تتحرك شركات يابانية لتعويض عملائها عن خسائر ناجمة عن موجة من الهجمات الإلكترونية التي عطلت خدمات عبر الإنترنت وأثارت مخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي، فيما تعتزم الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن السيبراني.
وأعلنت مجموعة «جي إم أو إنترنت» اليابانية، في بيان لها نشر اليوم "الاثنين"، أنها ستعوض العملاء المتضررين من اختراق غير مصرح به لخدمتها لتداول العملات الأجنبية، إلى جانب صرف خمسة آلاف ين (32 دولاراً) لجميع العملاء كبادرة حسن نية، وفقاً لما ذكره رئيسها التنفيذي ماساتوشي كوماجاي.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم الاثنين، إن الحكومة تعتزم إعداد حزمة طارئة من تدابير الأمن السيبراني بحلول الأسبوع المقبل، بعدما تسببت ثغرات خطيرة في لغة البرمجة «PHP» في موجات من محاولات الاختراق وتعطل مواقع حكومية وتجارية في اليابان وأوروبا.
وتراجعت أسهم «جي إم أو» بنحو 16 بالمئة إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، بعدما كشفت الشركة عن تلقيها طلب فدية من جهة يعتقد أنها تقف وراء الهجوم، هددت بنشر بيانات الشركة وعملائها، مؤكدة رفضها دفع الفدية وتعاونها مع السلطات المختصة.
وأقرت الشركة بوجود قصور في سرعة وعمق استجابتها لمشكلات أمنية سبق أن رصدها خبراؤها، وأعلنت توفير خدمة بديلة مجانية للعملاء لمدة ستة أشهر، في وقت حذر فيه مختصون من أن استخدام الذكاء الاصطناعي يزيد سرعة الهجمات الإلكترونية ويخفض تكلفتها ويصعّب اكتشافها.
وأضافت الحكومة اليابانية أنها ستشكل فريقاً يستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الهجمات الإلكترونية وتحديد نقاط الضعف في الأنظمة التقنية، في إطار جهود احتواء المخاطر المتزايدة.