اللجنة التشريعية بالبرلمان توافق على 7 اتفاقيات تتعلق بقروض والتعاون فى النقل البحرى.. وخلافات واسعه حول مساعدات الخليج لمصر واتهامات لثورة يناير بـ"النكسة"
سجال حاد بتشريعية البرلمان حول المساعدات الخليجية لمصر
أبوشقة:
القوانين القائمة عقيمة وبالية.. ولابد من ثورة تشريعية
تشريع جديد لتعديل قانون الإجراءات الجنائية
وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة النائب بهاء أبو شقة، على 7 اتفاقيات محالة إلى اللجنة منها 3 اتفاقيات قروض بين مصر والكويت بقيمة 139 مليون دينار كويتى، وأخرى عبارة عن اتفاقية تعاون فى مجال الملاحة البحرية التجارية مع البحرين، واتفاقية قرض مع كوريا، وأخرى تختص بالتعاون فى مجال النقل البحرى مع الجمهورية الموريتانية.
الاتفاقية الأولى خاصة بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 381 لسنة 2016 بشأن الموافقة على اتفاقية قرض مشروع إنشاء خمس محطات تحلية مياه فى محافظة جنوب سيناء بين حكومة جمهورية مصر العربية والصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية والموقعة فى القاهرة بتاريخ 31 مايو 2016، وتبلغ قيمة القرض 29 مليون دينار كويتى ومدته 20 سنة.
وتتعلق الاتفاقية الثانية بقرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 2016 بشأن الموافقة على اتفاقية القرض للمساهمة فى تمويل مشروع محطة توليد كهرباء دمنهور ذات الدورة المركبة 1800 ميجاوات، بين حكومة جمهورية مصر العربية والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى والموقعة فى المنامة بتاريخ 5/4/ 2016، وتبلغ قيمة القرض 60 مليون دينار كويتى بفترة سداد 20 سنة.
والاتفاقية الثالثة تتعلق بقرار رئيس الجمهورية رقم 383 لسنة 2016 بشأن الموافقة على اتفاقية القرض للمساهمة فى تمويل مشروع توفير المياه وتطوير منظومة الزراعة فى شبه جزيرة سيناء، بين حكومة مصر والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى والموقعة فى المنامة بتاريخ 5 إبريل 2016، وتبلغ قيمة القرض 50 مليون دينار كويتى.
أما الاتفاقية الرابعة فتتعلق بقرار رئيس الجمهورية رقم 384 لسنة 2016 بشأن الموافقة على اتفاقية التعاون فى مجال الملاحة البحرية التجارية بين حكومتى مصر ومملكة البحرين، والموقعة فى القاهرة بتاريخ 8/4/2016، والخامسة عن قرار رئيس الجمهورية رقم 385 لسنة 2016 بشأن الموافقة على اتفاق التعاون المالى 2014 الموقع فى القاهرة بتاريخ 29 مايو 2016.
وتتعلق الاتفاقية السادسة بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 387 لسنة 2016 بشان الموافقة على الترتيبات الموقعة فى سول بتاريخ 3 /3/ 2016 بين حكومتى مصر وجمهورية كوريا والتى بمقتضاها تقدم حكومة كوريا إلى حكومة مصر قرض من صندوق التعاون للتنمية الاقتصادية لتنفيذ مشروع تطوير نظم إشارات السكة الحديد من نجع حمادى إلى الأقصر بمصر، ويقدم القرض بالوون الكورى ما يعادل 114 مليونا و978 ألف دولار أمريكى.
وتختص الاتفاقية السابعة بقرار رئيس الجمهورية رقم 388 لسنة 2018 بشأن الموافقة على اتفاق التعاون فى مجال النقل البحرى الموقع فى القاهرة بتاريخ 3 /4 2016، وهو اتفاق ثنائى دولى بين حكومتى مصر والجمهورية الموريتانية الإسلامية بشأن التعاون فى مجال النقل البحرى.
واعترض عدد من اللجنة، على تأخر إرسال الحكومة لـ7 اتفاقيات تتعلق بمنح وقروض وتعاون فى مجال النقل البحرى مع دول الكويت والبحرين والجمهورية الموريتانية وكوريا، مؤكدين أن ذلك يخالف الدستور.
ورغم ذلك وافقت اللجنة خللا اجتماعها اليوم السبت، على الاتفاقيات السبعة، وأكد المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة، أن اللجنة وافقت على مضمون الاتفاقيات نظرا لأهميتها وستعد تقرير يحال للمجلس بتحفظ اللجنة على تأخر الحكومة فترة طويلة فى إرسال الاتفاقيات، وإبلاغ الحكومة باعتراض اللجنة.
وقال النائب ضياء الدين داوود، عضو اللجنة التشريعية: "إننى أعترض على عدم حضور الحكومة هذه الاتفاقيات، وتأخر إرسالها للبرلمان، مما يعرض الاتفاقيات للالغاء، والحكومة تتحمل الحكومة المسئولية السياسية عن ذلك".
واستطرد النائب قائلا: "معروف أن هذه الاتفاقيات انقضت مددها القانون والدستورية وسأثبت ذلك حين مناقشتها فى الجلسة العامة، ولابد أةن نوجه للحكومة نقدا شديد اللهجة لتأخرها فى إرسال هذه الاتفاقيات، التى مضى قرابة الـ6 أشهر على التوقيع عليها".
