- هيئة كبار العلماء ترفض المشاركة بلجان الأعلى للشئون الإسلامية
- كبار العلماء توافق على مشروع قانون بتغليظ عقوبة ختان الإناث
- «الأزهر»: تدويل إدارة الحج فتنة والسعودية مختصة بتنظيمه
ينص القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن تنظيم الأزهر الشريف الهيئات التى يشملها ومنها «هيئة كبار العلماء» يرأسها شيخ الأزهر وتتألف من عدد لا يزيد على 40 عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة.
وتجتمع هيئة كبار العلماء، مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر أو كلما دعت الضرورة، بناء على دعوة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أو نصف عدد أعضائها، ويكون اجتماعها صحيحًا إذا حضرته الأغلبية المطلقة لأعضائها، وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين ويرأسها أكبر الأعضاء سنًا فى حالة غياب شيخ الأزهر.
وتختص هيئة كبار العلماء، بانتخاب شيخ الأزهر، ترشيح مفتى الجمهورية والبت فى المسائل الدينية والقوانين والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الخلافى التى تواجه العالم والمجتمع المصرى على أساس شرعى، والبت فى النوازل والمسائل المستجدة التى سبق دراستها، ولكن لا ترجيح فيها لرأى معين ودراسة التطورات المهمة فى مناهج الدراسة الأزهرية الجامعيه أو ما دونها التى تحيلها الجامعة أو مجمع البحوث أو المجلس الأعلى أو شيخ الأزهر إلى الهيئة.
وتدعو الهئية إلى مؤتمر سنوى يجمع أعضائها وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية، تُعد له الأمانة العامة للهيئتين، وذلك لدراسة الأمورذات الاهتمام المشترك، كما تصدر الهيئة مجلات أو نشرات أو كتبًا تحوى قراراتها وأعمالها وبحوث أعضائها
ويشترط لعضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر: ألا يقل سنِه عن خمسة وخمسين عامًا، وأن يكون معروفًا بالتقوى والورع فى ماضيه وحاضره، وأن يكون حائزة لشهادة الدكتوراه وبلغ درجة الأستاذية فى العلوم الشرعية أو اللغوية وأن يكون قد تدرج فى تعليمه فى المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر، وأن يكون له بحوث ومؤلفات رصينة فى تخصصه تم نشرها، وأن يقدم بحثين مبتكرين فى تخصصه تجيزهما لجنة متخصصة تشكل لهذا الغرض من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بقرار من شيخ الأزهر، وألا يكون قد وقعت عليه عقوبة جنائية فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو النزاهة أوع قوبة تـأديبية أو أحيل إلى المحاكمة الجنائية أو التأديبية، وأن يكون متلزمًا بمنهج الأزهر علمًا وسلوكًا وهو منهج أهل السنة والجماعة الذى تلقته الأمه بالقبول فى أصول الدين وفى فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.
ويصدر بتعيين أعضاء هيئة كبار العلماء قرارٌ من رئيس الجمهورية بناء على عرض شيخ الأزهر.. ويرصد «صدى البلد» أهم قرارات هيئة كبار العلماء في 2016.
رفض الخطبة المكتوبة:
أصدرت هيئة كبار العلماء بيانًا رسميًا رفضت فيه الخطبة المكتوبة التي أقرها وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، وجاء نصه: اضطلاعًا بدور الأزهر الشريف الذي حدَّده له الدستور المصري بأنه المسؤول عن الدعوة الإسلامية، قرَّرت الهيئة بالإجماع رفض الخطبة المكتوبة، مُعتبرةً هذه الخطوة تجميدًا للخطاب الديني، مُؤكِّدة أنَّ الأئمة يحتاجون إلى تدريبٍ جاد وتثقيف وتزويدهم بالكتب والمكتبات؛ حتى يستطيعوا مواجهة الأفكار المتطرفة والشاذَّة بالعلم والفكر الصحيح.
وأضافت: «وحتى لا يتَّكئ الخطيب على الورقة المكتوبة وحدها؛ مما سيُؤدِّي بعد فترةٍ ليست كبيرة إلى تسطيح فكرِه وعدم قدرته على مناقشة الأفكار المنحرفة والجماعات الضالة التي تتَّخذ الدِّين سِتارًا لها، وتستخدم من بين أساليبها تحريف بعض آيات القُرآن الكريم والأحاديث النبوية عن مواضعها، والتلبيس بها على أفهام عوامِّ المسلمين؛ ممَّا قد يُصعِّب على الإمام مُناقشة هذه الأفكار وتفنيدها والرد عليها وتحذير الناس منها، وهو الأمر الذي يوجب مزيدًا من التدريب للخطيب والداعية وإصقاله بمهارات البحث العلمي والدعوة والابتكار حتى يستطيع الحديث بما يُناسب بيئته والتغيرات المتطورة كل يوم،وحتى يجتمع الناس من حوله منصتين إليه.
