بالصور .. معبد كوم أمبو ينفرد بتركيبة معمارية.. ويضم متحفا للتماسيح المحنطة
معبد كوم أمبو تم إنشاؤه في عهد بطليموس السادس.. وزخرفته في عهد العصر الروماني
المعبد به 22 تمساحا عثر عليهم بالمنطقة القريبة من المعبد
يقع معبد كوم امبو على ربوة عالية تشرف على النيل ويرجع تاريخه إلى عصر البطالمة كذلك توجد مقابر الدولة القديمة
في شمال مدينة كوم أمبو وهي تبعد عن المدينة حوالي 45 كم شمال أسوان وقد تم إنشاء المعبد عام 180 ق. م.، لعبادة الآلهة (سبك وحورس) ويعد هذا المعبد فريداً في تركيبه المعماري لأنه يقوم على محورين يمثل كل منهما قائما بذاته، كما تم عمل مشروع إضاءة متكامل لإنارة المعبد ليلاً.
وقد تم إنشاؤه في عهد بطليموس السادس، وتم زخرفته في العصر الروماني زمن الأمبراطور تيبريوس من حيث التصميم والعمارة، وقد زينت جدران هذا المعبد بزخرفة مصرية صميمة، تمتاز بدقة صنعها وحسن انسجامها وبجمال ما فيها من التوازن بين شخصيات مناظرها وما حولها من النقوش الهيروغليفية التي تتمم هذه المناظر.
أما رؤوس الأعمدة في المعبد فيقول الأثري أحمد عوض مسئول منطقة غرب أسوان الأثرية إنها مختلفة وهذا ما كان شائعا في في عصر البطالمة، وكلها معروفة من قبل هذا العصر ولاسيما ما يعرف منها برؤوس حتحور ورؤوس النخيل ورؤوس اللوتس ورؤوس البردي، وهي رؤوس مصرية صميمة لم يرق الشك إطلاقًا إلى طرازها المصري، وأكثر رؤوس الأعمدة انتشارًا في عصر البطالمة هي رؤوس الأعمدة المركبة، التي يرى فيها البعض دون موجب ولا سبب معقول أثراً لرؤوس الأعمدة الكورنثية.
والأنواع المتعددة المعقدة لهذه الرؤوس الجديدة لا يمكن أن تكون قد استنبطت في خلال فترة قصيرة، بل لابد من أنها كانت ثمرة تطور طبيعي طويل، لكنه من العسير بل من المحال أن نتتبع الآن أدوار هذا التطور نظرًا إلى تهدم معابد العصر الصاوي (660 - 525 قبل الميلاد).
ويوجد بجانب هذا المعبد متحف للتماسيح يحتوي على تماسيح محنطة من أيام الفراعنة حيث افتتح المتحف بعد التطوير الموافق 31 من يناير 2012 حيث اكتمل إعداده في حضن نيل ومعبد كوم أمبو الذى خصص لعبادة الإله سوبك ورمز له بالتمساح بالاضافة الى عبادة الاله حورس الكبير .
وقال أحمد عوض بأن المتحف يضم 22 تمساحاً من خمسين تمساح تم العثور عليهم بالمنطقة القريبة من المعبد وتم وضعها في فتارين العرض وتمثل مختلف الاعمار حيث يعرض تماسيح كانت مازالت في مرحلة الجنين وتماسيح صغيرة وتماسيح كبيرة وكذلك مختلفة في الأطوال والتي تصل إلي حوالي 5.5 متر بجانب 8 تماسيح في توابيت ولفائف الدفن .
وأن فاترينة عرض التماسيح في هذا المتحف أضخم فاترينة تجمع تماسيح في العالم كله؛ وقد تم تصميم طريقة عرضها تميل علي الرمال كأنها متجهة لتقترب من شاطيء النيل علي ضوء القمر باستخدام لمبات صناعية توحي بهذا الجو الاسطوري ؛ بالاضافة الى مقبرة للتماسيح يعرض من خلالها كيف كان يتم دفنها في مدافن من الطمي الجاف.
ويستعرض المتحف كيفية تحنيط التماسيح من خلال خمس مومياوات توضح مراحل وكيفية تحنيط التماسيح والتي كانت تتم بنفس الدقة التي يتم اتباعها عند تحنيط الملوك أوالافراد عموماً ، بالاضافة إلي عرض المحفة وهي عبارة عن ترابيزة من الخشب يوضع عليها التماسيح المحنطة ويقدم لها القرابين وتوجد داخل المقبرة كمقصورة خشبية .
ويضيف بأن الإله سوبك أو التمساح الذي صوره المصري القديم علي هيئة إنسان برأس تمساح انتشرت عبادته في منطقة كوم امبو وبنوا معبدا لعبادته بقرب شاطيء النهر، وعند وفاة التمساح بطريقة طبيعية او قتله كان يعامل كأنه حيوان مبجل وتقام له طقوس التحنيط كاملة ويدفن فى جبانة خاصة وتدفن معه قرابين تخصه من أوان فخارية مملوءة بالطعام، والدفن كان يتم في شرق النيل في منطقة من الطين الجاف في مجرات خاصة لها قبو تغطي بسعف النخل ويلف بعد التحنيط بلفائف من الكتان ، وتعظيما لشأنه كانت عيونه تطعم بعيون صناعية مطعمة حتي يصبح مرهوب الشكل قبل الدفن، وبعضها يوضع في مقاصين من الخشب الملون.
وتابع بأن متحف التماسيح الجديد هو ثالث متحف موقعي ، بجانب متحف أمنحتب بسقارة الذي يعرض العمارة المصرية وآثار سقارة ، ومتحف مرنبتاح بجوار معبده في منطقة القرنة في الأقصر الذي يعرض القطع الأثرية ذات الأهمية التي تخص معبد الملك مرنبتاح ابن رمسيس الثاني ، وأن المتحف الوليد يعد أكبر المتاحف عالميا التي تخص حيوانا واحدا, وبالذات في عظمة موقعه بجانب الآثار وارتباطه بالحضارة وسلوك وثقافة بشر حول حيوان كانت منطقة كوم أمبو بأسرها تخضع لعبادته.
وتجدر الإشارة إلي أن المتحف يعد أكبر متحف عالمي يخص حيوانا واحدا فقط ، كما ان إختيار موقعه يضفي علي المنطقة شكلا حضاريا يليق بعظمة وجلال وسحر منطقة تضم معبد كوم أمبو حيث تتوقف المراكب لقضاء الليلة في كوم أمبو ومنح فرصة للسائح لزيارة المعبد ومتحف التماسيح ، وأن خطة تطوير المنطقة التي تضم المعبد علي شاطيء كوم أمبو كانت تتضمن فكرة إنشاء متحف للتماسيح ، وتم تطوير المنطقة بأكملها بتغيير مدخل المعبد وإنشاء المتحف وإنشاء سوق علي كورنيش النهر وإنشاء مبني لقوات الشرطة السياحية يليق بشكل التطور وعمل كورنيش جميل يليق بالمكان والنهر.