قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«الأنساب» للحمداني في «كتابات الأقدمين»

0|جمال الشرقاوي

في أولى ندوات المقهى الثقافي بمعرض الكتاب تمت مناقشة كتاب "الأنساب" للحمداني بمشاركة كل من: د. أسامة السعدوني، د. مصطفى الشيمي الباحث في تاريخ المغرب العربي، د. محمود البيومي باحث الدكتوراة بدار العلوم.

بدأ د. بيومي بتعريف علم الأنساب فقال إنه في اللغة: القرابة، ويختص به النسب للآباء، ولكن عندما كثر الناس وانتشرت المجتمعات بدأ الناس ينسبون للبلدان والصناعات، وفي الاصطلاح: علم تعرف منه أنساب الناس، والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص، وأشار الله في كتابه لضرورة تعلم هذا العلم في قوله"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، كما حث النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة تعلم هذا العلم بقوله "تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم".

وتابع بيومي: عُرف هذا العلم من العصر الجاهلي، واستمر الاهتمام به في عصر النبوة والخلفاء الراشدين لاعتبارات سياسية ودينية، فالقبيلة كانت تعد وحدة مقاتلة، وكانت النواة من ديوان الجند في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث أمر كبار الصحابة بوضع جداول الأنساب قبل وضع المصنفات.

وعن أهمية علم الأنساب قال إنها تتمثل في ضرورة معرفة نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وضرورة التعارف بين الناس، بالإضافة إلى ما وضعه الفقهاء من ضرورة اعتبار النسب في الإمامة أو الخلافة، والكفاءة في الزواج، وضرورة معرفة الأنساب لصلة الأرحام. وقال بيومي إن الضابط هو تشرف الإنسان بالتقوى الانتساب للدين كما قال الشاعر:
أبي الإسلام لا أب لي سواه
إذا افتخروا بقيس أو تميم.

من جانبه علق د. مصطفى الشيمي قائلا: إن علم الأنساب جزء من علم التاريخ، وهو علم عربي اختص الله به العرب، وعندما جاء الإسلام أخذ في وضع دعائمه ولبناته وتوجيهه توجيها إسلاميًا، وأتت الشريعة بالفرائض والمواريث فكان علم الأنساب اساسًا لها.

وأضاف الشيمي لكتاب الخمداني أهمية كبيرة لأسباب منها: أنه مازال حتى اليوم مفقودا، وقد وفق الله د. أسامة السعدوني في جمع ما تبعثر منه في بطون الكتب وهذه اول محاولة علمية في هذا الشأن، بالإضافة إلى إن مادته وما أتى به من معلومات قيمة في جوانب متعددة، كما تتجلى أهميته في شخص المؤلف الذي كان شاهد عيان على معظم ما كتبه لأنه كان في وظيفة سياسية مهمة أتاحت له ان يختلط بالأعراب الذين وصلوا الى مصر فأخذ عنهم أنسابهم، ثم يأتي بعد ذلك الإطارالجغرافي أو المكاني الذي امتدت فيه مادة الكتاب أو الإطار الزمني.

وقال الشيمي إن القلقشندي في ثلاثيته الشهيرة (صبح الأعشى)، و(نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب) و(قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان)، رجع للحمداني ونقل منه نصوصا مطولة وأعطاه حقه وقدمه عن ابن خلدون صاحب نظرية علم الأنساب وأول من تحدث فيها.

وعن جمعه لكتاب الأنساب للحمداني قال د.أسامة السعدوني إنه اعتمد على عدة مصادر كان منها ثلاثية القلقشندي، والبيان والاعراب للمقريزي بالرغم أنه لم يذكر أنه نقل من الحمداني بشكل صريح في كتابه، وآخر من نقل صراحة عن كتاب الأنساب هو المؤرخ الإكليدي في كتابه نوادر الخلفاء الذي كتب سنة100هـ.