نقاد يبررون سر غياب عادل إمام عن السينما.. عدلي: ذكاء.. والبشلاوي: إضافة لرصيده بـ«الدراما».. والشناوي:«التليفزيون» أربح
ابتعد الفنان الكبير عادل إمام عن السينما في السنوات الأخيرة، بعد أن كان زعيمها الأول، واكتفى بالبطولات في التليفزيون، من خلال تقديم مسلسل ينافس به في كل رمضان.
وقد برر عدد من النقاد ابتعاد "الزعيم" عن السينما واتجاهه إلى الدراما، فرأي البعض أنه "ذكاء" من عادل إمام في اختيار "الشاشة الصغيرة" هذه الأيام، في حين رأي آخرون إنه يسعي لزيادة رصيده الدرامي في التليفزيون، بعد نجاحاته التي حققها زمان في "دموع في عيون وقحة" و"أحلام الفتى الطائر"، في حين رأي نقاد آخرون أن "الزعيم" اتجه إلى الدراما لأنها أربح له ماديا.
نادر عدلي فى البداية قال الناقد الفنى نادر عدلى : إن الأمر يتوقف على عادل إمام شخصيًا هل سقطت السينما من حساباته أم لا ؟ وأظن إنها لم تسقط لكنه من الذكاء بأن يخطط متى يكون فى التلفزيون ويقدم الدراما التلفزيونية أو يتجه للسينما واظن إن مسلسل الموسم الدرامى هذ العام سيكون الأخير له وسيعود بفيلم سينمائي بعد أن تحسنت أحوال السينما حاليًا .
وأضاف : عادل إمام فنان زكى وهذا يتوقف على إختياره للموضوع القادم فكل الأفلام التى يقدمها عادل إمام تحديدًا تنبع كفكرة منه شخصيًا ثم يكلف كاتب السيناريو بتقديمها فى سيناريو وحوار غالبًا ما يتابع تطورات الكتابة وسضسف أشياء ويحذف أشياء وغير ذلك .
وتابع : لذلك من المنطقى أن يعتبر أى عمل فنى لعادل إمام سواء سينما أو دراما تلفزيونية لابد وأن يحمل بمعنى الكلمة إمضاء عادل إمام .
طارق الشناوي فيما أكد الناقد طارق الشناوى إن إبتعاد الزعيم عن السينما قبل الثورة من عام 2010 وهو إختيار له علاقة بالعائد المادى فأول مسلسل قدمه عادل حديثًا وفرقة ناجى عطا الله كان أساسًا مكتوب كفيلم سينمائي, وإنتاج إسعاد يونس فحينما وجدوا ميزانية العمل ضخمة وعادل إمام مصر على أجر 16 مليونا فى الفيلم فى حين إن توزيع الفيلم لم يكن ضامنًا ربحًا يعادل ذلك ولذلك توقف المشروع وتحول من السينما إلى التلفزيون .
وأضاف: ومنذ ذلك الوقت فالتليفزيون يعطى أعلى أجر فى تاريخ الدراما العربية وليس فقط المصرية فقط طوال تاريخها حصل على 30 مليون جنيه ولذلك فعادل حسب الأمر ماديًا فقرر أن يكتفى بهذا القدر وأرى إن ذلك إختيار خاطيء من عادل إمام فلا بأس أن يقدم مسلسلا أو إثنين لكن لا يترك السينما .
وتابع : ولذلك فعودته للسينما لابد أن يقلل من أجره بعض الشيء مثل كل النجوم الكبار الذين عملوا فى تلك الفترة من كريم عبد العزيز, وأحمد حلمى, وأحمد السقا وأصبح هناك مرونة فى اجورهم بما يتوافق مع الموقف السينمائي لكن عادل رافض لذلك ولذلك أتجه للفيديو لأن المخاطرة الإقتصادية فيه أقل من السينما لأن بيع العمل الفنى يكون وهو ما زال على الورق عكس السينما وهذا هو المأزق .
خيرية البشلاوي وأيده فى ذلك الناقدة خيرية البشلاوى فقالت : مسألة إن عادل إمام غير موجود فى السينما حاليًا لأن الدراما أكسب له جدًا فالسينما لن تعطيه 30 مليون جنيه فضلاً عن إنه موجود فى السينما عن طريق ابنه محمد عادل إمام عن طريق فيلم كابتن مصر .
فضلاً عن إن معظم جيل عادل إمام حاليًا يتواجد فى الدراما أكثر من السينما لأن السينما تعتمد على الشباب وجمهور الشباب وبالتالى فمجال عادل إمام حاليًا الشاشة الصغيرة وليست الكبيرة ومكسبه المادى مضمون, ومكسبه الفنى أيضا فى الدراما موجود بقوة أكثر لأن جمهور الدراما التلفزيونية أكثر من جمهور السينما .
فالمهم أن يظل موجود وان يتطور ويختار موضوعاته بشكل جيد طالما سيدخل البيوت عبر الشاشة الصغيرة فمسلسله الأخير صاحب السعادة كان دراما عن الأسرة فأتمنى إذا أراد عادل إمام أن يختم حياته الفنية بشكل مفيد أن يدقق فى إختياراته فى الدراما التفلزيونية خصوصًا إن الدراما فى السنوات الأخيرة تجارية محضة جدًا وتفكر فى الموضوعات التى من الممكن أن تعمل طوال الوقت على العيوب الموجودة طوال الوقت فى المجتمع المصري وليست هى الغالبة فلا الدعارة ولا تجارة المكخدرات هى السائدة فى مصر .
فالدراما من الممكن أن تنتقى الموضوعات بشكل أكثر فائدة ولها مردود ثقافى ومعرفى ومردود فنى أدب وأخلاقي أكثر لأنها لا تعتمد على شباك التذاكر ولكن بالتأكيد لو إستخدم عادل أمام جماهيريته الكبيرة ورصيده الفنى أن يدقق فى الدراما التلفزيونية وإختيار النصوص التى يقوم بتمثيلها وتدخل البيوت والتى لها حرمات فلا داعى للإبتذال فالدراما التفزيونية قدمت ذلك فى السنوات الأخيرة ونسبة قليلة جدًا من الأعمال الدارمية لها مردود ثقافى إيجابي .
وأعتقد أن عادل إمام لن يترك السينما لكنه فى كل الأحوال موجود وأعتقد إن الدراما التلفزيونية لعادل إمام أفضل جدًا له على الأقل كمردود ترفيهي ثقافى فنى أخلاقى عائلي قيمي فهو تضاف له فى رصيده فى الدراما التلفزيونية أكثر من رصيده فى السينما فأتمنى أن يواصل أحلام الفتى الطائر, ودموع فى عيون وقحة فكان له جماهيرية كبيرة ومفيد أيضًا فلن نخسر إذا إنتقل من السينما وإتجه للداراما التلفزيونية .