قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن القلب إذا خلا من محبة الله تعالى ومعرفته، فسد أعظم من فساد البدن إذا فارقته الروح، وهذا أمر لا يستبينه إلا ذو قلب سليم.
أعظم من فساد البدن
وأوضح "خياط" خلال الجمعة الثانية من شهر جمادى الأولى اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرم، أن كمال القلب واستقامته مقام عليّ، وشرف جليّ، لا يأتي إلّا لمن قدّمَ محبة الله تعالى على جميع محابّه.
وأشار إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عبّر عن عظيم مقام القلب ، ورفيع منزلته، بقوله : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب)، أخرجه الشيخان في صحيحهما.
وأضاف أنه إذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره، سبق حُبّ الله تعالى حُبّ ما سواه، وتعظيم الأمر والنهي، الذي ينشأ عن تعظيم الآمر الناهي عز وجل، مشيرًا إلى أن مقتضى ما أرسل الله به رسوله -صلى الله عليه وسلم- إلى الناس كافة الانقياد لأمر الله ونهيه.
ونبه إلى أنه لا يكون ذلك إلا بتعظيم أمر الله واتباعه، وتعظيم نهيه واجتنابه، ليكونوا من الأبرار الأخيار الذين يُشهد لهم بالإيمان والصدق، وصحة العقيدة والبراءة من الشرك.
أعظم لذات الدنيا على الإطلاق
وبين أن أعظم لذات الدنيا على الإطلاق لذة معرفته سبحانه ومحبته، فهي جنة الدنيا ونعيمها، وأطيب ما فيها، وأعظم لذات الآخرة رؤية الرب تعالى في الجنة والحظوة برضوانه، فمحبته سبحانه ومعرفته قرة العيون، ولذة الأرواح، وبهجة القلوب، وليس للقلب لذة ولا نعيم ولا فلاح ولا حياة إلا بها.
ونوه بأن الله سبحانه وتعالى قد جعل لكل عضو من أعضاء الإنسان كمالًا، هو مادة حياته، ومبعث قوته، وسر انبساطه، فإذا عدم ذلك الكمال أو نقص؛ استولت على النفس وحشتها، وذَوَتْ نضرتها، وتكدرت بهجتها، واستحالت إشراقتها، بحسب ما فات من ذلك الكمال، فلكل عضو في جسد الإنسان كماله، حيث تكمل العين بالإبصار، والأذن بالسمع، واللسان بالنطق.
واختم بالدعاء قائلاً: «اللهم عليك بالحوثيين الإرهابيين المجرمين الطاغين المعتدين الكاذبين، اللهم اهزمهم وزلزلهم ومن عاونهم».
