغبة في الاستلام الفوري.

أثر «الأوفر برايس» والمضاربات على قطاع النقل النظيف

بين الدكتور الفناجيلي أن تأثير «الأوفر برايس» يظهر بشكل أكثر وضوحًا على السيارات الكهربائية الحديثة أو محدودة المعروض، لكنه ليس حتميًا بالنسبة لكافة العلامات التجارية، خاصة مع توسع الخيارات المتاحة واشتداد المنافسة بين الشركات.

وحذر من أن استمرار ارتفاع أسعار السيارات والمضاربات السعرية قد يؤدي إلى تأخير قرارات الشراء والحد من التحول نحو السيارات الكهربائية، على الرغم من الوفر الاقتصادي الكبير الذي تقدمه في تكاليف التشغيل والصيانة. 

وشدد قائلًا: «السيارات الكهربائية ليست رفاهية، وإنما تمثل مستقبل صناعة السيارات وقطاع النقل في مصر. ولا يجوز أن نسمح للمضاربات السعرية بأن تعرقل هذا التحول أو تفقد المواطن الثقة في التكنولوجيا الجديدة».

كما أشار إلى أن نمو مبيعات السيارات المستوردة بنسبة 42.6% لا يعكس وجود فائض مستمر في جميع الفئات، إذ قد تتزامن زيادة المبيعات الإجمالية مع نقص طرازات معينة، مما يفتح الباب أمام المضاربات.

وأكد أنه لا يمكن الجزم بنسبة ارتفاع جديدة دون معرفة حجم المعروض والطلبيات الفعلية وتكاليف الاستيراد، محذرًا المواطن من التوقعات الاقتصادية التي تدفعه لقرارات شراء متسرعة.

استيراد السيارات

رؤية استراتيجية لتحقيق التوازن بين الاستيراد والتوطين

أكد رئيس الرابطة أن تشجيع الاستيراد المنضبط وتيسير الإجراءات لا يتعارضان مع استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات، بل يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز المنافسة وتوسيع حجم السوق. وطالب بتبني استراتيجية متكاملة تتضمن المحاور التالية:

  • المدى القصير: تسهيل إجراءات الاستيراد، فتح الاعتمادات المستندية، وتسريع الإفراجات الجمركية للشركات المستوفية لشروط الضمان وخدمات ما بعد البيع لزيادة المعروض والحد من المضاربات.
  •  المدى المتوسط: دعم الشفافية في التسعير والتوسع في شبكات الصيانة المعتمدة لضمان حقوق المستهلكين.
  •  المدى الطويل: تعميق التصنيع والتجميع المحلي وتوطين صناعة البطاريات والأنظمة الإلكترونية لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.

واختتم الفناجيلي تصريحاته بالتحذير من استمرار الضغوط السعرية في حال استمرار اضطرابات الشحن وسعر الصرف، مؤكدًا: «الأوفر برايس ليس دليلًا على قوة سوق السيارات، بل علامة على وجود خلل في التوازن بين العرض والطلب. هدفنا ليس مجرد تخفيض سعر سيارة اليوم، وإنما بناء سوق سيارات مصرية قوية ومستقرة وتنافسية قادر على جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا».

دكتور علاء الفناجيلي