قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نيويورك تايمز: لبنان تفرض تأشيرة على السوريين في محاولة للتصدي لتدفق اللاجئين

0|ا ش ا

علقت اليوم صحيفة /نيويورك تايمز/الامريكية على قرار لبنان بمطالبة السوريين بالحصول على تأشيرة دخول أراضيه واعتبرته رمزا صارخا لانقسامات جديدة في المنطقة، نظرا للعلاقات التاريخية العميقة بين البلدين، كما أنه يعد مؤشرا على ضعف موقف سوريا، الدولة التي طالما فرضت نفوذها في لبنان، بداية من إرسال قوات خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في جارتها الأصغر عام 1976 وانتهاء بالهيمنة عليها سياسيا، والاحتفاظ بعشرات الآلاف من الجنود هناك حتى عام 2005. - حسب الصحيفة - .
ورأت للصحيفة، أن هذا الإجراء سيكون له تأثير مباشر على السوريين، الذين يرون لبنان هى طريق الهروب الأكثر شيوعا، فبخلاف الإجراءات الحدودية، فإن بيروت لا تبعد سوى ساعتين بالسيارة من دمشق، على طريق لا تزال الحكومة تسيطر عليه ويعد آمنا نسبيا.
وأشارت الصحيفة - فى تقريرها - إلى أن إعلان قرار التأشيرة أشاع على الفور حالة من الذعر بين الأشخاص غير المسجلين ، ومنهم مهنيون من الطبقة المتوسطة الذين لا يرون أنفسهم في حاجة إلى الانتفاع بمزايا اللجوء ويعتمدون على تصريح الإقامة الذي كان قبل الآن يُمنح تلقائيا لمدة ستة أشهر ويمكن تجديده، وهناك لاجئون آخرون وصلوا بشكل غير قانوني ولم يسجلوا انفسهم خوفا من السلطات اللبنانية ، ولا يزال هناك بعض السوريين الذين يتنقلون بشكل منتظم بين البلدين للتوفيق بين مزاولة أعمالهم وزيارة عائلاتهم. ولفترة طويلة قبل الحرب، عمل مئات الآلاف من السوريين بانتظام كعمال باليومية في لبنان.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية في سياق تقريرها أنه ولأول مرة منذ أن قسمت القوى الاستعمارية سوريا ولبنان إلى دولتين منفصلتين، سيحتاج السوريون قريبا إلى تأشيرات لدخول لبنان، وهو الإجراء الأحدث والأكثر دلالة في سلسلة الإجراءات الجديدة التي تتخذها الدول المجاورة لسوريا في محاولة للسيطرة على تدفق اللاجئين الهائل الذي من المستبعد أن يتوقف في أي وقت قريب.
وقالت الصحيفة - في سياق تقريرها الذى أوردته على موقعها الالكتروني اليوم السبت- إن أكثر من ثلاثة ملايين مواطن سوري فروا من بلادهم أثناء حرب دامت أربع سنوات، يوجد منهم أكثر من 1ر1 مليون لاجئ في لبنان وحده، مما يخلق أزمة إنسانية واقتصادية وسياسية متفاقمة تشكل ضغطا استثنائيا على الدول المجاورة لسوريا، خاصة لبنان وتركيا والأردن.
وأوضحت الصحيفة أنه في ضوء عدم وجود أي تسوية سياسية تلوح في الأفق من شأنها أن تتيح لأغلبية اللاجئين بالعودة إلى موطنهم ، بدأت الدول المجاورة بإعادة صياغة سياساتها لمجابهة طبيعة التحدي طويل المدي، حيث بدأت تركيا محاولة دمج أكثر من مليون لاجئ سوري تستضيفهم على ارضها، ومنحهم فرص التعليم والحصول على الخدمات الاجتماعية ، ألا أن لبنان والأردن تسيران في الاتجاه المعاكس ، بفرضهما قيودا على دخول السوريين للبلاد والحصول على عمل وتلقي الخدمات في حال وصولهم.
وأضافت الصحيفة أن إعلان لبنان، والتي كان مفاجأة ليلة رأس السنة الجديدة للسوريين الذين كانوا يستعدون لتوديع سنة ربما كانت الأكثر دموية في الحرب ،يأتي في الوقت الذي تؤكد فيه الأمم المتحدة وجود إعداد من اللاجئين في جميع أنحاء العالم تفوق أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية ، وأن موجة الأشخاص الفارين من الحرب والقمع والفقر المدقع قد أثقلت كاهل الحكومات الإقليمية ودفعت المنظمات الإنسانية للضغط على الدول الغنية لتستقبل أعدادا أكبر من اللاجئين.
وفي السياق ذاته، نقلت نيويورك تايمز عن رون ريدموند ، أحد ابرز المتحدثين باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، قوله " في جميع أنحاء المنطقة، هناك العديد من الإجراءات التي تتخذها الحكومات المضيفة المقيدة للاجئين. ونتفهم الأسباب التي يذكرونها، ولكن في الوقت ذاته، مهمتنا هي ضمان عدم ترحيل اللاجئين إلى مكان قد تكون حياتهم فيه معرضة للخطر".