بالصور.. 37 مادة خام بأسوان في انتظار الاستغلال الأمثل لها لما تمثله من ثروة تعدينية ومحجرية هائلة بالمحافظة
37 مادة خام بأسوان في انتظار الاستغلال الأمثل لها لما تمثلة من ثروة تعدينية ومحجرية هائلة بالمحافظة
صدور قرار جمهوري لإقامة أكبر مجمع للأسمدة الفوسفاتية بالسباعية شرق باستثمارات 12 مليار جنيه
محافظ أسوان: تقديم تسهيلات كبيرة لجذب الاستثمار لتحقيق الاستغلال الأمثل للثروة المحجرية والتعدينية
وزير القوى العاملة تفتتح ورشة بأسوان لتفعيل قرار رعاية عمال المحاجر والمناجم
أسوان الغنية بمحاجر الجرانيت والرخام والطفلة ... ألخ حيث أنه يوجد بها أكبر احتياطي من المواد الخام والتي تصل إلي 37 مادة خام لمختلف أنواع المحاجر لما يمثل ثروة تعدينية ومحجرية هائلة في جنوب مصر حيث توجد احتياطات لخام الفوسفات والجرانيت تقدر بنحو 700 مليون م3 ، وخام الرخام باحتياطي يقدر بنحو 260 مليون طن .
وفي سبيل التعرف علي ذلك قام " صدى البلد " بهذه الجولة للتعرف من قريب عن هذه المواد والموارد وما يتم من جهود للعمل علي زيادة إيراداتها بما يعود بالنفع علي المواطن البسيط .
وبدأنا جولتنا من محاجر الجرانيت والرخام علي ضفاف بحيرة ناصر بأسوان والتي تعتبر من أهم المحاجر علي مستوي الجمهورية لما تحويه من خامات جرانيتيه هامة ، والغريب انها ظلت زمناً في إدارتها خاضعة لإشراف هيئة تنمية البحيرة التابعة لوزارة الزراعة حتي تم مؤخرا استصدار قرار بنقل تبعيتها إلي محافظة أسوان .
وأنه بعد تغيير المسمى القانوني لهيئة تنمية بحيرة ناصر وأصبحت فرعا من أفرع هيئة التعمير التابعة لوزارة الزراعة وتقلصت صلاحيات الهيئة وأصبحت لا تتماشي مع الإشراف الكامل علي المحاجر المقامة علي ضفاف البحيرة مما يستلزم معه نقل تبعية المحاجر من البحيرة للمحافظة .
ويقول مجدي عبدالستار عامل بأحد محاجر منطقة العلاقي بأن إجمالي عدد محاجر الجرانيت بأسوان فقط يصل إلي 36 محجرا ، بجانب71 محجراً رملياً ورمال وزلط ، هذا بخلاف المحاجر الواقعة علي ضفاف بحيرة ناصر بمنطقة العلاقي ، وأن عدد العاملين بكل محجر يتراوح من 5 عاملين إلي 02 عاملاً .
وأضاف بأن المنطقة المحيطة بمحاجر بحيرة ناصر بالعلاقي تتمتع بالجو الجاف والبيئة الصالحة والخالية من أي ملوثات ومن ثم يعتبر هذا هو السبب الرئيسي لعدم انتشار أي أمراض مستوطنة أو وبائية بين العاملين بالمحاجر.
ومن ناحية أخري يقول صلاح العوامى أحد أصحاب المحاجر في أسوان بأن اللائحة الجديدة التي ستفرض على مرخصى المحاجر رسوم ومخالفات بأسعار أعلى تتسبب في خسائر فادحة ، وخاصة أن المطلوب أعلى من عائد المنتج الكلى للمحجر .
وأوضح بأن النسبة المهدرة من المحاجر المعروفة دولياً تتراوح مابين 75% و70% ، بينما النسبة المعترف بها في مصر تصل إلى 70% لذلك لا يصح إصدار قرار يطالب أصحاب المحاجر بتسديد رسوم 25% من قيمة المنتج الفعلى ، والنسبة النهائية التي نتنج من المجحر 15% فقط ما يعني دفع المرخص مبلغ أكبر من مكسبه .
ويبلغ عدد المحاجر في محافظة أسوان نحو 470 محجرا من خامات مختلفة منها الفوسفات والطفلة والحجر الرملى، والرمل، والكوارتز وغيرها من الخامات، ويعمل فيها نحو 5 الأف عامل ، صاروا عاطلين عن العمل منذ 10 أيام تقريباً .
هذا وقد قامت محافظة أسوان مؤخراً بزيادة نقاط تحصيل الكارتة إلي 14 نقطة بمختلف أنحاء المحافظة وذلك من أجل وقف ظاهرة تهريب المواد المحجرية إلي خارج المحافظة وذلك من أجل تعظيم العائد الاقتصادي حيث سيتم أيضاً اتخاذ إجراءات مكملة لذلك من خلال وضع لائحة عمل جديدة لقطاع المحاجر تتضمن زيادة رسوم الكارتة وتطوير نقاط التحصيل مع وضع تسهيلات لإنهاء تراخيص المحاجر وخاصة الجرانيت من خلال المشروع حيث تم الترخيص لـ214 محجراً ، وجاري الترخيص لـ 58 محجراً أخر مع 56 محجراً في قائمة الانتظار للترخيص .
