- خبراء عن مخططات اليهود لهدم الأقصى:
- الرقب: إسرائيل حولت ساحة المسجد الأقصى لحدائق عامة تمهيدا لهدمه
- ألفي: إسرائيل لا تجرؤ على هدم أولى القبلتين
- مرحلة "جحيم الشرق الأوسط" تبدأ بهدم المسجد الأقصى
- خبير قانون دولي يطالب بوضع مخططات "هدم الأقصى" أمام "مجلس الأمن"
- دبلوماسي فلسطيني: "للبيت رب يحميه"
التحقيق التالي يناقش مدى إمكانية تجرؤ إسرائيل سواء حكومة أو منظمات أو مواطنين متطرفين على هدم المسجد الأقصى أو مسه بسوء، والوقوف على الردود المتوقعة من دول العالم العربي والإسلامي بصفة عامة، وجامعة الدول العربية والأزهر الشريف بصفة خاصة.
هدم الأقصى اقترب
في هذا السياق، أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أنه قريبا ستستيقظ الأمة الإسلامية والعربية على خبر هدم المسجد الأقصى، وهو ما يخطط له اليهود منذ زمن لإقامة هيكلهم المزعوم، وحينها لن تحرك الأمة ساكنا لأننا سنظل غارقين في مشاكلنا والاضطرابات الداخلية.
وقال "الرقب": "فكرة هدم الأقصى واردة جدا في ظل انشغال العرب والمسلمين بمشاكلهم الداخلية وحالة الشقاق التي ضربت صفوف المسلمين والعرب، فهناك حفريات إسرائيلية تتم تحت المسجد الأقصى لتغيير ملامحه وتزوير تاريخه بأن هناك هيكلا تحت المسجد، وإذا لم تتم عملية الهدم بصورة مباشرة ستكون بسبب الحفريات التي تتم تحت المسجد منذ 1982".
حدائق عامة بساحات الأقصى
وأضاف أن إسرائيل عام 2013 استغلت انشغال العرب والمسلمين بثوراتهم وقامت بتحويل ساحات المسجد الأقصى إلى حدائق عامة، وقريبا سيبنون فيه "معبد" لإقامة شعائرهم داخل المسجد لكنهم ينتظرون أن يغرق المسلمون في مشاكلهم أكثر، وفي ظل حالة الانهزام التي تعيشها الأمة فلن تحرك ساكنا تجاه إسرائيل عند هدم الأقصى، فنحن ليس لدينا حلول لما تفعله الدولة الصهيونية، متمنيا أن تفيق الأمة من كبوتها لتسترد عزها وتنجد الأقصى.
وأوضح أن نسبة اليهود المتطرفين في القدس زادت كثيرا حتى بلغوا 37% من سكان القدس اليهود، وهذا الرقم مخيف لأن هذه الطائفة تؤمن بضرورة هدم الأقصى لإقامة هيكلهم المزعوم.
إسرائيل لا تمتلك الجرأة
فيما أكد أكرم ألفي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، المتخصص في الشأن الإسرائيلي، أن الدعوات التي تتبناها جماعات يهودية متطرفة بهدم الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم، هي مجرد محاولات لإعادة لفت النظر مجددا لقضيتهم الفاسدة، مستبعدا أن يتم هدم المسجد الأقصى لأن الجميع وفي المقدمة الدولة العربية يؤمنون بالفعل أن هذه الخطوة ستحول المنطقة إلى جحيم لن يقدر عليه أحد.
وقال "ألفي": "لن يتجرأ أحد على مس الأقصى لأن أي محاولة لذلك ستذهب بهذه المنطقة إلى جحيم، فلن تسمح أي دولة في الإقليم أو أي قوى عظمى ولا حتى الحكومة الإسرائيلية بهذه الخطوة، لأن الجميع يدرك أن هذا الفعل سيدخل بنا إلى ما يسمى "جحيم الشرق الأوسط" الذي لن يتحمله أحد ولا حتى الدولة العبرية".
