قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الفكرة إلى المشروع.. جامعة عين شمس تفتح أبواب الابتكار وريادة الأعمال أمام طلابها

طلاب جامعات
طلاب جامعات

في خطوة تعكس توجه جامعة عين شمس نحو ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، نظمت وحدة الابتكار وريادة الأعمال بكلية البنات يوم الابتكار (Innovation Day)، بالتعاون مع مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة (ASU-iHub)، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة لتمكين الطلاب والباحثين من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشروعات تطبيقية وشركات ناشئة ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية.

أُقيمت الفعاليات تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وبإشراف الأستاذة الدكتورة نيفين عاصم، المدير التنفيذي لقطاع الابتكار والتدريب بالجامعة، والأستاذ الدكتور محمد كحيل، ممثل مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة، والأستاذ المساعد الدكتور إسلام عدلي، مدير مشروع نوادي الابتكار بالجامعة، والأستاذة الدكتورة أميرة أحمد يوسف، عميدة كلية البنات، والأستاذة الدكتورة هبة بركات، وكيلة الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة أسماء زعزع، وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة آية راضي، مديرة وحدة الابتكار وريادة الأعمال بالكلية

وقد أعربت  الأستاذة الدكتورة أميرة أحمد يوسف، عميدة كلية البنات،  عن تقديرها لجهود مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة في دعم منظومة الابتكار، مؤكدة أهمية إتاحة خدمات المركز وإمكاناته أمام الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، بما يفتح آفاقًا جديدة أمامهم لتطوير أفكارهم العلمية وتحويلها إلى مشروعات مبتكرة قابلة للتطبيق.

كما أشادت بجهود وحدة الابتكار وريادة الأعمال بالكلية، في نشر ثقافة الابتكار وتفعيل أنشطة الوحدة وتعزيز التواصل مع مختلف كليات الجامعة، بما يسهم في بناء بيئة جامعية داعمة للإبداع، ويربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.
وشهدت الفعاليات تنظيم ورشة عمل متخصصة حول دور مركز الابتكار وريادة الأعمال بجامعة عين شمس في تحفيز الابتكار، وتمكين الباحثين من استثمار أفكارهم البحثية وتحويلها إلى مشروعات تطبيقية قابلة للتنفيذ والتسويق.

وخلال الورشة، استعرض الأستاذ المساعد الدكتور إسلام عدلي، الأستاذ المساعد بكلية العلوم ومدير مشروع نوادي الابتكار (iClub)، آليات الدعم التي يقدمها المركز للمبتكرين والباحثين، ودوره في تطوير الأفكار العلمية وتحويلها إلى نماذج أعمال ومشروعات ريادية قادرة على المنافسة وتحقيق قيمة اقتصادية ومجتمعية.

كما تناول جهود المركز في بناء قدرات أصحاب الأفكار من خلال المعسكرات التدريبية المتخصصة، وتطوير نماذج الأعمال، والتواصل مع الجهات الداعمة، واحتضان المشروعات الواعدة، وتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لمساعدتها على النمو والاستدامة.
وفي سياق استعراض المشروعات النوعية الداعمة للابتكار بالجامعة، ألقت الورشة الضوء على مشروع قطاع الابتكار والتدريب (GEMS-Tech – Green Maritime Horizons: Collaborative Innovation in Ship Engineering and Sustainable Technologies)، الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج إيراسموس+ لبناء القدرات في التعليم العالي (CBHE)، والذي استهدف دعم الابتكار في مجالات هندسة السفن والتكنولوجيات المستدامة، وتعزيز التحول نحو الممارسات البحرية الخضراء، من خلال تطوير القدرات الأكاديمية والتكنولوجية وتحديث البنية التحتية التعليمية والتدريبية.

كما تعرف المشاركون على الإمكانات التكنولوجية المتقدمة للمعمل المجهز ضمن المشروع، والذي يضم تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والقطع بالليزر، والمسح الضوئي ثلاثي الأبعاد، والواقع الافتراضي، إلى جانب أجهزة قياس جودة الهواء والضوضاء، بما يتيح للباحثين تصميم النماذج الأولية وتصنيعها واختبارها، ونقل الأفكار البحثية من حيز التصور النظري إلى تطبيقات ابتكارية ملموسة

وفي إطار ربط الجوانب النظرية بالتجارب التطبيقية، شهدت الفعاليات استعراض تجربتين رياديتين ملهمتين من خلال مشاركة مؤسسي مشروعي (Dentafolio) و(Wedja Solutions)، اللذين استعرضا رحلتهما في التعلم والابتكار، والتحديات التي واجهتهما خلال الانتقال من الأفكار الأولية إلى مشروعات حقيقية قابلة للتطبيق والتطوير.

وسلطت التجربتان الضوء على نموذج متميز للتكامل بين مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة وكليتي طب الأسنان والحاسبات والمعلومات، حيث أسهم تلاقي الخبرات الطبية والتكنولوجية، إلى جانب الدعم والإرشاد الذي وفرته منظومة الابتكار بالجامعة، في تطوير الأفكار وصقلها وتحويلها إلى مشروعات واقعية، بما يعكس أهمية التعاون بين التخصصات الأكاديمية المختلفة في ابتكار حلول جديدة وخلق فرص ريادية واعدة.

كما أوضح المؤسسون أن نجاح الفكرة لا يتوقف عند ابتكارها، بل يرتبط بالقدرة على تطويرها، وتحديد احتياجات السوق، والاستفادة من الخبرات متعددة التخصصات، والعمل الجماعي لتحويلها إلى حلول عملية ذات قيمة مضافة.

وأكد المشاركون أن ريادة الأعمال ليست حكرًا على تخصص أكاديمي بعينه، بل تقوم على القدرة على رصد التحديات، والتفكير الإبداعي، والاستفادة من المعارف والمهارات المكتسبة، والعمل بروح الفريق لتقديم حلول تستجيب لاحتياجات المجتمع.

ووجه مؤسسو المشروعين رسالة تحفيزية للطلاب، دعوهم خلالها إلى استثمار سنوات الدراسة الجامعية في التعلم والتجربة واكتساب المهارات، وعدم انتظار الظروف المثالية للبدء، مؤكدين أن المشروعات الناجحة قد تنطلق من فكرة بسيطة تتطور بالإصرار والعمل والتعلم المستمر، وأن البيئة الجامعية بما توفره من خبرات وإمكانات وشراكات تمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو تأسيس مشروعات ريادية ناجحة.

واختُتمت فعاليات يوم الابتكار بجلسة مفتوحة للنقاش والإجابة عن استفسارات الحضور بشأن فرص وآليات دعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعة، مع التأكيد على أهمية مواصلة تنظيم الفعاليات التوعوية والتدريبية التي تستهدف الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.