قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"بلومبرج": الانتخابات الأمريكية تضع أسواق التكنولوجيا الآسيوية أمام اختبار وسط مخاوف بشأن مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي

"بلومبرج": الانتخابات الأمريكية تضع أسواق التكنولوجيا الآسيوية أمام اختبار وسط مخاوف بشأن مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي
"بلومبرج": الانتخابات الأمريكية تضع أسواق التكنولوجيا الآسيوية أمام اختبار وسط مخاوف بشأن مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تواجه أسواق الأسهم الآسيوية ذات الانكشاف الكبير على قطاع الذكاء الاصطناعي حالة جديدة من عدم اليقين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إذ قد تؤدي نتائج التصويت إلى إعادة تشكيل مسار الاستثمارات التكنولوجية، وتؤثر في قطاعات أخرى تشمل الطاقة النظيفة والصناعات الدفاعية؛ وفق تقرير نشرتة وكالة بلومبرج الأمريكية اليوم الأحد.

ويرى محللون أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس الأمريكي قد تؤدي إلى تشديد الرقابة على صناعة الذكاء الاصطناعي والتوسع في إنشاء مراكز البيانات، بينما قد يوفر احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونجرس استمرارية أكبر في السياسات الحالية، وهو ما قد يدعم شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان وغيرها من الشركات الموردة لمكونات طفرة التكنولوجيا الأمريكية.

وتشير استطلاعات الرأي وأسواق التنبؤ حاليًا إلى ارتفاع احتمالات فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب، في حين لا تزال نتائج المنافسة على مجلس الشيوخ أقل وضوحًا.

وبعيدًا عن قطاع التكنولوجيا، قد تستفيد شركات الطاقة النظيفة الصينية من تحقيق الديمقراطيين نتائج أقوى، بينما قد تحقق شركات الصناعات الدفاعية اليابانية أداءً أفضل إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونجرس.

وفي المقابل، قد تسهم حالة الانقسام الحكومي بين الحزبين في دعم أسواق الأسهم بصورة غير مباشرة، من خلال الحد من التوسع المالي والضغط على عوائد السندات الأمريكية نحو الانخفاض، وفقًا لتقديرات مؤسسة “لومبارد أودييه”.

وتأتي الانتخابات في توقيت حساس بالنسبة إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي في آسيا، إذ يواجه المستثمرون بالفعل ارتفاع تكاليف الاقتراض، وتساؤلات بشأن المدة التي يمكن أن تستمر خلالها طفرة رقائق الذاكرة، ومدى قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، المعتمدة جزئيًا على الديون، على تحقيق عوائد كافية.

وتضيف انتخابات التجديد النصفي عاملًا جديدًا من عدم اليقين، مع تزايد الطابع السياسي للنقاشات المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات، وتكاليف الطاقة في واشنطن.

ومع ذلك، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك حق النقض الرئاسي وصلاحيات واسعة في ملفات الرسوم الجمركية والهجرة والسياسة الخارجية، ما يحد من قدرة الديمقراطيين على تغيير أجندته بالكامل.

وأشار التقرير إلى أن هناك ملفات يراقبها المستثمرون في الأسواق الآسيوية كسياسات الذكاء الاجتماعي، حيث تعد آسيا من أكثر المناطق استفادة من طفرة الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، إذ توفر كوريا الجنوبية وتايوان نسبة كبيرة من أشباه الموصلات المتقدمة والمكونات التقنية الأساسية التي تعتمد عليها مشروعات إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة.

وتشمل الملفات المحتملة مطالبة شركات تطوير الذكاء الاصطناعي بتحمل حصة أكبر من تكاليف الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، إلى جانب توسيع الرقابة البرلمانية على السياسات التجارية والتكنولوجية.

وقد تمتد تداعيات الانتخابات إلى الأسهم الصينية، رغم أن المستثمرين لا يرون سيناريو واضحًا لتأثير نتائجها على هذا السوق.

ويرى وول من شركة “رايليانت” أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، ودعم الحزب الأكبر لقطاع الطاقة النظيفة، قد يعززان معنويات المستثمرين تجاه شركات الطاقة الشمسية والبطاريات والسيارات الكهربائية الصينية.

وفي حال سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، قد تؤدي القيود المفروضة على الأجندة الداخلية لترامب إلى زيادة اعتماد إدارته على الصلاحيات التنفيذية، بينما تظل التجارة أحد المجالات التي تحتفظ فيها الإدارة الأمريكية بهامش واسع للتحرك؛ بحسب تقرير الوكالة الامريكية.

وقال وي لي، رئيس استثمارات الأصول متعددة الفئات في شركة “بي إن بي باريبا للأوراق المالية” في الصين، إن الرسوم الجمركية والتجارة تمثلان المسار الأكثر حساسية للتغيرات السياسية، مشيرًا إلى إمكانية تصاعد التوترات التجارية في ظل الانقسام الحكومي.

في المقابل، يتوقع محللون آخرون أن يكون تأثير انتخابات التجديد النصفي محدودًا على الأسهم الصينية، نظرًا إلى وجود توافق واسع بين الحزبين الأمريكيين بشأن الاتجاه العام للسياسة تجاه بكين.

وبالنسبة إلى المستثمرين اليابانيين، ترتبط تداعيات الانتخابات أيضًا بالتطورات الجيوسياسية وأسعار النفط.

قال كازويوكي موراماتسو، رئيس إدارة الاستثمارات في شركة “ناجومي كابيتال”، إن بعض المستثمرين يستعدون لاحتمال خروج الأسواق عن النمط التاريخي الذي شهد ارتفاع الأسهم عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وتزايدت هذه المخاوف بعدما ألمح ترامب إلى إمكانية استئناف القوات الأمريكية ضرباتها ضد إيران عقب الانتخابات، ما يرفع احتمالات حدوث موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة.

وحذر موراماتسو من أن ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 120 دولارًا للبرميل قد يطغى على التوقعات الإيجابية المرتبطة بالتطورات التي قد تعقب الانتخابات.

وأخيرا، لا تقتصر التداعيات المحتملة للانتخابات على أسواق الأسهم، بل قد تمتد إلى أسواق العملات والسندات في آسيا.

ويرى محللون، أن الارتفاع الأخير للدولار الأمريكي قد ينعكس في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، بالتزامن مع تزايد مؤشرات التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، وتشديد الرقابة على الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وأضافوا أن المنافسات الانتخابية المتقاربة التي قد تؤدي إلى إعادة فرز الأصوات أو الطعون القانونية يمكن أن تؤثر أيضًا في الثقة بالمؤسسات الأمريكية.