بالصور.. أسوان بلاد الذهب.. معابد فيلة تحكي قصة إيزيس وأوزوريس وتنقلها إلى اليونان وروما
- جزيرة فيلة كرست لعبادة الإلهة إيزيس
- المعبد الكبير تم بناؤه خلال القرن الثالث قبل الميلاد
- امتدت عبادة الإلهة إيزيس من مصر إلى اليونان وروما ومختلف أنحاء الإمبراطورية
- في عام 550 بعد الميلاد وصلت المسيحية إلى جزيرة فيلة
- جاء الإسلام فاعتُبرت فيلة حصناً أسطوريا ممثلا في إحدى قصص ألف ليلة وليلة
- تنفيذ برنامج الصوت والضوء بمعابد فيلة
- معابد فيلة توجد على رأس البرامج السياحية وتشهد إقبالاًً متزايداً من السائحين
- تعظيم النشاط السياحي ووضع خطة طويلة المدى للنهوض بمنطقة فيلة
جزيرة فيلة هي جزيرة في منتصف نهر النيل وهي إحدى الحصون الأقوى على طول حدود مصر الجنوبية، وتفصل النيل إلى قناتين معاكستين في أسوان، كان بها معبد فيلة وانتقل من مكانه الأصلي على جزيرة فيلة، وتم تجميعه على جزيرة أجيليكا، وذلك في أعقاب بناء السد العالي.
ويرجع اسم فيلة أو فيلاي إلى اللغة اليونانية التي تعني (الحبيبة) أو (الحبيبات) أما الاسم العربي لها فهو (أنس الوجود) نسبة لأسطورة أنس الموجودة في قصص ألف ليلة وليلة، أما الاسم المصري القديم والقبطي فهو بيلاك أو بيلاخ ويعني الحد أو النهاية لأنها كانت آخر حدود مصر في الجنوب.
ومجموعة العبادة كرست لعبادة الإلهة إيزيس غير أن الجزيرة احتوت على معابد لحتحور وأمنحتب وغيرها من المعابد، حيث شيدت معابد "فيلة" في الأصل لعبادة الإلهة "إيزيس" وفى كل القرون اكتسبت فيلة مكانة خاصة في العبادات لدرجة أن حشد من أتباع تلك العبادة كانوا يجتمعون لإحياء قصة موت وبعث أوزوريس.
وتم بناء المعبد الكبير خلال القرن الثالث قبل الميلاد تم تلاه معابد أمنحوتب وأرسنوفيس أما معبد حتحور فهو يعد آخر أثر بطلمي واستكمل بنائه قبل عام 116 قبل الميلاد بواسطة إيورجيتس الثاني ، وقد أضاف بطالمة آخرون نقوشا إلى فيلة والتي تعتبر من روائع المعبد .
ومن مصر امتدت عبادة الآلهة إيزيس إلى اليونان وروما وفى مختلف أنحاء الإمبراطورية حتى عندما تم تطبيق الحكم الروماني في مصر حاول الحكام تجميل الجزيرة المقدسة فقد بنى الإمبراطور أغسطس قيصر معبد في الطرف الشمالي لفيلة في القرن التاسع قبل الميلاد.
أما تيبيريوس وآخرون فقد أضافوا صروحاً ونقوشا، كما بنى كلاوديوس وتراجان وهادريان ودقلديانوس مبان جديدة بالجزيرة استمر العمل فيها حتى القرن الرابع الميلادي ، ولشدة سيطرة عبادة إيزيس في جزيرة فيلة أدى ذلك إلى امتداد تلك العبادة على مدى قرون عديدة متحدية بذلك مرسوم الإمبراطور ثيودوسيوس الأول الذي أصدره عام 391 ميلادية والذي يفرض فيه الديانة المسيحية على جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية .
