حكاية عمامة صمويل بن موسى في المتحف الإسلامي.. «شاهدة على سماحة المسلمين»
كشف الدكتور عبد العزيز صلاح سالم أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة أن التاريخ يمتلئ بالأدلة علي مدي التسامح الذي تعامل به المسلمون مع أصحاب الديانات الأخرى، مشيرا إلي ما كتبه ساويرس بن المقفع النصراني الأرثوذوكسي المعاصر للفتوحات الإسلامية، حيث تكلم عن عدل المسلمين وغبطة غير المسلمين في ظل الحكم الإسلامي.
وتابع لـ"صدي البلد": ظهرت أيضا أسماء غير إسلامية علي التحف الإسلامية، مثل "صمويل بن موسي" الذي ظهر اسمه علي قطعة من الكتان الأبيض، وعليها شريط من زخارف به حلقات فيها طيور تقليدية ومنسوج عليها بالخط الكوفي سطر من الحرير الأحمر نصه "هذه العمامة لصمويل بن موسي عملت في شهر رجب من الأشهر المحمدية من سنة ثمان وثمانين...يونيو707م"، وتعد من أقدم قطع النسيج المؤرخة.
واستطرد: هناك أيضا الطبيب والفيلسوف اليهودي "موسي بن ميمون" الذي عاش حياة حافلة بين الأندلس والمغرب وفلسطين ومصر، وكان قد اضطر لإعلان إسلامه بعد أن أمر عبد المؤمن بن علي الكومي الموحدي عزمه علي طرد النصارى واليهود من بلاده إن لم يعتنقوا الإسلام، وعندما لاحت الفرصة أمام إبن ميمون هرب عام 1148م.
وأضاف: بعد فترة من التجوال عاد ابن ميمون لمصر مرة أخري سنة 1165م في السنوات الأخيرة من عمر الدولة الفاطمية، وتم تعيين ابن ميمون طبيبا في البلاط وسمح له السلطان بالرجوع لليهودية وقرر له القاضي الفاضل وزير صلاح الدين راتبا يعيش منه.