قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير ترميم يوضح طرق كشف الآثار المزيفة.. فيديو وصور

0|علاء المنياوي

كشف د. عبدالحميد الكفافى مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الأثار في وزارة الأثار أن هناك خطوات يمكن الاعتماد عليها في التفرقة بين ما هو أصلي وما هو مزيف، تأتي في أولها المعاينة البصرية، التي قد تغني عن الحاجة إلى تحليل أو تقنية علمية.

أوضح أن المعاينة البصرية المبدئية تزود بمعلومات عن نوعية الأثر، وحالته، والتغيرات التي طرأت عليه، وقد تساعد في التعرف على تقنية صناعته، أو عيوب في إنتاجه، ونوع الزخرفة، أو أماكن الوصل، وإذا كان هناك تذهيب أو تفضيض أو تطعيم أو تكفيت وكذلك اللون وحالته، والسطح وطبيعته ومظهره.

جاء ذلك في محاضرة له اليوم الأحد بعنوان"الطرق والأساليب العلمية للتعرف على أصالة المواد الأثرية والتراثية"،ضمن فعاليات الندوة التي نظمتها كلية آثار جامعة القاهرة بعنوان "المعاينات الفنية والتحقق من أصالة المواد الأثرية والتراثية فى المتاحف والمخازن والمكتبات القومية"،تحت رعاية أ.د. محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، وبرئاسة الندوة د.هبة مصطفي نوح عميدة الكلية.

وقال الكفافي: تعد الخبرة الشخصية عاملًا مهمًّا في المعاينة البصرية،فالعين الخبيرة المدربة قادرة على تمييز أخطاء الصناعة أو الزخرفة أو الرسم وأسلوبه،أو طريق استخدام الفرشاة،أو أصناف الألوان،والآثاري المتخصص مفترض أن يكون ملمًّا بالتاريخ وعلى دراية بالنقوش والفنون الأثرية للفترة التاريخية المطلوب الكشف عنها.

وأشار إلي أنه قد يصاحب المعاينة البصرية تفحص الخواص الفيزيائية كاللون والوزن والصلادة والملمس وغيرها،فلكل مادة لون يميزها عن غيرها،إلا أن هذا اللون يمكن تزييفه أو تغييره أو تغطيته بلون آخر؛وبالتالي يمكن تغيير شكل القطع أو التحف المقلدة بغرض خداع الآخرين وإيهامهم بأثرية هذه القطع.

ومن هنا ينبغي التأكد من اللون الأصلي للقطعة،وهل هو لون متعمق ومتأصل أم سطحي،كما يمكن خدش اللون أو أخذ عينة منه واختباره لمعرفة إن كان هو اللون الأصلي أم لا، كذلك تفحص الوزن خاصة في المعادن والأحجار؛فبعض المعادن أو الأحجار تتميز بوزن مميز وعالي كالرصاص والجرانيت والبازلت،بينما الأحجار الحديثة أو المصنعة عادة ما تكون أخف وزنًا من الأحجار القديمة.

وأوضح أنه بخلاف اللون والوزن،هناك الملمس والصلادة والمخدش والقابلية للاحتراق،وجميعها يمكن من خلالها التأكد من أصالة الأثر أو العمل الفني،ويمكن الاستعانة بعدسة مكبرة أو مجهر مكبر، أو إضاءة مباشرة في المعاينة البصرية والفحص البصري,ويلي هذا دراسة السمات الفنية والنقوش والكتابات إن وُجدت.

فالمعلوم أن كل أثر أو عمل فني ينتمي إلى مدرسة فنية معينة لها سماتها المميزة،سواء في ملامح الوجوه أو في الزخارف والرسومات،ومعرفة مثل هذه الميزات سوف تمكن من التمييز بين ما هو أثري وما هو غير أثري،كما أن دراسة الكتابات أو النقوش (النصوص) - إن وجدت-تساعد إلى حد كبير في تمييز الأثر الأصلي من المزيف؛ذلك أن الاختلافات ستكون واضحة في أسلوب الكتابة وحرفية النقوش ودقتها.