وقالت النائبة الهام المنشاوى، عضو اللجنة": "نوافق ازاى على اتفاقيات انقضت مدتها"، وعقب "أبو شقة" قائلا: "الملاحظة فى محلها، وسيعد تقرير يسجل فيه هذا، على أن تعرض فى وقت كافٍ للدراسة.
ونشب سجال بين النواب حول المساعدات الإقتصادية الخليجية لمصر مؤخرا.
النائب حسن بسيوني قال خلال مناقشات عدد من الإتفاقيات والمنح لمصر ذكر ما هو نصه: الدول الخليجية "كتر خيرها" تقوم بمساعدتنا خلال هذه الفترة، وهو ما أثار رفض النائب ضياء الدين داوود عضو اللجنة.
داوود القيادي بإئتلاف 25-30 المستقل قال منفعلا: لا كتر خيرها ولا حاجة ده واجب عليهم، ليستنكر النائب حسين بسيوني ذلك ليكرر مؤكدا: لا كتر خيرهم طبعا.
داوود استطرد حديثه: دعم إقتصاد مصر ليس ترفا، وما يتم تقديمه لها رد جميل واثنين وثلاثه سبق أن قدمته مصر للكثير من الدول العربية والخليجية.
وتدخل رئيس اللجنة بهاء أبوشقة لفض النزاع مع بداية تطوره الي علو حاد في أصوات النائبين، ليطالبهم بالتركيز علي متطلبات الإجتماع وإنجاز نقاط أجندة الجلسة.
وقال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن اللجنة التشريعية ستعد مشروع قانون لتعديل قانون الإجراءات الجنائية لتحقيق العدالة الناجزة وحل مشكلة بطء التقاضى.
وأضاف "أبو شقة" : "نستطيع مع بعض نعد مشروعا ونتناقش فيه ونوقع عليه أكثر من عشر الأعضاء ونقدمه للمجلس حتى نرضى الشارع المصرى الذى يمكن أن يضحى بأمواله ولكن لا يمكن يضحى بثانية يشعر أنها ضيعت على وجه باطل".
وتابع: "نريد أن نكون أمام تشريع عصرى يحقق العدالة الناجزة، فهل يتصور لحد دلوقتى أن الدعوى المدنية تنتظر إلى أن يفصل فى الدعوى الجنائية لكى يتم الفصل فيها".
وتحدث "أبو شقة" عن عيوب ومعوقات إجراءات التقاضى فى المحاكم المصرية بسبب القوانين العقيمة، وتحدث عن فكرة مستشار الإحالة الذى ألغى من قانون الإجراءات الجناتئبة، قائلا: "كان يمكن أن يصدر قرارا بلا وجه ويستطيع أن يحقق فى شأن بنفسه ويحيل للنيابة العامة".
وقال إن هناك قضايا مثل المخدرات والتعاطى والسلاح تمر بمراحل محاكمة عديدة فى الجنايات وكأن القضية الواحدة التى فيها 20 متهما مرت بـ20 محاكمة، وتابع: "فى حين ان النظام اللى بقول عليه ليس اختراعا شخصيا من عندياتى ولكن أخذت به فرنسا، ولابد يكون المحامى الحاضر على درجة قيد لا تقل عن الاستئناف، والحكم لابد أن يكون حكم حضورى، ويتم التيسير على القضاة، ونعطي ضمانة للمتهم، ويتم تفعيل النص الدستورى الخاص بدرجات التقاضى أمام الجنايات ثم محكمة النقض تقضى المحكمة مرة واحدة فى الطعن".
واستطرد "أبو شقة": "تحقيق العدالة الناجزة يقضى على مسألة فى غاية الخطورة، حيث كنا أمام أمور صادمة للعدالة، فمثلا واحد خد حكم مؤبد، وآخر 5 سنين، وتلاقى دايرة تانية تحكم بـ 15 سنة على شخص آخر ودائرة أخرى تعطيه براءة، أحكام مختلفة فى وحدة قضايا، أى نفس الاتهام والقضية، وهذا يحدث فى قضايا كثيرة، وضمير العدالة يتآذى من ذلك، فهل يتساوى واحد ياخد حكم غيابى مع الحكم الحضورى".
ولم يتم التطرق اجتماع اليوم لازمة تصعبد عمرو الشوبكى بسبب غياب رئيس اللجنة المعنية بالأمر وكيل المجلس السيد الشريف، الذي سافر بشكل طارئ لمحافظة أسيوط لمتابعه آثار السيول وما خلفته من ضحايا.
جاء أبرز حضور الإجتماع رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بهاء الدين أبوشقة، وقيادات اللجنة نبيل الجمل وأحمد الشريف وعبدالمنعم العليمي وضياء الدين داوود وإيهاب الخولي وكمال أحمد العائد من فترة توقف بسبب عقوبة تعديه عالنائب المفصول توفيق عكاشة.
وثار الجدل أثناء مناقشة قانون الإجراءات الجنائية بسبب وصف النائب محمد سليم لثورة يناير "بالنكسة"ليعترض بشدة عضو تكتل ٢٥-٣٠ ضياء داوود علي ذلك، وطلب توقف الحديث وحذف اللفظ من" مضبطة اللجنة"، قائلا: لقد أقسمنا علي إحترام ثورة يناير العظيمة، ليتدخل النائب عبدالمنعم العليمي: لانريد الانجراف الي هذه "الشكليات".
واصل بعدها الأعضاء مناقشة مجموعة مقترحات حول كيفية تسيير عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة، بالإضافه للتباحث حول تسيير الإجراءات الخاصة بالتقاضي في قانون الإجراءات الجنائية، وعرض عدد من الإتفاقيات الخارجية.