من مقابر بني حسن المنحوتة في الجبال، إلى آثار تل العمارنة وتونا الجبل، تواصل المواقع الأثرية بمحافظة المنيا استقبال الوفود السياحية من مختلف الجنسيات، مستفيدة من تنوع المقومات السياحية التي تتمتع بها «عروس الصعيد»، وما تضمه من شواهد تاريخية فريدة تجسد محطات مهمة من الحضارة المصرية القديمة.
وأكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المحافظة تمتلك مقومات أثرية وحضارية تؤهلها لاستقطاب مزيد من السائحين، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من هذا الإرث التاريخي يتطلب مواصلة تطوير المناطق الأثرية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للزائرين، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار السياحي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.
وأشار المحافظ إلى أن جهود تطوير القطاع السياحي تستهدف تحسين تجربة الزائرين، من خلال رفع كفاءة الطرق المؤدية إلى المزارات الأثرية، وتحسين مستوى الخدمات، والعمل على زيادة الطاقة الفندقية والإيوائية، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار والجهات المعنية، بما يتواكب مع تطلعات تنشيط الحركة السياحية وتعزيز مكانة المنيا على خريطة السياحة الدولية.
وأضاف أن تنشيط السياحة الأثرية يمثل فرصة لدعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، وتوسيع استفادة أبناء المحافظة من الحركة السياحية، من خلال توفير فرص عمل في مجالات الإقامة والإرشاد والخدمات السياحية، بما يسهم في تحويل المقومات التاريخية الفريدة للمنيا إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة.


