رنا تنافس الديكور المستورد بـ«دكان ألوان»: "أيكيا الغلابة بـ5 جنيهات وهاند ميد".. فيديو وصور
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، أو كما ذكر رائد التنمية البشرية فى العالم العربى، الدكتور إبراهيم الفقي، فأن "رحلة النجاح، لا تتطلب البحث عن أرض جديدة ، ولكنها تتطلب الاهتمام بالنجاح ، والرغبة في تحقيقه والنظر إلى الأشياء بعيون جديدة"، هكذا انطلقت رنا يحيى (24 عامًا) لتحقيق حلمها ومشروعها الخاص من داخل شقة صغيرة في الطابق الأرضي بعمارة قديمة، يمكنك الدخول إليها بالكاد من بوابة صغيرة.
وعندما تخطو بقدميك داخل تلك "الصومعة" ستجد نفسك بين جدران ملطخة بألوان مختلفة ومعلق عليها أشكال خشبية، إلا إنك مع الانتقال للحجرة المجاورة ستجد نفسك أمام الكثير من "التابلوهات" والبراويز الخشبية والورود المجففة، لتجد نفسك محاطا بأشكال مختلفة لوسائل الزينة والديكور لم يكن يدور بخيالك أن تلك الإبداعات تخبئها جدران هذه الشقة الصغيرة.
وتروي "رنا يحيى" حكايتها لـ"صدي البلد"، مع هذا المشروع للديكورات اليديوية الذي أطلقت عليه اسم "دكان ألوان" تحت شعار "صنعت بحب لأجلك فقط"، قائلة: "إتها بدأت في تنقيذ مشروعها الخاص للتحف والهدايا المصنعة يدويًا منذ عامين باسم «دكان ألوان»، وكانت البداية في منزلها ولكنها سرعان ما استأجرت شقة مستقلة بسبب روائح الألوان، وتقضى في الشقة الصغيرة التي حولتها إلى ورشة ما يزيد عن 12 ساعة في اليوم نظرًا لأنها تعمل بمفردها".
وأضافت أن "فترة الدراسة الجامعية كانت هي البداية لتجربة الديكور اليدوي «الهاندميد»، حيث بدأت بالرسم على الملابس ثم تدوير المنتجات لإبتكار هدايا، وتحويل الأخشاب لقطع فنية وتزيين النجف بالكريستال، وكانت تبيعها بمقابل رمزي لأصدقائها، واستعانت بخامات من الجمالية والحواري القديمة".
وأشارت رنا إلى أنها فكرت في تحويل شغفها بتصنيع الديكور لمشروع خاص بها، حيث بدأت منذ عامين في البحث عن أماكن لبيع المنتجات الأولية بثمن رخيص بعد معرفة ما قد يحتاجه الأشخاص.
وأوضحت "رنا"، أنها بدأت في تسويق منتجاتها اليدوية من خلال موقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك" باسم «دكان ألوان»، ولاقت المعروضات استحسان الكثير والذين أطلقوا على مشروعها اسم "أيكيا الغلابة" لأن منتجاتها رخيصة مقارنة بأعمال الديكور اليدوية المستوردة، لافتة إلى أن الأسعار تبدأ من 5 جنيهات للقطعة لـ300 جنيه لأغلى قطعة، ونقوم بتوصيل المنتجات إلى أكثر من محافظة مثل الإسماعيلية والمحلة والإسكندرية.
تستغرق القطعة الواحدة وقتًا قد يصل إلى أسبوع، بسبب استهلاك القطع أكثر من طبقة، وتقول رنا لـ"صدى البلد" : "كل الشغل من أفكاري مع التنوّع في الأشكال، أما صور التابلوهات تكون من مواقع تركية، والحاجات الخشب دي بجيب الخشب لنجار يقطعه وانا أصنفر وأقطع، وشغل المعدن والصاج أنا برسم الوحدات والحداد يفرغه ويكررها وفقا للشكل والحجم اللي بحتاجه".
وابتكرت رنا الكثير من الأفكار التي تنفذ لأول مرة بأيدي مصرية، وكان مشروعها الأخير الرسم على طقم القهوة المكون من "سبرتاية وكنكة وكوب" وكانت الحقوق الفكرية لها والذي لاق رواجًا بسبب مقاومة الألوا للحرارة وأنها قطعة ذات طراز قديم ولكن بطريقة حديثة.
من جانبه أبدى محمود خاطر زوج رنا إعجابه الشديد وفخره بما تقدمه زوجته من أعمال فنية وليس مجرد عمل فقط، وقال لـ"صدى البلد" : "مبسوط جدا باللي بتعمله وشايف إن كله له علاقة بالفن وبروحها، ورنا من غير الحاجات دي مش بتبقى مرتاحة ولو كل يوم معملتش حاجة جديدة وظبطتها بالالوان مش هنعرف نعيش.. أنا بعتبر رنا دكان الالوان في حياتي".
ولا يبخل محمود على زوجته رنا بوقت أو بمجهود، فدائمًا ما يساعدها خاصة في شراء الخامات أو توصيل الطلبات، وكل مساعداته لها تكون إدارية فقط أما الأفكار فتكون لـ رنا مضيفا: " وهي نموذج للزوجة الناجحة اللي قادرة توفق بين كل حاجة وشايف انها فنانة مش بتعمل شغل بس".
وتستعد رنا وزوجها محمود لتحقيق الخطوة التالية وهي جعل المشروع على أرض الواقع، قائلا: "لازم تكبر المشروع لأن المنتج بتاعها احسن من منتجات كتير متاحة والمشروع بإيد مصرية وكل واحد لو ساهم بالجزء اللي يعرف هيبقى وضعنا احسن لأن المنتجات دي بتتعرض برة مصر في اكتر من بلد وعلشان نجيبها مصر بنستوردها وبتبقى غالية أوي".