بالصور.. في الذكرى الـ58 لرحيل سراج منير.. الباشا.. سي عمر.. بيومي أفندي.. عنتر ولبلب
ولد بباب الخلق لأسرة ميسورة ووالده كان يشغل منصبا مهما بوزارة المعارف
ظهرت علامات عشقه للفن وهو طالب بمدرسة الخديوية حيث أصبح عضوا في فريق التمثيل بها
سافر إلى ألمانيا لدراسة الطب ولكنه هجرها إلى دراسة الإخراج السينمائي
أسند إليه صديقه محمد كريم الاشتراك في أول فيلم صامت (زينب) عام 1930
تزوج من الفنانة ميمي شكيب لمدة 17 عاما ولم ينجب منها هو سراج منير حسن عبد الوهاب ولد بحي باب الخلق في 15 من يوليو عام 1904 لأسرة ميسورة الحال فوالده عبد الوهاب بيك كان يشغل منصبا مرموقا في وزارة المعارف .. أحب الفن منذ نعومة أظافره فلم يكن هو الوحيد في عائلته الذي طاله عشق الفن، فقد هام شقيقيه المخرج فطين عبد الوهاب .وحسن عبد الوهاب أيضا بالمجال الفني بل أثبتوا تألقا وتميزا كبيرا، حفروا لأنفسهم أسماء مضيئة.
منذ أن كان طالبا بمدرسة الخديوية وحبه للفن يداعب خياله إلى أن أصبح عضوا بارزا في فريق التمثيل بالمدرسة، سافر إلى ألمانيا لدراسة الطب كرغبة أسرته ولكنه وجد أن الأموال التي كانت ترسلها له عائلته غير كافية فقرر البحث عن مصدر آخر يزيد به دخله فبدأ يعرض مواهبه في التمثيل.
لفت نظر مخرج ألماني ليرشحه في أفلام ألمانية مقابل مرتب ثابت وبدلا من الانخراط في دراسة الطب انصرف عنها وذهب إلى عالم مغاير تماما فقد هجر الطب إلى السينما وترك المعامل ومحاضرات التشريح من أجل مهنة لم تكن لها احترامها آنذاك؛ وخاصة بين أبناء الطبقات العليا درس الإخراج السينمائي مع المخرج محمد كريم في ألمانيا وحصل على شهادة الإخراج المسرحي.
وبعد عودته من ألمانيا عمل مترجما في مصلحة التجارة، ولكنه لم يجد نفسه في مجال الترجمة ليعرض عليه صديقه المخرج محمد كريم دور في أول فيلم صامت يقوم بإخراجه وهو فيلم (زينب) عام 1930 وبعد أن عرف طريقه وتحسس الخطى التحق بفرقة يوسف وهبي المسرحية.
تميز في الأدوار الجادة، فهو الباشا في فيلم (دهب) وهو صاحب الأطيان والعزب في فيلم (تمر حنة) وهو الدكتور الناجح الأرستقراطي في فيلم (أيام وليالي) وهو ربيب السرايات في فيلم (القلب له أحكام )، وهو من تميز وتعددت أدواره في فيلم ملاك الرحمة، عنتر ولبلب، ومعلش يأزهر، البؤساء ..لحن الخلود..وفي فيلم سي عمر ..وابن الذوات .. وبيومي أفندي ..ورصاصة في القلب.
تزوج من ربيبة السرايات والقصور الفنانة ميمي شكيب ..فقد أحبها وظل يطاردها لتقبل الارتباط به فقد كانت أسرتها رافضة هذا الزواج .ولكن في النهاية انتصر الحب ..ليتزوجا ويستمر زواجهما 17 عاما لم يكتب الله لهما بالإنجاب ولكنهما عوضا الحرمان من الأبناء ليكونا معا ثنائيا فنيا ناجحا، قدما خلاله أنجح الأعمال الفنية.
لم يكتف بنجاحه وتألقه في المسرح والسينما بل قرر أن يخوض تجربة الإنتاج فقد أنتج العديد من الأفلام؛ والتي اشترك ببطولة معظمها وفي عام 1953 أقدم على إنتاج فيلم (حكم قراقوش) والذي انتقد فيه النظام وأظهر معاناة المواطنين من الغلاء والفقر والقهر فما كان أن تسبب ذلك الاتجاه إلى خسائر مالية فادحة فقد كلفه إنتاج هذا الفيلم 40 ألف جنيه ولم تبلغ إيراداته سوى 10 آلاف جنيه فقط ما جعله يرهن الفيلا التي كان يعتبرها عش الزوجية ويصاب منير بذبحة صدرية وهو في كامل صحته وعنفوانه وظلت معه آثار هذه الذبحة إلى أن توفي في 13 سبتمبر عام 1957 عن عمر ناهز 53 عاما أثرى فيهم السينما المصرية بمجموعة مهمة من الأعمال الفنية المتميزة خلال مشواره الفني الذي امتد إلى ما يقرب من 30 عاما.