أكد محمد أبو باشا، رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، أن زيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات المصرية تتطلب التعامل مع خمسة تحديات رئيسية، تشمل تعدد الإجراءات والجهات الحكومية، وارتفاع تكلفة التمويل، ونقص العمالة الفنية المؤهلة، وصعوبة حصول المستثمرين على المعلومات والخدمات الحكومية، وضعف قدرة صغار المنتجين على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وقال أبو باشا، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن مواجهة هذه التحديات تستلزم تبسيط الإجراءات الاستثمارية، وإعادة تفعيل مبادرات التمويل منخفض الفائدة، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، وتحسين إتاحة المعلومات والخدمات للمستثمرين، ودعم صغار المزارعين والمصنعين لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة الصادرات.
وشدد على أهمية انعقاد منتدى مصر سنويا لمتابعة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال ومناقشة الحلول المقترحة مع الحكومة، بما يعزز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص ويسهم في تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال.
وأوضح أن تعدد الجهات الحكومية والإجراءات المطلوبة لتأسيس الشركات وبدء النشاط يمثل أحد أبرز المعوقات أمام المستثمرين، مطالبا بإنشاء آلية موحدة لسداد الرسوم والمصروفات الحكومية، تتولى توزيع الحصيلة على الجهات المعنية، بما يقلص الوقت والجهد ويسرع بدء الأنشطة الإنتاجية.
وأعرب عن تطلعه إلى سرعة إتاحة منصة الكيانات الاقتصادية الجاري تطويرها، والتي تستهدف الربط بين مراحل تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والتشغيل والتخارج، ضمن منظومة رقمية موحدة تسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين بيئة الأعمال.
وفيما يتعلق بالتمويل، أشار أبو باشا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل يمثلان عبئا على الشركات بمختلف أحجامها، ويحدان من قدرتها على التوسع وتنفيذ استثمارات جديدة، داعيا إلى تنويع مصادر التمويل والاستفادة من المؤسسات المالية غير المصرفية، إلى جانب إعادة طرح مبادرات التمويل منخفض الفائدة لدعم الأنشطة الإنتاجية.
ولفت إلى أن نقص العمالة الفنية المدربة في قطاعات الصناعة والزراعة والتصنيع الزراعي والغزل والنسيج يرتبط بعدم توافق المهارات المتاحة مع احتياجات سوق العمل، مؤكدا أهمية التوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مع توفير الدعم اللازم لتأهيل العمالة دون تحميل المصانع الصغيرة تكاليف تفوق إمكاناتها.
وأكد أهمية التوسع في نشر المعلومات المتعلقة بالخدمات الحكومية والفرص الاستثمارية والتصديرية، خاصة بين صغار المستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة في المحافظات، من خلال وسائل الترويج والتواصل المختلفة، بما يضمن استفادتهم من الحوافز والمبادرات الحكومية.
وفيما يتعلق بتنمية الصادرات، أوضح رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال أن تحقيق مستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار يتطلب تعزيز قدرات صغار المزارعين والمصنعين على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن حجم صادرات التمور المصرية لا يعكس مكانة مصر بين أكبر الدول المنتجة لها عالميا، بما يكشف عن فرص لزيادة الصادرات وتحسين القيمة المضافة.
واقترح تشجيع الشركات الكبرى على الاستثمار في المناطق الإنتاجية بالمحافظات، والتعاون مع صغار المنتجين من خلال شراء منتجاتهم وتسويقها وتصديرها، إلى جانب تأسيس شركات تجارية متخصصة في التصدير تتولى دراسة الأسواق الخارجية ومتطلبات الجودة وبناء العلاقات مع المستوردين، بما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأكد أبو باشا أن تنفيذ هذه المقترحات من شأنه دعم تنافسية المنتجات المصرية، وزيادة عوائد صغار المنتجين، وتوفير فرص عمل مستدامة بالمحافظات، والحد من انتقال العمالة إلى القاهرة بحثا عن فرص العمل، مشددا على أهمية تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم الاستثمار والإنتاج وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والتصديرية للدولة.