قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالفيديو والصور.. مدير معهد الزقازيق يسرد قصة حياة الشعراوي التعليمية.. ويطالب بمكتبة تضم مؤلفاته

0|وائل شاهين - محمد الطحاوى

  • مدير عام المعهد
  • إمام الدعاة "الشعراوى" تخرج فى هذا المكان وعاد إليه مدرسًا ليعلم أجيالًا كثيرة من العلماء
  • المعهد مازال محتفظًا بمقعد الإمام الشعراوى داخل الفصول وجلس عليه آلاف التلميذ من العلماء من بعده
  • المكان أثرى ولا يوجد داخل المعهد مكتبة تضم كتب الشعراوى ونطالب بمكتبه تجمع كتبه
  • وكيل المعهد يشرح لـ"صدى البلد" كيف تزوج الإمام عندما كان طالبًا فى الثانوية
هو إمام دعاة العصر الحديث، الذى وجه رسالة قوية إلى الجماعات التي قالت إن مصر دولة كافرة، واليوم تحل ذكرى وفاته، بعدما ترك للمصريين والأمة الإسلامية تفسيرًا من أقوى تفاسير القرآن الكريم، وعشرات الكتب والمؤلفات التي ما زالت تدرّس في جامعة الأزهر ومدارس التعليم الأساسي، ويستعين بها طلاب العلم من كل حدب وصوب.

إنه فضيلة الإمام الراحل محمد متولى الشعراوى، الذى تحل ذكرى وفاته، الذى ولد فى قرية دقادوس بمركز ميت غمر فى محافظة الدقهلية عام 1911، وحفظ القرآن الكريم فى الحادية عشرة من عمره، والتحق بمعهد الزقازيق الإبتدائى الأزهرى عام 1922، وأظهر نبوغًا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923م، والتحق من الابتدائية للثانوية بذات المعهد.

فضيلة الشيخ الدكتور على إبراهيم الدسوقى، مدير عام معهد الزقازيق الإعدادى الثانوى بمدينة الزقازيق، ووكيل أول الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية الأسبق، أوضح أنه تتلمذ فى ذات المعهد بمرحلتى التعليم الابتدائى والثانوى، وعين مدرسًا فى نفس المكان بعد تخرجه، لافتًا إلى أنهم يحييون اليوم ذكرى وفاته.

"صدى البلد" قام بجولة داخل ذات المعهد بصحبة فضيلة الشيخ الدكتور على إبراهيم الدسوقى، مدير عام المعهد، للتعرف على مكان تعلم وتعليم إمام الدعاة الراحل "الشعراوى"، لتقدم لقرائها المعلومات الكافية والموثقة بالفيديو والصور، للتعرف على مكان دراسة وتدريس إمام الدعاة فى العصر الحديث رحمة الله تعالى عليه.

وأوضح الدسوقى أن كثيرًا من العلماء تخرجوا من ذات المعهد، وكان لمحافظة الشرقية حظًا أن يتخرج منها عالم من علماء الأزهر الكبار والأساتذة الذى ترك بصمة فى حياة الدنيا وأعمال صالحه تستمر بعد وفاته، وأثرت فى جميع دول العالم الإسلامى، إنه الإمام الراحل محمد متولى الشعرواى.

وأكد أن الإمام الشعراوى حظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق، وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، والشاعر طاهر أبوفاشا، والأستاذ خالد محمد خالد والدكتور أحمد هيكل والدكتور حسن جاد، وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون، كانت نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي، عندما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.

وأشار الدسوقى إلى أن الشعراوي التحق بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، لافتًا إلى أن ثورة سنة 1919م اندلعت من الأزهر الشريف، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين، ولم يكن معهد الزقازيق بعيدًا عن قلعة الأزهر في القاهرة، فكان يتوجه وزملاؤه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقى بالخطب، ما عرضه للاعتقال أكثر من مرة وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934م.

وتابع أن الشعراوى تخرج عام 1940 م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م، وعين بعد تخرجه في المعهد الديني بطنطا، ثم عاد بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ليدرس فيه وخرج من تحت يديه كبار العلماء والأساتذه كانوا تلاميذًا له.

وأكد الدسوقى أن مبنى المعهد الذى تعلم فيه الإمام الشعراوى رحمة الله عليه، تم ضمه لوزارة الآثار، لافتًا إلى أن المبنى مازال على حالته، ولم يضف له أو ينقص منه قالب طوب واحد، موضحا أن مقعد الإمام الشعراوى عندما كان تلميذًا، مازال متواجدا حتى الآن بالمعهد على الرغم من أنه مر عليه كثيرًا من الزمن، مشيرًا إلى أن السبورة نفسها التى كان يتعلم عليها الإمام، مازالت متواجدة وإن كان حدث بها بعض الترميمات فقط، موضحًا أن الأبواب ومفصلات ذات الأبواب مازالت على حالها، مؤكدًا أنه لا يستطيع الإقدام على أى أعمال صيانة بالمبنى إلا بعد موافقة الآثار.

وطالب مسئولي الدولة بتأسيس مكتبة علميه خاصة لفضيلة الإمام، تجمع فيها كل مؤلفاته ومؤلفات مشياخه وتلاميذه، داخل معهد الزقازيق، وذلك لكثرة الزائرين على المكان من مختلف المحافظات، حتى يتلقى الأساتذة والطلاب العلم منها، لافتًا إلى أن مكان المعهد نفسه أثر خاضع لوزارة الآثار ويجب استغلال ذلك.

فيما أوضح سعيد جاب الله، وكيل معهد الزقازيق الإعدادى الثانوى الأزهرى، أن زواج الإمام الشعراوى، كان طريفًا وعن طريق الصدفة، مشيرًا إلى أنه عندما كان طالبًا بالمعهد كان يسكن فى سكن خاص على نفقته فى إحدى الشقق بشارع البوسطة بالمدينة، وكانت فتاة فى ذلك الوقت تحضر شقيقها له لتعليمه، وفى مرة من المرات، حضر والد لزيارته فوجده يقوم بتعليم ذلك الطالب، وبعد الانتهاء من درسه، حضرت شقيقته لكى تأخذه، مؤكدًا أن فكرة زواج الإمام حضرت فى ذهن والد الإمام الشعراوى من هنا وزوجه، قائلًا: "لم يكن والد الإمام يخشى على نجله من الانحراف إلى طريق خطأ ولكن كان هدفه هو قطع الشك باليقين، وابتعاد تلك الفتاة عنه حتى ولو كان فى عقلها أنها تريد الزواج منه".

وفي يوم 17 يونيو عام 1998 توفى "الشعراوي" تاركا وراءه مكتبة إسلامية تعد ذخرا لطلاب العلم في شتى أنحاء العالم، وما زال يتذكره المصريون ويجتمعون لسماع خواطره في تفسير القرآن الكريم بأسلوب ميسر يفهمه المتبحر في علوم الدين وغير المتخصصين في الوقت ذاته، رحم الله الإمام.