خبراء: جنون الدولار يشعل موجة غلاء قادمة..حافز للمصريين المغتربين على تحويل المدخرات..ولابد من تقليل الاستيراد
خبيرة اقتصادية:
توقعات بزيادة الأسعار بسبب الدولار
رئيس بنك القاهرة:
زيادة الدولار "10 قروش" طبيعي وغير مؤثر
مستثمرو العاشر:
تأثير رفع سعر الدولار سيظهر بعد "العيد".. والمستوردون أول المتضررين
قالت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة والخبيرة الاقتصادية، إن اتجاه البنك المركزي لرفع سعر الدولار بواقع 10 قروش أمس " الأحد"، يؤدي إلي زيادة أسعار السلع خصوصا ما يتم استيرادها.
وطالبت المهدي في تصريحات لـ"صدى البلد"، بضرورة أن يسعي البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة علي الودائع البنوك نظرا لوجود مضاربة في ظل توقعات بزيادة الاسعار بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأضافت المهدي أن السوق السوداء مازالت موجودة، موضحة أن سعر صرف الدولار في تلك الأسواق بلغ 8 جنيهات، مؤكدة أن تلك الممارسات تضر بالاقتصاد وبحاجة لمزيد من السيطرة.
من جهته أكد منير الزاهد، رئيس بنك القاهرة، أن رفع سعر الدولار بالبنوك بزيادة بلغت 10 قروش من قبل البنك المركزي المصري، تعد زيادة طفيفة وغير مؤثرة.
وأضاف "الزاهد"، في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد"، أن الزيادة لا تتعدي الـ1%، نظرا لوجود ضغط علي عملة الدولار، مشيرا إلي أنه كان من المفروض تحريك الأسعار بدون أية تأثير، خصوصا بعد انشغال البنك المركزي الفترة الماضية في تدبير احتياجات البلاد من السلع الأساسية قبيل قدوم شهر رمضان المعظم.
وأشار "الزاهد" أن الفترة الحالية شهدت تجهيزات كراتين شهر رمضان وتوزيعها علي الفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلي أن خامات الكارتين من ورق وأحبار وطباعة، بالاضافة إلي السلع من زيوت وسمن وتمور وسلع أساسية، تعتبر مكلفة خاصة وأنها مستوردة، مما يعد ضغط علي العملة الأجنبية.
وأضاف "الزاهد" أن فاتور استيراد الموبيلات التي تم استيرادها من الصين علي مدار الـ6 شهور الماضية، بلغت نصف مليار دولار.
وقال الزاهد إن توجه البنك المركزي لزيادة الدولار بواقع 10 قروش، يعتبر حافز للمصريين من العاملين في الخارج بفك مدخراتهم الدولارية مما يساعد علي زيادة السيولة داخل القطاع المصرفي من النقد الأجنبي، خصوصا وأن المستثمرين الأجانب ينتظرون تحسن الأوضاع داخل السوق.
وأكد الزاهد أن توقيت تحريك الأسعار يعد مناسبا، مطالبا بضرورة أن يكون توجها داخل الجهات المعنية بالحد من استيراد السلع من الخارج والعمل علي زيادة الانتاج وترشيد الاستهلاك.
بينما قال المهندس ابو العلا ابو النجا، نائب رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان
أن قرار البنك المركزى برفع السعر الرسمى للدولار بواقع 10 قروش بحاجة الى
توضيح لمعرفة مبرر هذا الرفع المفاجى.
أضاف ابو النجا، فى
تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن رفع سعر الدولار بنسة 1.5% على القيمة
الرسمية له سيكون فى صالح المصدرين ويضر الصناعات التى تعتمد على المواد
الخام ومستلزمات الانتاج من الخارج بالاضافة الى الضرر الأكبر سيقع على
كبار المستوردين والصفقات الكبرى التى تمثل لها هذه الزيادة عبء كبير
عليها.
تابع، نائب رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، أن
تداعيات هذا القرار ستظهر على السوق بعد اجازة العيد ،مشيرا الى إمكانية
عودة السوق الموازى وبالقوة خلال الفترة المقبلة بعد ان تم ضبط الايقاع
بالقرارات الاخيرة للبنك المركزى الخاص بوضع حد أقصى للسحب وإيداع الدولار.