شهد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، احتفالية تكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، في مشهد وطني وإنساني يجسد أسمى معاني الوفاء والعرفان بتضحيات أبطال مصر، بحضور اللواء أحمد حسن أبو شرق، مدير جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية والتنفيذية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية.
و كلف محافظ الدقهلية الدكتور خالد قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بعرض الفيلم الوثائقي عن محافظة الدقهلية بجميع المدارس، لتعريف الطلاب بتاريخ محافظتهم ونضال أبنائها وبطولاتهم، وتعزيز الوعي الوطني لديهم وترسيخ قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وأكد المحافظ أن أبناءنا من الطلاب والشباب هم من سيتصدرون المشهد في المستقبل ويصنعون مستقبل الوطن، ولذلك يجب أن يدركوا قيمة الوطن ومعاني التضحية والفداء والانتماء، وأن يتعرفوا على تاريخ مصر ومحافظة الدقهلية وما قدمه أبناؤهما من بطولات وتضحيات، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان الواعي والمعتز بهويته الوطنية هو الأساس الحقيقي لبناء المستقبل.
وأشاد اللواء طارق مرزوق بالفقرات الفنية والوطنية المتميزة التي قدمها طلاب مدرسة الفردوس للغات خلال الاحتفالية، مؤكدًا أنها عكست مستوى متميزًا من الوعي والاعتزاز بالوطن، وقدرة الأجيال الجديدة على التعبير عن تقديرها لتضحيات الشهداء وأبطال القوات المسلحة، في مشهد وطني مؤثر يجسد حكاية وطن وملحمة شعب قدم الكثير دفاعًا عن أرضه وكرامته.
ووجه المحافظ تحية تقدير وإعزاز إلى الطلاب على ما قدموه من أداء متميز، كما أشاد بجهود مديرية التربية والتعليم، والإدارات التعليمية، والقائمين على مدرسة الفردوس الرسمية للغات، ووجه الشكر والتقدير لجميع القائمين على تنظيم وإعداد الاحتفالية، لما بذلوه من جهود متميزة.
و أكد محافظ الدقهلية أن اللقاء يمثل مناسبة لتجديد العهد والوفاء لأبطال قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن مصر، وتوجيه رسالة تقدير وامتنان إلى أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، قائلًا: «مهما قلت من كلمات لأسر الشهداء، فلن أجد ما يعبر عن حجم التضحيات التي قدمتموها، ولن أجد أصدق من مشاعر القلب لأعبر لكم عن تقديري واعتزازي بكم.
وأكد أن مصر قدمت تضحيات كبيرة في حربها ضد الإرهاب، من أبناء القوات المسلحة والشرطة والمدنيين، حتى استعادت الدولة أمنها واستقرارها، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الوطن ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وشدد على أهمية الوعي في مواجهة محاولات النيل من الوطن، والتصدي للشائعات والأخبار المغلوطة التي تستهدف زعزعة الاستقرار وبث الفرقة بين أبناء الشعب المصري، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود والالتفاف حول القوات المسلحة والقيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاستكمال مسيرة البناء والحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
وأضاف أن وحدة المصريين وتماسك نسيجهم الوطني يمثلان مصدر قوة للدولة، قائلًا: «إن مشهد الأزهر الشريف والأوقاف والكنيسة كتفًا بكتف هو الصورة الحقيقية التي تحفظ الوطن وتعبر عن وحدة أبنائه. مصر تحيا آمنة ومستقرة بتضحيات جيشها الوطني ووحدة شعبها ووقوف أبنائها جميعًا صفًا واحدًا».
واختتم المحافظ كلمته بالتأكيد على أن الوفاء الحقيقي للشهداء والمصابين يكون بالحفاظ على الوطن ومقدراته، والعمل بإخلاص من أجل أمنه واستقراره وتقدمه، وأن تظل بطولاتهم حاضرة في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه، ومنارة تهتدي بها الأجيال القادمة.
و استهل اللواء أركان حرب أحمد حسن أبو شرق، رئيس جمعية المحاربين القدامى ومصابي العمليات الحربية، كلمته بنقل تحيات الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، معربا عن تقديره وشكره لمحافظ الدقهلية، ومشيرا إلى سعادته بالمشاركة في هذا الاحتفال الوطني بحضور القيادات الأمنية والتنفيذية لمحافظة الدقهلية.
وأضاف أن يوم السادس من أكتوبر عام 1973 لم يكن يوما فارقا في تاريخ مصر فحسب بل في تاريخ الأمة العربية بأكملها، يوم تحطمت فيه أسطورة الجيش الذي لا يقهر حيث عبرت قواتنا المسلحة مانع قناة السويس واقتحمت خط بارليف ورفعت راية مصر عالية على أرض سيناء الطاهرة.
وأكد أن هذا النصر تحقق نتيجة تضحيات رجال القوات المسلحة البواسل وفي مقدمتهم الشهداء الأبرار الذين بذلوا أرواحهم دفاعا عن تراب الوطن، وكذلك المصابين الذين قدموا من أجسادهم ثمنا للكرامة والانتصار.
وحضر الاحتفالية الدكتور حسين مغربي، نائب المحافظ، واللواء عماد عبد الله، السكرتير العام للمحافظة، واللواء عماد الدكروري، السكرتير العام المساعد، والعميد أركان حرب الهيثم عواد، المستشار العسكري للمحافظة، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية والتنفيذية ورجال الدين من الأزهر الشريف والأوقاف والكنيسة.









