أتاني صوتك عند الصباح
فهمستُ: يا صوتُ، ما أجملك!
أتاني صوتك من خلف الغمام
فسبحان مَن خلقك وجمّلك
أتاني همسُك على أجنحة الربيع
وسار في الكون ينثر مفاتنك
وبهاء ذاك الثغر الذي زيّنك
فغارت عصافيرُ الصباح
وتلك البلابلُ حين تغازلك
أتاني طيفُك قبل الشروق
فغار ضياءُ القمر من سناك
وذاك الشروقُ الذي دلّلك
وقطرُ الندى، وحمامُ الوئام
وسحرُ الربيع، وبدرُ الغرام
وكل جميل أثمل الأنام
فأنتِ الجمالُ، وحلو النظر
وأنت في خريفي مطر
وفي ربيعي عطر
وفي عتمتي نورُ القمر
بل نهاري وليل السهر
وأنت لي حُسنُ القدر
وأنت ملاكي المنتظر
فكيف لا يغارُ منك البشر؟!
فغيرةُ العاشقين للمفاتنِ مباح
وطغيانُ عشقك سرُّ النجاح
أنا الذي لا تلين له قناة
أسلمتُ روحي وقلبي لك
فيا ربَّ الحسنِ والدلال
كلُّ المفاتن والعشق لك
محمد سعيد حميد يكتب: أتاني صوتك