- أقدم برلمانى بمديرية التحرير لـ"صدى البلد":
- قرى مديرية التحرير سميت بأسماء أصحاب البطولات والصحابة تخليدا لتضحياتهم
- مديرية التحرير أحد المكتسبات لثورة يوليو وأول من طبق عليها قانون الإصلاح الزراعى
- عام 2000 شهدت مديرية التحرير تحولا جذريا على المستوى السياسي
- تحويل مديرية التحرير لوحدة محلية مستقلة جعلها تمثل جزء من التاريخ السياسى العام للدولة
شهدت مديرية التحرير بالبحيرة تغييرات جذرية ونقلة حضاريةمنذ صدور قرار مجلس قيادة الثورة بنشأتها تطبيقا لفكرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحتى الآن.
فى البداية، أكد المهندس أحمد كاتوبة، أقدم عضو مجلس نواب بمديرية التحرير، أن جميع قرى مديرية التحرير ومركز بدر سميت بأسماء أصحاب البطولات العسكرية والحروب التاريخية فى تاريخ الصحابة والتاريخ المعاصر، وجميعها أسماء تدل على القوة والعامة والعطاء والتضحية، وذلك منذ عام 1953 :1973.
وقال كاتوبة إنه صدر قرار عن مجلس قيادة الثورة برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب لإنشاء مديرية التحرير فى 20 مارس 1953 كمنطقة زراعية وسط الصحراءتنفيذا لفكرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والذى بحثها مع مجلس الثورة فى أكتوبر 1952 بعد ثورة يوليو، مشيرا إلى إنشاء مديرية التحرير وتقسيمها إلى 4 قطاعات هى:
القطاع الأول: سمى منطقة الرواد وتضم قرى "أم صابر، منشأة ناصر، منشأة عامر، عمر شاهين، عمر مكرم، صلاح الدين، عبد المجيد مرسى، عبد الحميد أبو زيد، أحمد عرابى، نبيل الوقاد، بدر".
والقطاعالثانى: سمى منطقة الفتح وتضم قرى "عبد السلام عارف، بغداد، عثمان بن عفان، على بن أبى طالب، حراء".
والقطاع الثالث: وسمى منطقة النجاح وتضم قرى "عين جالوت، النجاح الكفاح، العزيمة، الفالوجا، الشروق المعركة".
وأخيرا القطاع الرابع: الذى يحمل اسم منطقة الانطلاق وتضم عدة قرى "أبوبكر الصديق، عمر بن الخطاب، المجد الرابعة".
وأوضح أن القطاعات الأربعة جزء منها تمت زراعته بالفاكهة والخضار والموالح وجزء بساتين وجزء تم توزيعه على المنتفعين طبقا لقانون الإصلاح الزراعى بواقع 5 أفدنة لكل فلاح من المعدومين، مشيرا إلى استمرار هذا الحال إلى أن تحول النظام الاشتراكي إلى رأسمالى.
وتحولت مؤسسة مديرية التحرير الى شركة جنوب التحرير الزراعية بقرار وزارى من وزير الزراعة فى أول يوليو 1975، لافتا إلى أنه فى عام 1979 بدا توزيع أراضى مديرية التحرير للموظفين والمهندسين بقطاع التحدى على أن يكون 30 فدانا للحاصلين على المؤهل العالىو20 فدانا للمؤهل المتوسط مقابل ترك الوظيفة.
وأكد كاتوبة أنه فى عام 1980 تولى المهندس أحمد الليثى، وزير الزراعة السابق، رئاسة شركة جنوب التحرير الزراعية، وفى 1981 1982 بدأت عمليات تصفية شركة جنوب التحرير الزراعية وبدأت عمليات توزيع الأراضى بمنطقة الفتح وباقى مديرية التحرير للموظفين والمهندسين والعاملين بالشركة؛ فحصل المهندس على 24 فدانا، والموظف ذو المؤهل المتوسط على 20 فدانا، والموظف أقل من المتوسط 12 فدانا، والعامل 8 أفدنة، وتوالت عمليات توزيع الأراضى إلى أن صدر قرار بتحويل شركة جنوب التحرير إلى مكتب تصفية برئاسة الليثى وتوالت القيادات على مكتب تصفية شركة جنوب التحرير إلى أن تم عرض جميع ممتلكاتها للبيع.
وأضاف أن مديرية التحرير أصبحت من أهم المناطق الزراعية بمصر وتشتهر بزراعتها فائقة الجودة مثل الفراولة، والموز، والموالح، والبطاطس، وأصبح مجتمع مديرية التحرير مجتمعا منتجا من الطراز الأول وحقق اكتفاءً ذاتيا فى هذه الزراعات، كما ساهم فى الدخل القومى لمصر من خلال تصدير هذه الحاصلات.
وأشار كاتوبة إلى أن أهالى مديرية التحرير كانوا قديما من المهاجرين من جميع محافظات مصر، والآن وبعد 65 عاما كون الأهالى عائلات ممتدة وأسر كبيرة حتى عام 2000 شهدت مديرية التحرير تحولا جذريا على المستوى السياسي حينما ترشح فى انتخابات مجلس الشعب وأصبح أول وأقدم نائب بالدائرة، وبعدها بستة أشهر تحولت مديرية التحرير من مجلس قرية بدر، إحدى مجالس مركز كوم حمادة، إلى وحدة محلية مستقلة بذاتها سميت "الوحدة المحلية لمركز ومدينة بدر"، وبعدها بدأ التكوين السياسى وأصبحت مديرية التحرير تمثل جزءا من التاريخ السياسى العام للدولة.
وقال أقدم برلمانى بمديرية التحرير إنه بعد ذلك بدأت تتوالى قيادات من أبناء مديرية التحرير الذين اعتبروا المهندس أحمد الليثى، وزير الزراعة السابق، أحد أبنائها لأنه عمل بها أكثر من 15 عاما، ويليه اللواء محمد الزملوط، محافظ الوادى الجديد ورئيس المنطقة الشمالية العسكرية سابقا، والذى حصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة بدر الثانوية المشتركة وقت إقامته مع أسرته بمديرية التحرير، بالإضافة إلى العديد من الوزراء ولواءات فى الجيش والشرطة سابقين.