وتابع:وقد توجد بعض الأخطاء التي تسهل ملاحظتها وتمييزها,ويأتي بعد هذه المراحل مرحلة الفحص العلمي باستخدام أجهزة فيزيائية،لها القدرة على فحص السطح الخارجي للأثر أو العمل الفني، والوقوف على حالته،ومظهره ومدى تقادمه وعلامات هذا التقادم،ومنها المجهر البصري والمجهر الإلكتروني،وأجهزة التصوير الإشعاعي الراديوجرافي والتصوير بالأشعة تحت الحمراء أو فوق البنفسجية،والعديد من الأجهزة الأخرى؛للوقوف على طبيعة مادة الأثر أو العمل الفني، ومدى ما فيها من تغيرات في تركيبها الدقيق.

وإستطرد:ثم التحليل العلمي للمادة الأثرية للتعرف على تركيبها الدقيق،باستخدام أجهزة التحليل الكيفي أو الكمي أو هما معًا،على أن تكون من نوعية غير متلفة أو غير ضارة للأثر أو العمل الفني، ويمكن من نتائجها الاستدلال على معلومات تغيرات المادة وتفاعلات التقادم,ومن هذه الأجهزة أجهزة الليزر وتفلور الأشعة السينية،وحيود الأشعة السينية والنيترونات النشطة،وغيرها من الأجهزة.

وقال أن أخر مرحلة للتأكد من أصالة الأثر أو العمل الفني التأريخ،ومن الطرق التي تستخدم للـتأريخ الكربون 14 الذي يستخدم للمواد العضوية النباتية والحيوانية،ويستخدم في التأريخ للعناصر حتى 30 ألف سنة مضت،وطريقة الوميض الحراري المستخدم في تأريخ الفخار،بحساب كم الإشعاع الذي استمده الفخار من تاريخ دفنه.

لأن طريقة تسخين الفخار عند صناعته لدرجة 1200 درجة مئوية تفقده كل الإشعاع الذي استمده عبر السنين ليعود لنقطة الصفر؛لذا فإن التأريخ يبدأ من بداية دفنه في الأرض حتى كشفه في أعمال التنقيب، وغيرها من الطرق المباشرة في التأريخ أو المساعدة له، وإن كانت جميعها تقديرية وتقريبية وغير قاطعة.

وأشار إلي أن من يقوم بفحص المواد لكشف مدي أثريتها وأصالتها من عدمه لا بد من توافر شروط فيه،وأولها أن يكون متخصصا فى فروع علوم الأثار المضبوطة سواء أكانت أثار مصرية قديمة أو يونانية ورومانية أو أثار قبطية أو إسلامية أو أثار العصر الحديث،وأن يكون عالما بتكنولوجيا المواد والصناعات القديمة التى تم صناعة المادة الأثرية منها.

وأن تكون لدية خبرة فى الفحوص بالعين المجردة أو بالعدسات،أو أخذ عينات ضئيلة جدا من مكان غير ظاهر بالمادة الأثرية لإجراء التحاليل المناسبة للتعرف على قدم أو حداثة المادة الأثرية،وأن يستطيع التعرف على المواد الأثرية بطرق الفحص مستخدما التكنولوجيا الحديثة.

وأضاف:كذلك أن يتعرف على التقادم الذى يحدثه المقلد فى الأعمال الفنية الحديثة،ونوع التقادم والمواد المستخدمة فيه والأجهزة التى استطاع من خلالها أن يقلد القطع الأثرية،ويتم التقادم أيضا بوضع القطع المقلدة فى بيئة ميكروبية عالية لتتعرض القطعة للتبقع،وتتغير ألوان السطح وتتداخل البكتريا والفطريات مع جزء من مادة القطعة المقلدة لتماثل القطعة الأثرية.