كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعداد قيادات بارزة في حزب «يهودية التوراة الموحدة» الحريدي لدعم حكومة برئاسة غادي آيزنكوت من خارج الائتلاف، دون اشتراط إقرار قانون التجنيد الإجباري قبل أداء الحكومة اليمين الدستورية.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته الأحد 1 نوفمبر 2026، أن هذا الاستعداد يأتي مقابل حصول الجمهور الحريدي على ضمانات تتعلق بتخصيص ميزانيات وإقرار قوانين تخدم مصالحه، إلى جانب وضع أسس تشريعية لقانون التجنيد الإجباري في المستقبل.
ونقلت «معاريف» عن مصادر في الحزب أن قرار قيادات علماء التوراة يقوم على إعطاء الأولوية لمصالح الجمهور الحريدي، دون الالتزام بأي كتلة سياسية، مشيرة إلى أن الحزب سبق أن عرقل عدداً من القوانين التي حاول ائتلاف بنيامين نتنياهو تمريرها خلال الأشهر الماضية.
وأضاف التقرير أن امتناع حزب «يهودية التوراة الموحدة» عن التصويت قد يتيح لحكومة آيزنكوت الحصول على الأغلبية، شريطة الحصول على دعم حزب «رعام» والقائمة المشتركة أو امتناعهما عن التصويت.
وفي المقابل، أكدت مصادر في الحزب أن الاستعداد للحوار مع آيزنكوت لا يعني الموافقة المسبقة على الانضمام إلى حكومته، مشددة على أن قانون التجنيد الإجباري يظل شرطاً أساسياً للتفاوض بشأن المشاركة في الائتلاف الحكومي.
وفي سياق متصل، أجرى آيزنكوت محادثات مع يائير لابيد، رئيس حزب «يش عتيد»، لبحث نتائج الانتخابات وتنسيق الخطوات السياسية بينهما، في إطار تحركات معسكر التغيير لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو.
وأشار التقرير إلى أن معسكر التغيير يدرس أيضاً استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، المنتمي إلى حزب الليكود، بهدف السيطرة على جدول أعمال البرلمان والتأثير في التصويتات والتشريعات وتشكيل اللجان البرلمانية، حتى في حال استمرار نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال.
ولفتت الصحيفة إلى أن استبدال رئيس الكنيست لا يتطلب التوصل إلى اتفاق مسبق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه يستلزم تأمين أغلبية برلمانية، قد تعتمد على أصوات أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية.



