في تقرير لمرصد الأزهر عن أحوال الإسلام والمسلمين في أوروجواي
- اللحية ومعاملة المسلمات المحجبات أبرز المشكلات
- 1500 مسلم يفتقدون لوجود مسجد ولا تتوافر سوي ثلاثة مراكز إسلامية
- خطبة الجمعة تُلقى باللغتين الإسبانية والعربية
- المرصد يدعو للاهتمام بدعم المؤسسات الدينية في أمريكا اللاتينية وتقديم منح للدراسة بجامعة الأزهر
أعدت وحدة اللغة الإسبانية، التابعة لمرصد الأزهر لمكافحة الفكر المتطرف، تقريرا عن أحوال الإسلام والمسلمين في جمهورية أوروجواي، باعتبارها إحدى دول أمريكا اللاتينية المتحدثة بالإسبانية.
وأفاد التقرير، بأن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن التعداد السكاني في جمهورية الأوروجواي وصل إلى ما يقرب من 3,444 مليون نسمة عام 2016، وتبلغ مساحتها 176,000 كم2 وهي ثاني أصغر دولة في أمريكا الجنوبية بعد سورينام، ويعتنق الغالبية العظمى من السكان الديانة المسيحية، وهناك نسبة تقل عن 5% من سكان أوروجواي ممن يعتنقون ديانات أخرى مثل الإسلام واليهودية والبوذية وغيرها.
وأوضح التقرير أن عدد المسلمين في أوروجواي يقدر بحوالي 1500 نسمة، غالبيتهم من العرب الذين هاجروا إلى أوروجواي عبر الحدود مع البرازيل.
وفي هذا السياق، يوضح "سمير سليم الإمام" مدير المركز الإسلامي الثقافي المصري في أوروجواي خلال مقابلة مع صحيفة "إلباييس" El País الأوروجوانية أن المجتمع المسلم ينمو في البلاد بوتيرة بطيئة ولكنها ثابتة، حيث يعتنق شخص -على الأقل- الإسلام أسبوعيًا، متوقعا تصاعد هذا النمو مستقبلًا.
وأشار سمير سليم الإمام إلى أن عدد النساء اللاتي اعتنقن الإسلام يفقن عدد الرجال، منوها بأن زيادة انتشار الدين الإسلامي في "أوروجواي" يرجع إلى نشاط المركز الذي تطور خلال العام الماضي.
وأوضح التقرير أن المسلمين في أوروجواي يتركزون في ثلاث مناطق رئيسة: العاصمة "مونتفيدو" ومدينتي "ريبيرا" و"تشوي" الحدوديتين مع البرازيل، ويعيش في "تشوي" العدد الأكبر من المسلمين، أما مدينة "ريبيرا"، والتي ترفع علم البرازيل مع علم الأوروجواي وتتحدث لغة هي خليط من الإسبانية والبرتغالية، فإنه يكثر بها عدد المسلمين العرب (فلسطينيون وسوريون ولبنانيون)، بل وصلت نسبة العرب العاملين بالتجارة في المدينة إلى حوالي 70%.
- ثلاثة مراكز إسلامية
كما يقوم المركز بعقود الزواج وتوزيع المنشورات والكتب باللغة الإسبانية للتعريف بالإسلام، وتلقي خطبة الجمعة باللغتين الإسبانية والعربية.
وأشار التقرير إلى أن ثاني هذه المراكز هو المركز الإسلامي الأوروجواني والذي يقع في العاصمة، وتعود فكرة إنشائه إلى رجل الأعمال السوري علي خليل أحمد، وهو المسئول عن إدارة المركز، بينما الثالث فهو "المركز الثقافي الإسلامي" الأوروجواني، ويعتبر المركز الوحيد للمسلمين الذي يديره قادة مسلمون وُلدوا ونشأوا في أوروجواي، ويترأسه "محمد جبريل جوثمان".
وأضاف التقرير أنه من بين الأنشطة التي يقوم بها المركز الثقافي الإسلامي في الأوروجواي، توزيع الكتب الإسلامية المجانية على المدارس والجامعات والمؤسسات، لمن يريد أن يتعرف على الإسلام، وقد قام بتوزيع ما يقرب من 5.408 كتب وأسطوانات مدمجة داخل الأوروجواي وخارجها، والمشاركة في المؤتمرات والندوات التي تهدف للتعريف بالإسلام، وإلقاء دروس عن الإسلام والسيرة النبوية وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية للأطفال.
- مشكلات المسلمين في أوروجواي
وقد أقر التقرير السنوي للحرية الدينية الدولية لوزارة الخارجية الأمريكية عام 2016 بأن الجالية المسلمة في أوروجواي لديها إشكالية تتمثل في عدم وجود مقبرة إسلامية، وعدم الدفن وفقًا للشريعة الإسلامية، ولهذا تكافح الجالية المسلمة للحصول على قطعة الأرض من أجل حقوق مسلمي أوروجواي في بلادهم، حيث يدفن المسلمون الذين يموتون في الوقت الحالي في المقابر العامة بعد تسليم الجثة إلى مجلس البلدية لدفنها.
وأضاف التقرير أن المسلمين غير راضين عن التمييز الديني الذي تتعرض له النساء اللواتي يرتدين الحجاب في الأماكن العامة، بالإضافة إلى قلقهم إزاء عدم معرفة الأوروجوانيين بمعتقداتهم الدينية، التي يقولون إنها كثيرًا ما تؤدي إلى وقوعهم ضحية للتمييز.
وأوضح أن هناك مشكلات من نوع آخر حيث، يشير بعض المسلمين الأوروجوانيين إلى أنهم يشعرون بالاضطهاد من قبل المسلمين العرب الموجودين في الدولة أكثر من اضطهاد غير المسلمين لهم، حيث يعتبرهم المسلمون العرب "أقل إسلامًا" منهم لدخولهم الإسلام في سن متأخرة وليس منذ الصغر، وإن صح هذا فهو يعد مخالفة لتعاليم الشريعة السمحة التي حددها الله سبحانه في القرآن الكريم بقوله "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " (الحجرات -13) وقول النبي الكريم –صلى الله عليه وسلم- في خطبة الوداع: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى".
- المرأة المسلمة في أوروجواي
وأوصي المرصد في ختام تقريره بضرورة الاهتمام بدعم المؤسسات الدينية في أمريكا اللاتينية عمومًا وفي الأورورجواي خصوصًا، وضرورة التواصل مع المؤسسات الإسلامية في هذا البلد، كما يمكن تقديم بعض المنح للمسلمين لدراسة الإسلام في جامعة الأزهر من أجل التعرف بشكل أوضح على الإسلام من منابعه الصافية دون أن يخالطها أي نوع من المغالطات أو الأفكار الشاذة والتي بدت في مناطق أخرى من هذه القارة.