بدء أعمال المؤتمر الاستثنائي لمبادرة دول حوض النيل في الخرطوم بمشاركة مصر
بدأت اليوم، السبت، في العاصمة السودانية الخرطوم، أعمال المؤتمر الاستثنائى لمبادرة دول حوض النيل بمشاركة مصر لأول مرة، منذ خمس سنوات، بوفد على مستوى عال برئاسة دكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى، بعد تجميد مصر أنشطتها في المبادرة على أثر توقيع دول الحوض على الاتفاقية الإطارية "عنتيبى" التى تبخس من الحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل.
وأعرب السفير معتز موسى، وزير الكهرباء والمياه السودانى، في كلمته الافتتاحية عن ترحيب بلاده ودول الحوض جميعا بحضور مصر هذا المؤتمر المهم، معربا عن أمله في عودة مصر إلى المبادرة في اقرب وقت ممكن.
ووصف موسى، دول حوض النيل بأنها كالأسرة الواحدة التى قد تختلف في بعض الأمور ولكنها لا تفترق، لأنه يجمعها هدف واحد ومصالح مشتركة منذ فجر التاريخ.
وقال إن السودان لعب دورا محوريا في "تحويل رؤية دول حوض النيل من اقتسام المياه إلى اقتسام منافعها".
يذكر أن مبادرة حوض النيل، اتفاقية تضم مصر، السودان، أوغندا، إثيوبيا، الكونغو الديمقراطية، بوروندي، تنزانيا، رواندا، كينيا، إريتريا، وبدأت محاولات الوصول إلى صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل في 1993 من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول للاستفادة من الإمكانيات التي يوفرها حوض النيل.
وفي 1995، طلب مجلس وزراء مياه دول حوض النيل من البنك الدولي الإسهام في الأنشطة المقترحة، وعلى ذلك أصبح كل من البنك الدولي، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الكندية للتنمية الدولية شركاء لتفعيل التعاون ووضع آليات العمل بين دول حوض النيل.
وفي 1997، قامت دول حوض النيل بإنشاء منتدى للحوار من آجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم، ولاحقا في 1998 تم الاجتماع بين الدول المعنية – باستثناء إريتريا في هذا الوقت – من أجل إنشاء الآلية المشتركة فيما بينهم.
وتم التوقيع على مبادرة دول حوض النيل في فبراير 1999 بين دول حوض النيل العشر في تنزانيا، بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي (سوسيو- اجتماعي) بين هذه الدول.