وصفت وسائل إعلام إسرائيلية نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي بأنها «تسونامي ديمقراطي» و«زلزال سياسي»، بعد نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتوجيه ضربة انتخابية للحزب الجمهوري والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط مخاوف إسرائيلية من انعكاسات التحول السياسي على مستقبل الدعم الأمريكي لتل أبيب.
ونقلت القناة 14 العبرية عن محللين ومعلقين قولهم إن ما حدث في الانتخابات يمثل «تسونامي» سياسيًا، مشيرة إلى أن ترامب يشعر بخيبة أمل وإحباط شديدين بسبب خسارة حزبه، وأنه لو أنهى الحرب في وقت مبكر لما تكبد هذه الخسائر الانتخابية وفقد هذا العدد من الأصوات.
وأضافت القناة أن نتائج الانتخابات شكلت ضربة قاسية لترامب، في ظل اتساع المكاسب الديمقراطية وتجاوزها التوقعات، بينما انعكست حالة القلق داخل إسرائيل على التغطيات الإعلامية التي ربطت بين خسارة الجمهوريين ومخاوف تراجع نفوذ تل أبيب داخل المؤسسات الأمريكية.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن الديمقراطيين تمكنوا من انتزاع مقاعد من الجمهوريين حتى في مناطق كانت تُعد تاريخيًا معاقل للحزب، بينها تكساس وأوهايو وكارولاينا، ووصفت القناة 12 العبرية ما جرى بأنه «دراما في الولايات المتحدة»، مشيرة إلى دخول ستة مشرعين جدد إلى مجلس النواب، قالت إنهم من أبرز منتقدي إسرائيل.
كما وصف مراسل قناة «آي 24» العبرية نتائج الانتخابات بأنها «ليست موجة زرقاء، بل تسونامي»، فيما أشارت القناة 14 إلى أن الخسائر الجمهورية تمثل ضربة لترامب وإسرائيل معًا.
قلق إسرائيلي من تراجع الدعم الأمريكي
ولم تقتصر المخاوف الإسرائيلية على خسارة ترامب وحزبه، بل امتدت إلى مستقبل العلاقة مع واشنطن، في ظل تزايد الأصوات داخل الحزب الديمقراطي المطالبة بمراجعة الدعم العسكري والسياسي المقدم لإسرائيل، وانتقاد سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، خصوصًا الحرب على قطاع غزة.
ونقلت القناة 14 العبرية عن محللة الشؤون الأمريكية تهيلا فاليك ليفي وصفها نتائج الانتخابات بأنها «محزنة وصعبة ومخيفة ومقلقة»، ليس للولايات المتحدة وحدها، وإنما لإسرائيل واليهود الذين يعيشون فيها أيضًا.
واعتبرت المحللة، وفق القناة، أن «معاداة السامية والكراهية هما اللتان انتصرتا هنا»، على حد تعبيرها، معربة عن أملها في انتخاب رئيس أمريكي جديد عام 2028 يكون داعمًا لإسرائيل.
وفي السياق نفسه، وصف مراسل الشؤون العسكرية في موقع «والا» العبري نتائج الانتخابات بأنها «زلزال سياسي» ستكون له تداعيات مهمة على إسرائيل، بينما وصف مراسل الموقع في الولايات المتحدة خسارة الجمهوريين بأنها «مذبحة سياسية».
نتنياهو في مرمى الانتقادات الإسرائيلية
وعلى المستوى السياسي، ربط رئيس حزب «الديمقراطيون» الإسرائيلي يائير جولان نتائج انتخابات الكونجرس بمكانة نتنياهو داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أنها تكشف تراجع موقعه لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وحذر جولان من أن استمرار نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منصبيهما قد يدفع إسرائيل إلى مواجهة عقوبات دولية وعزلة سياسية وصدام مع الولايات المتحدة.
وتعكس هذه التصريحات حجم القلق داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية من اتساع الانتقادات الأمريكية لسياسات حكومة نتنياهو، بعدما تجاوزت الاعتراضات على الحرب في غزة أوساط الناشطين التقدميين، ووصلت إلى شخصيات وأعضاء في الحزب الديمقراطي يطالبون بإعادة النظر في طبيعة الدعم المقدم لإسرائيل.