وقدَّرت الهيئة الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في العمل على تعميق الثقافة الفكرية الإسلامية لدى وعَّاظه، وذلك بعقد دورات دورية مستمرة ومكثفة في كافة المجالات الشرعية، وإمداد الوعاظ بمجموعات كبيرة من الكتب التي تعمق ثقافتهم وتوسع مداركهم.
وأشادت الهيئة الدور الذي يقوم به مركز الرصد العالمي بالأزهر الشريف، ووافقت على تبعيته العلمية لهيئة كبار العلماء، وذلك دعمًا له وتفعيلًا لدوره في رصد وتفنيد كلِّ ما يتعلق بالأفكار المغلوطة والفتاوى الشاذة بكافة اللغات الحيَّة في العالم، وإعداد ردود شرعية مناسبة لها باللغات التي كتبت ونُشِرت بها تلك الأفكار.
ضم باحثين جدد للهيئة
ووافقت الهيئة على ضم عددٍ من الباحثين الشرعيين من شباب العلماء من التخصصات الشرعية المختلفة لمعاونة السادة أعضاء الهيئة في أداء مهامهم.
إدانة الأعمال الإرهابية:
أدانت هيئة كبار العلماء الحوادث الإرهابية الأثيمة التي تنفذها جماعات العنف والإرهاب، مؤكدة دعمها لقوات الجيش والشرطة في مواجهة القوى الظلامية التي لا تريد الخير للشعب المصري، ولا التقدم لوطننا العزيز.
ترفض المشاركة في لجان وزارة الأوقاف
قررت هيئة كبار العلماء بالإجماع الاعتذار عن ترشيحات أعضائها للمشاركة في لجان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، التابع لوزارة الأوقاف، وذلك في اجتماعها الدوري المنعقد بمقر مشيخة الأزهر الشريف برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وبيّنت الهيئة، أن هذا الاعتذار جاء نتيجة تعارض المشاركة في هذه اللجان مع ما تكلف به الهيئة من أعمال استنفذت جميع وقتها.
واعتبر البعض هذا القرار، اعتراضًا على استبعاد وزير الأوقاف للدكتور عباس شومان وكيل الأزهر من عضوية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الأمر الذي نفاه الطرفان مؤكدين أنه لا توجد خلافات بينهما.
السعودية مختصة بتنظيمه دون أى تدخل خارجي:
أكدت هيئة كبار العلماء رفضَها القاطعَ دعوات بعض القوى الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين في الأراضي المقدسة التي دعت إيران إليها، واستهجانها استخدامَ أمور الدِّين والنعرة الطائفية؛ لتحقيق أهداف سياسية، كما أن هذا الطرح الغريب هو بابٌ جديدٌ من أبواب الفتنة يجب إغلاقه؛ فالمملكة العربية السعودية هي المختصة بتنظيم أمور الحج دون أيِّ تدخلٍ خارجيٍّ .
واستنكرت الهيئة أيَّ محاولة للزَّجِّ باسم "الأزهر الشريف" في هذه الدعوات المقيتة التي تحاول إعادة هذا الطرح إلى الظهور مرة أخرى، بعد أن رفضته الأمة حين أُثير في سبعينيات القرن الماضي، محذرةً من الفتن وجميع الأفكار المُغرضة التي تعمل على تفكيك الأمة وهدم بنيانها وتمزيق أوصالها، والتي آخرها ظهور مَنْ يعلن عن تشكيل جيش طائفيٍّ داخل بعض أقطارنا العربية.
وحيت هيئة كبار العلماء بالأزهر رُوح البذل والعطاء التي يتَّسم بها خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي الشقيق، والتي تتجلَّى في رعاية المشاعر المقدسة، وخدمة حُجَّاج بيت الله الحرام، وتنظيم أداء المناسك، وتيسير أمورها، بما أفاء الله عليهم، وتسخير جميع إمكاناتها لتحقيق ذلك.
ونبهت على أنَّه مِن الواجب على الجميع، إبعاد أمور العبادات الشرعية، وأركان الدين الحنيف عن الخلافات الطائفية والسياسية أيًّا كانت؛ فإن تسييس الشَّعائر الدِّينيَّة لن يجلبَ خيرًا لأمتنا، وهي تجتاز هذا المنعطف الدقيق من تاريخها الموصول.
الموافقة على تغليظ عقوبة ختان الإناث:
وافقت هيئة كبار العلماء في اجتماعها اليوم برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على مشروع بقانون لتعديل قانون العقوبات "المادة 242 مكرر" بشأن تغليظ العقوبات الخاصة بختان الإناث.
وكانت وزارة الشئون النيابية والتشريعية أحالت إلى هيئة كبار العلماء مشروع القانون لإبداء الرأي وذلك وفقا لاختصاص الهيئة.
وينص التعديل على أنه مع مراعاة حكم المادة 61 من قانون العقوبات ودون الإخلال بأية عقوبة أشد بنص عليها قانون أخر، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أيا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبى، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت.
كما نصت المادة الثانية بأن تضاف مادة جديدة برقم 242 مكررا "أ" إلى قانون العقوبات نصها الآتى 242، بأن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من قدم أنثى وتم ختانها على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكررا من هذا القانون، فيما نصت المادة الثالثة على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.