العمل الأكثر جنونا
وأوضح أن الأقصى ليس مهددا بالمعنى المباشر للكلمة، لأن الجميع يعلم أن المسجد خط أحمر، واليمين المتطرف مهما زاد نفوذه ووجوده في القدس فليس له القدرة ولا حتى الرغبة للقيام بهذا العمل (الأكثر جنونا) في المنطقة، مشيرا إلى أن تلك الدعوات هي ملف دعائي لحشد اليمين المتطرف لمزيد من الموالين كعادة جميع المنظمات المتطرفة التي تحشد أفرادها بدعوات وهمية.
وفيما يخص التعامل العربي والإسلامي مع هذا الملف، أكد الخبير بالشأن الإسرائيلي، أن الأفضل تجاهلها وعدم إعطائها أهمية، وأن نتحلى بالإدراك الواعي وإرسال رسالة دورية دائما لجميع الأطراف المعنية بأن المسجد الأقصى خط أحمر وهدمه سيكون بمثابة هدم الشرق الأوسط كله.
إدانة سريعة أمام مجلس الأمن
في السياق ذاته، أكد الدكتور إبراهيم محمد، الرئيس الأسبق لقسم القانون الدولي بجامعة عين شمس، أنه يجب الإسراع في إدانة مخططات هدم المسجد الأقصى أمام مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة، لأن هدم الأماكن المقدسة يتعارض مع جميع المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات جنيف الأربعة وميثاق الأمم المتحدة.
وقال "محمد": "لا نستطيع اتخاذ إجراء قضائي ضد مخططات لم تُنفذ تجاه هدم الأقصى لأن المحكمة الجنائية لها تخصصات وقضايا معينة تتحرك بموجبها وليس مجرد نوايا، أما إدانة مخططات هدم الأقصى فمكانها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لأنها تخالف اتفاقيات جنيف الأربعة التي تحتم على المحتل حماية جميع المقدسات ودور العبادة التي تسيطر عليها، واحتلالها لها لا يمنحها الحق في استباحتها وتغيير معلمها".
المحكمة الجنائية ليس لها دور
وأضاف أنه لا يجب الانتظار لحين إنفاذ هذه المخططات ومس المسجد الأقصى بسوء، لأن هذا يعني تعريض أماكن لها قدسيتها وتاريخها حول العالم للأذى والدمار، لذا على مصر أن تستغل مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن لتحرك العالم تجاه مخططات هدم الأقصى واقتحامها بصورة منظمة.
كما أكد السفير بركات الفرا، سفير فلسطين الأسبق بمصر، أن إقدام إسرائيل سواء حكومة أو منظمات متطرفة على هدم الأقصى وارد لأن لديهم عقيدة بموجود ما يسمى "الهيكل تحت المسجد الأقصى"، وبالتالي لا يمكن إقامته إلا بهدم الأقصى.
هدم الأقصى عقيدة اليهود
وقال "الفرا": "اليهود يعملون بكامل طاقتهم لتحقيق هدفهم الديني وإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى ويسعون في هذا الإطار إلى هدم أولى القبلتين وثاني الحرمين، ولا نملك إلا أن نقول كما قال عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) أبو طالب لأبرهة الحبشي: "للبيت رب يحميه" في ظل حالة الشقاق والحرب التي تحياها الأمة العربية والإسلامية".
وفيما يخص موقف جامعة الدول العربية تجاه هذه المخططات التي تهدف إلى هدم المسجد الأقصى، أكد الدبلوماسي الفلسطيني أن جامعة الدول العربية ما هي إلا انعكاس للدول العربية وبالتالي فليس لها من الأمر إلا بيانات الشجب والإدانة، وأقصى ما يمكن أن تفعله هو رفع الأمر إلى مجلس الأمن، أما أنها كمؤسسة فلا تملك من الأمر شيئا، فالدول العربية مشتتة وتحتضن حروبا أممية كما في سوريا واليمن وليبيا والعراق، وبالتالي فلن تحرك ساكنا أمام هدم الأقصى أو مسه بسوء.