ومن جانبه أوضح محافظ أسوان مصطفي يسري بأن قرار رئيس الجمهورية بالموافقة علي إقامة أكبر مجمع للأسمدة الفوسفاتية بالسباعية شرق باستثمارات 12 مليار جنيه ستوفر معها 14 ألف فرصة عمل مباشرة و غير مباشرة للشباب يعكس مدي اهتمام الدولة بأسوان لاستثمار كافة الثروات التعدينية والمحجرية والتي تصل لحوالي 37 مادة خام فى إقامة مجمعات صناعية كثيفة العمالة وهو الذى توازى مع قيام المحافظة بطرح حزمة من المشروعات الاستثمارية العملاقة بمليارات الجنيهات وكثيفة العمالة في مجال صناعات الأسمدة و الحديد والسيراميك والسكر والإسمنت والزجاج والبلور والكريستال , والعمل على إزالة المعوقات وتقديم التسهيلات لجذب المزيد من هذه المشروعات .
وقد أشار مصطفي يسري إلي طرح المحافظة مؤخراً لخريطة استثمارية جديدة تواكباً مع عقد المؤتمر الإقتصادى لطرح مشروعات إستثمارية عملاقة داخل المحافظة من أجل الاستغلال الأمثل لكافة الثروات التعدينية والمحجرية والسمكية الزاخر بها كل شبر من أرض أسوان والمتوفرة بأحتياطيات هائلة لم تستغل بعد بالشكل المطلوب .
مؤكداً علي أن إقامة أى مشروع أستثمارى فى أسوان سيحقق لصاحبه الجدوي الاقتصادية منه وخاصة مع انخفاض تكلفة نقل الخامات ، بجانب وجود المزايا العديدة منها قرب منافذ التصدير, علاوة علي الاستفادة من تخصيص الأراضى المرفقة بالمناطق الصناعية فى العلاقى والسباعية ، بالإضافة إلى توافر مصادر الطاقة سواء كانت كهربائية أو شمسية أو غاز طبيعى والذى تم إدخاله للعديد من المصانع والأنشطة التجارية والمنزلية بمدينتى أسوان وادفو وقريباً سيدخل مدينة كوم امبو .
وقال محافظ أسوان بأن هناك مجموعة من الورش المقامة بالمنطقة الصناعية بأسوان ومن أهم الورش والمصانع الصغيرة تصنيع الرخام والجرانيت ، وتمتلك أسوان احتياطياً من خام الجرانيت يصل إلي 700 مليون م3 .
كما أنه يوجد مجمع صناعات تعدينية وتتمثل هذه المشروعات فى مشروع رفع درجة تركيز الكاولين ، ومشروع رفع درجة فرز الفلسبار حيث أن الاحتياطى المؤكد لخام الكاولين 16 مليون طن ، والاحتياطى المؤكد لخام الفلسبار 4مليون طن ، ويستغل إنتاج هذا المشروع فى صناعات السيراميك والبورسلين والأدوات الصحية وصناعة الحراريات والورق والمطاط والأسمنت الأبيض و فى الصناعات الدوائية.
وتوجد أيضاً بالمنطقة الصناعية صناعة السيراميك والبورسلين والقيشاني، وأن الاحتياطى المحتمل من خام الطفلة 100 مليون طن، والاحتياطى المؤكد لخام الكاولين 2 مليون طن.
من جانبه أكد الدكتور محرم هلال رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان على أن أسوان بها العديد من الثروات العديدة سياحيا وتعدينيا وزراعيا وهى محطة مهمة فى الاستثمار المصرى سواء كان فى القطاع الخاص أو القطاع الحكومى , لافتا إلى ضرورة تغيير قوانين الاستثمار لفتح الطريق امام المستثمرين لاستغلال هذه الثروات وخاصة تخصيصات الاراضى والموافقات على المشروع و رسوم المعاينات .
وفي نفس السياق افتتحت الدكتورة ناهد العشرى وزيرة القوى العاملة والهجرة ومحافظ أسوان مصطفي يسري في نوفمبر الماضي ورشة عمل لتفعيل دور الوحدات في حماية ورعاية عمال المناجم والمحاجر بحضور الدكتور نبيل محمد وكيل أول وزارة القوي العاملة ومحمود حسن مدير عام مديرية القوي العاملة والهجرة بأسوان وبمشاركة 25 من وكلاء الوزارة ومديري القوي العاملة في 10 محافظات.
وأكدت الوزيرة وقتذاك على أن الهدف الأساسي من الورشة هو مناقشة تفعيل القرار رقم 211 لعام 2009 الخاص بعمال المحاجر والمناجم والذي يتضمن في مواده توفير الرعاية الصحية والإجتماعية والتأمينية لهذه الفئة من العمالة غير المنتظمة والتي تعتبر من المهمشين التي لا تحصل علي أي مزايا ولا تشملها أي قوانين رعاية أو حماية علي الرغم مما تقوم به هذه العمالة من أعمال خطيرة ينتج عنها إصابتهم بأمراض الربو وتحجر الرئة وغيرها من الأمراض الصدرية المزمنة التي تحتاج لتكاليف باهظة لعلاجها.
وأوضحت ناهد العشري أنه نظراً لطبيعة العمل القاسية بهذا القطاع فإن الوزارة بالتنسيق مع محافظة أسوان سوف تسخر كل مجهوداتها وطاقاتها لاحتواء تلك الفئة من خلال حصر أعدادهم وتسجيلها عبر وحدات العمالة غير المنتظمة لتمتد لهم مظلة الحماية والرعاية والتأمين الاجتماعى والصحى والذي يساهم بدوره في ضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم.
وقد أبدت الوزيرة سعادتها بالدور الرائد لمحافظة أسوان لتفعيل هذا القرار لتكون أول محافظة علي مستوي الجمهورية تهتم بالعاملين بقطاع المحاجر وطالبت جميع محافظات الجمهورية بأن يحذو حذوها في هذا المجال الحيوي.