قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير اقتصادي: رفع الفائدة 1% رسالة لاستهداف تضخم عند نسبة 7%

هاني جنينة خبير اقتصادي
هاني جنينة خبير اقتصادي

قال الدكتور هاني جنينة، خبير اقتصادي، إن قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% جاء مفاجئًا، ولم يكن متوقعًا، لكنه يسير في الاتجاه الصحيح من حيث السياسة النقدية، رغم الضغوط التي قد يفرضها على بعض القطاعات الاقتصادية والحكومة.

تشديد السياسة النقدية يستهدف تقليص الواردات وكبح التضخم

وأوضح جنينة، خلال مداخلة هاتفية على قناة النهار، أن البنك المركزي يواجه معضلة في التعامل مع تداعيات رفع الفائدة، خاصة أن هناك قطاعات اقتصادية تعاني بالفعل من ارتفاع تكلفة الاقتراض، ومن بينها القطاع العقاري، إلى جانب ارتفاع تكلفة تمويل الحكومة.

وأضاف أن أسعار الفائدة الحقيقية في مصر كانت تبلغ 5% فوق معدل التضخم، وهو ما دفع الشركة إلى تأييد استمرار السياسة النقدية المتشددة، بهدف الحد من الطلب على الاستيراد بصورة طبيعية، من خلال رفع تكلفة الاقتراض، بما يؤدي إلى تراجع الاستهلاك والاستثمار، وتقليل الطلب على السلع المستوردة غير الأساسية.

وأشار إلى أن الهدف من هذا التوجه هو إعادة توجيه الواردات نحو السلع الأكثر أهمية، مثل البترول والغذاء، بدلًا من توجيه العملة الأجنبية إلى استيراد سلع يمكن تأجيل استهلاكها.

وأكد جنينة أن رفع الفائدة بنسبة 1% لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي يستهدف مواجهة خروج الأموال الساخنة، موضحًا أن القرار يرتبط بصورة أكبر بالتعامل مع صدمتين تعرض لهما الاقتصاد المصري، تتمثل الأولى في ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة نتيجة الحرب، والثانية في تخارج المستثمرين الأجانب مؤقتًا من الأسواق لحين اتضاح مسار التطورات العالمية.

ولفت إلى أن مصر قد تتحمل زيادة تتراوح بين 10 و15 مليار دولار في فاتورة الطاقة خلال العام الحالي، نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية، وهو ما يفرض ضغوطًا على ميزان المعاملات التجارية، ويدفع البنك المركزي إلى تقليص الواردات الأخرى لمواجهة هذه الصدمة.

وأضاف أن رفع الفائدة بنسبة 1% يأتي في إطار التأكيد للمستثمرين على أن البنك المركزي سيستخدم الأدوات المتاحة أمامه للسيطرة على التضخم وإعادته إلى مستويات أحادية الرقم، مستهدفًا الوصول به إلى 7%.

واختتم جنينة تصريحاته بالتأكيد على أن استقلالية البنك المركزي في اتخاذ القرارات النقدية، حتى لو ترتب عليها زيادة أعباء الموازنة العامة، تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.