أظهرت بحوث جديدة أن عوادم السيارات تبدأ في إيذاء الأطفال في حين لا يزالون في الرحم، حيث إن النساء الحوامل المعرضات الجسيمات السامة الموجودة في انبعاثات العادم هي أكثر عرضة لإنجاب أطفال يعانون من تلف الحمض النووي التالفة، وفقا لما تناولته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأكد العلماء أن الأطفال المعرضين للتلوث في الرحم يكون لديهم "سن بيولوجي" أكبر بمجرد ولادتهم، وأظهرت عينات الدم المأخوذة من المشيمة، والحبل السري عند الولادة علامات تلف الكروموسومات، وهي مشكلة يعتقد أنها ترتبط بمتوسط عمر أقصر للاطفال.
ووجد الباحثون، من جامعة هاسلت في بلجيكا، أن التعرض للتلوث في الأشهر الثلاثة الثانية، وهو ما بين الشهرين الرابع والسادس من الحمل من نمو الجنين، يكون له تأثير على الطفل.
وتواجه المملكة المتحدة مشاكل في السيطرة على تلوث الهواء، في 37 مدينة داخل بريطانية، وذلك لاحتوائها على مستويات "غير قانونية" من تلوث الهواء.
وذكر تقرير نشرته وكالة البيئة الأوروبية أنه أكثر من 5 آلاف حالة وفاة مبكرة ناتجة عن تلوث الهواء كل عام فى بريطانيا، وهو ما يعد واحداً من كل 11 حالة وفاة، ومن بين هؤلاء، حدثت أكثر من 37 ألف حالة وفاة بسبب جسيمات ملوثة صغيرة تعرف باسم PM2.5، والتي تخرج من انبعاثات السيارات.
وقام فريق من الباحثون الذين نشروا عمله في المجلة الطبية جاما لطب الأطفال، بتتبع 641 امرأة حامل في بلجيكا بين فبراير 2010 وديسمبر 2014، ودرسوا تعرضهم للتلوث PM2.5، من خلال مقارنة عنوان منازلهم مع بيانات الرصد الجوي.
وعندما ولد كل طفل، أخذوا عينات دم من المشيمه والحبل السري، وقد وجدوا أن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لمزيد من التلوث كان له تيلوميرات أقصر وأكثر تكرارا، حيث انها احد تقديرات السن البيولوجية لهم،ويقول الباحثون انه كلما طالت التيلوميرات، كلما زاد "المخزون المؤقت" لدى شخص ما ضد سوء الصحة.
ويعتقد الباحثون أن تلوث الهواء يسبب هذا الضرر عندما يتم استنشاقها، حيث انها تضر بالحامض النووي، وتقتل الخلايا، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويتزايد إدراك الخبراء الطبيين لتأثير الديزل على صحة الإنسان، بما في ذلك خطر الإصابة بالربو وأمراض القلب، ولكن هذا هو أقوى دليل حتى الآن على أنه يمكن أن يؤثر على الأطفال قبل أن يولدوا حتى.
وقال البروفيسور ريبيكا رينولدز من معهد الملكة للبحوث الطبية في جامعة ادنبره، هذه الدراسة تضيف أن التعرض البيئي للملوثات يمكن أن يؤثر على صحة النسل.