وفى عام 550 بعد الميلاد وتحت حكم جوستنيان وصلت المسيحية إلى جزيرة فيلة وبدأت صفحة جديدة في تاريخها ، وتكون مجتمع جديد مسيحي في جزيرة فيلة وتحولت قاعة الأعمدة لتكون مناسبة لممارسة الديانة الجديدة. وتم نقل الأحجار من بعض الآثار لبناء كنائس مسيحية في الجزيرة ، ونمت قرية جديدة حول معبد إيزيس ، وعندما جاء الإسلام اعتبرت فيلة حصنا أسطوريا ممثلا في إحدى قصص ألف ليلة وليلة واكتسبت اسم أنس الوجود تيمناً باسم بطل إحدى هذه القصص من قصص الف ليلة وليلة .
وفي نفس السياق يتمتع معبد فيله بعرض الصوت و الضوء الساحر ولذا يأخذ مشاهديه فى رحلة عبر الماضى البعيد لاكتشاف أسطورة إيزيس وأوزيريس من خلال اضاءة مبهرة تأخذ العقول وموسيقى جذابة مع صوت يسرد ويحكى كأنه آت من أعماق الماضى السحيق ويجلب لك التاريخ والاحداث وكأنك تعيشها في الوقت الراهن ، والمعبد من حولك كأنه عاد إلى الحياة مما يجعلك تشعر بأن المعبد يتحرك من حولك .
وكأن الأسطورة بعثت من جديد وانك ترى الاحداث من جديد من خلال اسطورة أوزيريس رب الموتى وزوجته المحبوبة إيزيس,التى بعثت زوجها للحياة من جديد باستخدام طقوس الحياة بعد ان كان قد قتل على يد اخيه المعبود ست اله الشر في مصر القديمة .
وقد اشتق اسم فيلة من الكلمة المصرية القديمة "بلاك"والتى تعنى "المكان البعيد",وفيلة تحكى تاريخ عمره 4000 سنة ، وأقيم عدد كبير من المعابد فوق جزيرة "فيلة" لعل أقدمها تلك المعابد التي يرجع تاريخها إلى عهد الملك تحتمس الثالث (1490-1436 قبل الميلاد). وفي القرن الرابع قبل الميلاد بنى الملك "نخت نبف" (378-341 ق.م) معبداً ضخماً وعلى أثره شيّد "بطليموس فيلادلف" (القرن الثالث قبل الميلاد) معبده الكبير، ثم تبعه كثير من ملوك البطالمة وولاة الرومان حتى ازدحمت جزيرة فيلة بالمعابد، وأشهرها هو الذي يطلق عليه "مخدع فرعون".
ومن جانبه أشار مصطفي محمد مرشد سياحي بأن معابد فيله كانت تشهد في الفترة الماضية إقبالاً متزايداً من قبل السائحين من المصريين والأجانب فكان يصل لنحو ألف سائح يومياً أو يزيد علي ذلك ، ولكن خلال الفترة الحالية ، ورغم حالة الركود إلا أن معابد فيله أساس البرامج الموضوعة للسائح والزائر لأسوان ، وقد شهد المعبد منذ أسابيع زيادة إقبال كبيرة ، وخاصة من السياحة الداخلية التي تجاوزت نسبتها في أسوان خلال فترة نصف العام الدراسي 95 % .
وقال بأن كل زائر لأسوان يضع في أول اهتمامته وبرنامجه زيارة معبد فيلة لما يمثلة من موقع فريد موجود وسط جزيرة علي صفحة نهر النيل الخالد .
وعن كيفية استغلال موقع معبد فيلة وتطويره ليكون بشكل أفضل أوضح المرشد السياحي ثروت محمود بأنه فور عودة الحركة السياحية لمعدلاتها الطبيعية نأمل في تعظيم النشاط السياحي للمنطقة من خلال عمل بانوراما جمالية في مدخل المعبد تحكي قصة إيزيس وأوزريس وإضفاء اللمسة الجمالية في مدخل المعبد من خلال رفع كفاءة المرسي وعمل ممشي داخلي يبدأ من لحظة دخول السائح وحتى وصوله إلي بداية المعبد عند بوابة الدخول الالكترونية ، بجانب وضع خطة شاملة طويلة المدي للدعاية والتسويق السياحي الجيد لمنطقة معابد فيله ، وخاصة لما يحوية كل مساحة في المكان من حكاية تاريخية تروي عصور تاريخية متعاقبة .