ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللوم على غياب اسمه عن بطاقات الاقتراع في خسائر الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، معتبرًا أن وجوده شخصيًا ضمن المرشحين كان سيغير نتيجة الانتخابات ويمنح الجمهوريين فوزًا كاسحًا.
وقال ترامب، في تصريحات أعقبت إعلان النتائج، إنه لو كان اسمه مدرجًا على بطاقة الاقتراع لحقق الحزب الجمهوري انتصارًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن شعبيته الشخصية لم تنعكس بالشكل المطلوب على المرشحين الذين دعمهم خلال الحملة الانتخابية.
وأضاف أن عددًا من المرشحين لم يتمكنوا من جذب الناخبين، فيما واجه بعضهم تحفظات داخل القاعدة الانتخابية للحركة الجمهورية المحافظة «ماغا»، بسبب مواقفهم السابقة أو خلافاتهم معه.
وجاءت تصريحات ترامب بعدما حقق الديمقراطيون مكاسب واسعة في انتخابات الثالث من نوفمبر 2026، وتمكنوا من انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تطور يمثل تحولًا مهمًا في موازين القوى داخل واشنطن.
وكان ترامب قد كثف ظهوره في التجمعات الانتخابية خلال الأسابيع السابقة للاقتراع، مطالبًا أنصاره بالتصويت للمرشحين الجمهوريين وكأنه شخصيًا يخوض الانتخابات، في محاولة للاستفادة من شعبيته بين مؤيديه.
لكن النتائج كشفت صعوبة نقل التأييد الشخصي للرئيس إلى المرشحين الذين حصلوا على دعمه، خصوصًا في عدد من الولايات التي سبق أن حقق فيها الجمهوريون نتائج قوية.
وتزامنت الخسائر مع تصاعد الانتقادات للحرب الأمريكية على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وهي ملفات ساهمت في زيادة الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية.
وتضع هذه النتائج ترامب أمام مرحلة سياسية أكثر تعقيدًا، مع امتلاك الديمقراطيين أغلبية الكونغرس وقدرتهم على تكثيف الرقابة على إدارته وتعطيل أجزاء من أجندته التشريعية.

